الرئيسية / أدب الكتاب / مسيرتي الثقافية والأدبية … بقلم شاعر النقب د. أنور الزبن

مسيرتي الثقافية والأدبية … بقلم شاعر النقب د. أنور الزبن

Spread the love

(15) (الجزء الخامس عشر
من الذاكرة
مسيرتي الثقافية والأدبية
……………………………………………
كتبت هذه القصة لا للتفاخر والمباهاة أو الظهور لا سمح الله
فأنا من فضل الله لست بحاجة لها
ولكن لأسرد حياة المثقف في فلسطين والدول العربية بشكل عام لأَنِّي إطلعت عن كثب عن وضعهم الذي لا يقل عن وضعنا في فلسطين وبعض الدول للأسف أسوأ بكثير ونحن في نعيم بالنسبة لهم
وما يتعرض له الكاتب أو المفكر أو الشاعر أو الأديب في خلال مسيرته الثقافية
ولكي ألقي الضوء على جزء من وضع مؤسساتنا المأساوي والمحبط بها في كثير من الأحيان وهناك أيضاً إيجابيات لن أنساها
أتذكر أنني ما بين عام ١٩٨٠ م إلى عام ١٩٨٥م كنت أرتاد مقر إتحاد الكتاب الفلسطيني والذي كان مقره في الرام وكان رئيس الإتحاد يومئذٍ الشاعر المتوكل طه وفي إحدى الجلسات في قاعة المقر كان مجموعة من الشعراء والأدباء والمثقفين الفلسطينيين من كل المحافظات يزيد عددهم عن العشرين مابين شاعر وكاتب وروائي
وتداولنا الحديث حول ما يهم الثقافة والمثقف في وطننا فلسطين وكيفية النهوض بالثقافة واللغة أمام الثقافات الغربية التي تغزونا وتحاصرنا وأهمها دور الإحتلال الذي يمهد لهذه السبيل من خلال التدخل في المناهج التعليمية والرقابة الشديدة على كتابات المفكرين والأدباء الفلسطينين ومن خلال سماحه بنشر مجلات إباحية وأفلام تساعد على خلق فوضى فكرية وثقافية وكنت أهتم جداً بحضور الندوات والمشاركات الثقافية فعرضوا علي الإنتساب لإتحاد الكتاب الفلسطيني في ذلك الوقت وكان ضمن شروط الإنتساب آنذاك وجود ديوان مطبوع للمنتسب وأنا في ذلك الوقت ومثلي الكثير كنت نشيط جداً في كتابة الشعر حيث كنت أكتب في جريدة القدس والأيام والحياة والبيادر الثقافي والفجر الثقافي ومجلة العودة والهدى لكن لم يكن لي ديوان ولم استطع ان اطبع ديوان لحاجتي الماسة لأعيل أبنائي وأدرسهم لذا حرمت من الإنتساب في ذلك الوقت مع إني كنت احضر كل نشاطات الإتحاد وكنت مألوفاً ومعروفاً لدى الكل حتى في زيارة المؤسسات كان الأستاذ المتوكل طه يصطحبني معاه ويقدمني فكان أخ وصديق لكن الزمان والمناصب قد غيرت كثير من الناس ومنهم من كنت أنام معهم في خيمة واحدة ونأكل من صحن واحد وذقنا مرارة السجن في المعتقلات وكان لي كل إحترام بينهم وكان البعض يستشيرني قبل الشروع بأي عمل في القسم لكنهم اليوم أصحاب مراكز ومنهم أصحاب مراكز حساسة في السلطة وعندما نلتقي كأنهم لا يعرفوني مع أني كنت بفضل الله أنشط منهم ثقافياً وإجتماعياً ولي حضوري أينما كنت في السجن وخارجه وأقول بصراحة حتى أن البعض منهم قد إعتدى علي بصورة مباشرة أو غير مباشرة للأسف نتيجة للغرور الذي تملكهم ومن تقارير مأجورين لاذمة لهم ولا أخلاق ولا دين
