الرئيسية / آخر الأخبار / موضوع لإبداء الرأي…بقلم سعدية بلگارح

موضوع لإبداء الرأي…بقلم سعدية بلگارح

Spread the love

موضوع لإبداء الرأي:

سعدية بلگارح

من أهم المحددات التجنسية للرواية فيما يلي :
1 : الميثاق الروائي
من الأدوات التي اعتمدها الأستاذ اليبوري في تجنيس متون دراساته ، بالإضافة إلى ما ذكرناه ، هناك الميثاق الروائي ، الذي يعلن عنه كاتب الرواية بطريقة من الطرق ، ومن ذلك ما يمكن أن يفهم مما يورده الروائي في شذرات الميتارواية أو الميتاحكي ، لقد أعاد الباحث النظر في جنس نص من النصوص التي تناولها بالتحليل في كتابه «دينامية النص الروائي» وهو «اشتباكات» لأمين الخمليشي ، وهناك في المتن المدروس روايات أخرى سبق وأن جنستها بعض القراءات في إطار السيرة الذاتية ومن هذه الروايات على سبيل المثال «لعبة النسيان» لمحمد برادة وهي تحفل بما هو موضوعي وإلى الجانب الشخصي تحفل بما هو عام .
إن ما يميز السيرة عن السيرة الذاتية ، وما يميز هذين الجنسين كذلك عن الجنس الروائي هو مواثيقهما .
تتبع هذه القناعة من كون الرواية جنسا متعدد الأبعاد ومنفتحا على كل الأجناس الأخرى ، إنه يجعل من السيرة ومن السيرة الذاتية ومن غيرهما من الأجناس موضوعات لتأملاته الميتاروائية، وعناصر مسهمة في بنائه العام.
2 : الحوارية والتعدد اللغوي
من بين منظري الرواية الذين عرض الباحث لتصوراتهم نجد ميخائيل باختين الذي يجعل التعدد اللغوي، بتعدد الأصوات المتحاورة، ميزة أساسية للرواية، حتى إنه يعرفها بأنها هي هذا التعدد اللغوي ذاته، فقد كانت الرواية التقليدية كما كانت الملحمة ، تقدم أحداثها وشخصياتها على لسان سارد يتكلم لغة وحيدة وعالما بخفايا تلك الشخصيات فيكتم أصواتها ويطلق العنان لصوته الوحيد وفي ظل تطورات المجتمع الحديثة ، أنصفت الرواية شخصياتها ولم تعد مهتمة بالنبلاء فقط ، ولا ساعية إلى تغليب الخير على الشر بطريقة منمطة، بل فسحت المجال لكل الفئا ت الإجتماعية بأن تتصادى داخلها بكل لغاتها.
إن ما يطبع الجنس الروائي ويشكل خاصية من خاصياته الأجناسية كونه جنسا متعددا على مستوى الأجناس التي تتخلله ، وعلى مستوى الأصوات واللغات المتحاورة داخله ، وعلى مستويات أخرى، شريطة أن تنتظم هذه التعددية في إطار نظرة روائية ، وليس تاريخية أو سيرذاتية.
3 : الواقعية
إن الرواية بصفتها نقيضا للملحمة ، فقد تخلت عن المواضيع الغيبية والأسطورية وذات البطولة الجماعية ، لتعانق الحياة الواقعية في كل تفاصيلها كما يقول واط أيان في كتابه»الواقعية والشكل الروائي»» لا تكمن واقعية الرواية في نمط الحياة التي تعرضها ، بل في طريقة عرضها إياها» أي الحياة من المنظور الفردي في علاقته بالوعي المباشر بالموضوع، لذلك اتجهت نحو رصد الخصوصي ، الفردي ، الجزئي و العرضي والدقيق بدلا من العمومي والكلي .
لم يكن للرواية العربية ان تقوم وتتطور دون توسط عامل مهم هو « مؤسسة الرواية « ويعتبر الاستاذ احمد اليبوري مؤسسا من مؤسسي مؤسسة الرواية في المغرب والوطن العربي عامة بفضل اسهامه الكبير في التعريف بهذا الجنس الادبي ، سواء بما قدمه من كتابات نقدية ونظرية في هذا المجال او بفضل الدروس القيمة التي القاها طيلة عقود بالجامعة المغربية . لقد كان خير وسيط بين مجموعة من المتون الروائية العربية والمغربية ، وبين قراء الرواية ونقادها ، مختزلا بذلك المسافة الجمالية بين النص وقارئه ، ومراعيا في ذلك الشروط العامة ، الموضوعية والذاتية ، الخارجية والداخلية ، التي افرزت هذا الجنس الأدبي وساعدت على تطوره حتى أضحى الجنس الاكثر تلقيا والأكثر درسا .

من مقال نشر بمغرس عن قراءة في اعمال أحمد اليبوري في الرواية العربية التكوين و الاشتغال


سؤالي هو:

بعد هذا العرض القيم.. تستوقفني الواقعية في الرواية..
فهل الكتابة الروائية اي السرد الحكائي داخل الرواية يجب أن يخلو من الغرائبي .. الأسطوري والخرافي؟
وهل هذه التعريفات التي ذكرتُ والتي قد تنأى بالمنجز الروائي عن الواقعية، ترضخه إلى تصنيف آخر في النقد الروائي أو مايسمى بالميتارواية؟

أتمنى التفاعل من أجل تبادل المعرفة
تحياتي …🌴

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن SAAMEAA altarabishy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أنين المساجد ..قصيدة نثرية بقلم د.وصفي تيلخ

Spread the loveأنين المساجد قصيدة نثرية د.وصفي تيلخ أما تسمعون أنين المنابر ...