وفي إحدى الجلسات في مقر إتحاد الكتاب الفلسطيني كان كل واحد منا يعرف على نفسه ولما عرفت على نفسي بشاعر النقب انور الزبن من المزرعة الشرقية رام الله
قام الأستاذ علي الخليلي رحمه محرر جريدة الفجر في ذلك الوقت وسلم علي وقال لي أنت أنور الزبن وهو يبتسم فقل له نعم أخي
فقال إنني معجب بقصائدك حيث أكرر النشر لبعض قصائدك مرتين وثلاثة فقلت له أنا لاحظت ذلك مرات أستاذ علي بارك الله فيك وهذه فرصة أن أتعرف على قامة أدبية مثلك فلك كل شكر واحترام أستاذي الفاضل ولي شرف التعرف عليك ومجالستك
كما كانت علاقتي بالكثير من قامات الثقافة والأدب في ذلك الوقت
والذين كانت تربطني بهم شراكة أدبية وثقافية وعمل ثقافي يشرفنا ويشرف وطننا وشعبنا وصداقة مبنية على الحب والإخاء والتفاهم والإخلاص في العمل
فكنا نخسر من جيوبنا دون إنتظار أي مقابل هذا بالنسبة لي ولازلت
وما كانت المادة يوماً هدفي بقدر ما أطمح أن يكون لي بصمة نظيفة وشريفة في وطني ولكي يذكر إسمي ويخلد في سجل المثقفين والعاملين في هذا الوطن فأنا أكره الرياء والسمعة ولكن التاريخ يذكر والأجيال ستروي وتتناقل الأحاديث كما أن حب العمل في دمي سواء كان إجتماعي أوثقافي
وقد يستغرب بعض القراء خاصة أبناء قريتي ومعارفي الذين يعرفون أنور ذلك الإنسان البسيط والإجتماعي والذي لا تتعدى أفكاره من البيت للحارة للمقهى للمسجد كيف إستطاع الوصول
وهذه قصة تستحق الشرح والمعرفة
معاهم كل الحق لأَنِّي لا أؤمن بالمظاهر بل أثبت حبي لأرضي وأهلي وشعبي بفعلي وليس بالخطب وعلى المنابر
ومرت السنين واعلنوا عن شعراء المقاومة الفلسطينية في الإنتفاضة الأولى ولم يعلنوا عن إسمي مع أنهم يعرفون نشاطي ويقرأون قصائدي وأني كنت اتفوق في الكتابة على الكثير منهم
حيث كان كل شعري في ذلك الوقت يَصْب في خندق المقاومة واعتقلت مراراً من أجله وإني أقول بصوت مسموع وجريء رغم أنف من لا يقدر الشعر والشعراء فأنا من شعراء المقاومة وليسوا هم من يعطون الشهادة الوطنية للناس والأدباء والمثقفين
ويكفيني فخراً أن لقب شاعر النقب أطلقه علي المقاومون المعتقلون في سجن النقب وهذا نيشان على صدري وتاج على رأسي وضعه لي خيرة أبناء شعبي في معتقل النقب الصحراوي عام ١٩٨٨م في قسم ( أ ) كتسيعوت (مغدوشة) خيمة رقم (١٥)
وهذا لقب لم يحصل عليه من نصبوا أنفسهم أمناء على الشعر واللغة والثقافة
عذراً إذا فهم البعض ان هذا تهجم
لا أبداً لأن معظمهم معارفي وأصدقائي ولكن أتحدث بوجه عام عن مأسات يمر بها المثقف الفلسطيني وهو الحرمان من حقه المشروع بالعمل الثقافي فوق ما يعانيه من حرمان في الحصار وتقييد في الحركة والقلم من الإحتلال
فأنا أنقل واقع عشته وعانيته ولا زلت كمثقف فلسطيني أرفض المحسوبيات والشللية والتسلط في الثقافة وعلى المثقفين وحرمانهم من أن يأخذوا دورهم الريادي في المجتمع لأنهم لسان الأمة وضميرها ووجهها المشرق
لكن للأسف الشديد رأيت المحسوبيات والشللية حتى في الثقافة والأدب إلى يومنا هذا وتدخلات حزبية وعقائدية ودس السم في ثقافتنا ولغتنا ومن خلال بعض المثقفين للأسف الذين أوصلوهم إلى القمة وأصبحوا هم المهيمنون على اللغة والثقافة سواء في فلسطين أو الأقطار العبية ومعظمهم عملاء للإستعمار ويختبئون تحت مظلة الثقافة والأدب
يسلطون الضوء على من يشاءون وقد عانيت كإنسان أعتبر نفسي مثقف وشاعر فلسطيني ويعترف لي قامات من الشعراء والمؤسسات الثقافية في وطني وخارجه ولكن وللأسف هذا هو حال شعبنا وهو جزء من كل كأمة عربية حتى الثقافة مسيسة ومخترقة ولهذا نحن اليوم في مجلس الكتاب والأدباء والمثقفين العرب والذي يعد من أكبر وأرقى المؤسسات الثقافية في الوطن العربي
إن من إحدى الشعارات في نظامنا الداخلي هو العمل على الإرتقاء بثقافتنا ولغتنا بعيداً عن التطرف الديني والتجاذبات الحزبية والسياسية
والأنكى من ذلك أنه قام من ليس لهم أي صلة باللغة والثقافة والشعر بمقام قامات الأدب والثقافة وسرقوا إنجازاتهم من كتابة أو تسلقوا عليهم لهذا لم نسمع عن شاعر ذكر إسمه وتمجد على مستوى وطن بعد محمود درويش وسميح القاسم ونزار قباني
مع أن الكثير من أهل اللغة والأدب والثقافة والشعر في فلسطين والوطن العربي لهم مآخذ حول هؤلاء الشعراء أو بعضهم لأن العشرات من الشعراء في تلك الفترة التي نبغوا فيها كانوا أفضل منهم ولم يذكر منهم إلا القليل ولكن ليس بحجم هؤلاء
ولم يأخذوا حقهم كما أخذ هؤلاء الثلاثة وذلك بسبب التدخلات السياسية والعقائدية والحزبية
ونرى المتسلقون اليوم يتحدثون بإسم الشعراء والمثقفين ويجمعون حولهم من يريدون من ارباع وأنصاف الشعراء والمثقفين كي يصفقون لهم ويتصورون ويعملون لأنفسهم دعاية وإعلام
ولقد سمعت يوماً من قيادي في إحدى الإحتفالات في مدينة نابلس ناصحاً الجمع المتواجد في قاعة الحفل
حيث قال : علينا أن نعلم أن لا تتداخل المؤسسات وقادتها بعضها في بعض فالثقافة للمثقفين والشعر للشعراء والسياسة للسياسيين والقانون للقانونيين وعلى كل واحد منكم ان يعمل في مجال عمله وفهمه ومعرفته كي ننجح ونرتقي وترتقي مؤسساتنا
ولكن للأسف ارى المنابر تعج بالغثاء ومن ليس لهم علاقة باللغة أو بالشعر ومنهم من نصب نفسه وصياً على اللغة والشعر والشعراء وكل يوم له أمسية وفي كل مناسبة يدعوا ثلة من الشعراء ومعظمهم لا علاقة لهم بالشعر أو اللغة يتصيد المثقفين ويستجدي رضاهم ليبقى على منبر الثقافة ويصفق له جمعهم بخجل وإستجداء
وحتى أصبح من يمثلون الشعراء خارج الوطن في معظم المهرجانات هم أناس يحتاجون إلى تأهيل في اللغة وذلك بفعل المحسوبيات التي تعاني منها مجتمعاتنا العربية
وأيضاً المنافقون والمتسلقون في كثير من المنتديات الوهمية يوزعون شهادات الدكتوراة والشهادات التقديرية في كل الإتجاهات ولمن يعرف ولمن لا يعرف
وأعرف منتدى ثقافي يوزع شهادات دكتوراة من سنين دون حسيب ولا رقيب
حتى تجارأ بعض الأفراد أن يوزعوا شهادات دكتوراة
لذا اتمنى أن ارى يوماً وزارة الثقافة الفلسطينية تهتم بهذه الأمور
وأن تكون الثقافة للجميع والمنابر للجميع بعيداً عن الإحتكار والمحسوبية والشللية وأن تلغى سياسة التهميش من قاموس الثقافة والمثقفين في مؤسساتنا التي ناضلنا من أجل وجودها
وأن يعطى الشعراء حقهم في كل محفل بدون مجاملة
وان تلغى مثل هذه القيود وأن يعمل تسهيلات أكثر للكتاب والشعراء وأن يتم طباعة الدواوين والمؤلفات على نفقة وزارة الثقافة بعد التأكد من صلاحية طباعتها
وأن يسمح للمؤسسات الثقافية بالعمل في وطننا ضمن شروط معروفة قانونياً
وان يحترم الأديب والمثقف الفلسطيني العامل لشعبه ووطنه وان يسمح له بحرية الكتابة والنشر والطباعة لأنها مقدمة الإبداع وعنوان الحضارة
لذا قام مجلسنا مجلس الكتاب والأدباء والمثقفين العرب بقيادة مؤسسه د. جهاد أبو محفوظ بطلب ثلاث قصائد من كل شاعر وعرضها على لجنة مختصة وهي من تمنحه لقب شاعر إن كان يستحق اللقب وإلا فلن يحمل بطاقة شاعر كباقي الشعراء فعليه أن يهتم بنفسه أولاً لأن الشارع الفلسطيني يعج بمؤلفات سواء من الشعر او القصص أو الرواية لا تستحق القراءة وخسارة على ثمن الورق ومضيعته في هكذا كلام
لا علاقة له بالواقع او بالشعر او باللغة إنما هو تدمير للغة والشعر والأدب والثقافة والتراث وهذا ما يريده الأعداء وقد يستشهدوا بكتبهم ومؤلفاتهم ليقنعوا الجهلة أن اللغة ليست شرط في الكتابة وأن العروض والقافية والوزن هي عبء على الشاعر أو المثقف
مع ان لا يوجد شعر لا قافية أو وزن حتى وإن كان عامياً
حتى كل انواع الفناء في عاداتنا وتقاليدنا الشعبية لها قافية ووزن ومعنى ومغزى وصورة
وهنا يجد معظم العاميين الجهلة الذين لقبوا أنفسهم بالشعراء وجدوا ضالتهم ومبررهم الذي أنقذهم من الغباء والجهل الذي يتخبطون فيه
فلغتنا هي قوتنا وعقيدتنا ونزل بها قرآننا فعلينا أن نحافظ عليها
ولا أقول أن الكل يجب أن يكون كسيبويه والزمخشري ولكن على الأقل أن تكون أخطاءه قليلة ويجتهد أن يتعلم اللغة والعروض إن أراد أن يكون شاعراً بالفعل
كما احب أن أذكر من باب المعرفة أننا بدأنا في فرع فلسطين بطباعة دواوين شعر ومؤلفات للمنتسبين بأقل من نصف الثمن إذا ماقيست لأسعار المطابع وذلك تشجيعاً من رئآسة المجلس للشعراء وأصحاب القصة والرواية والخواطر بطباعة مالديهم من نصوص أدبية
كما أننا نهتم بالمهمشين من شعراء وأدباء ومثقفين وروائيين فنعطيهم الفرصة كي يخرجوا نصوصهم وكتاباتهم للنور وان يصعدوا على المنابر ليسمعوا صوتهم للجماهير
أما قصتي كيف تعلمت الشعر وكتبته
فأقول بإختصار كانت لي أول قصيدة في السادس إبتدائي كتبتها أصف حالي حالي وحال القرية ثم كتبت في رثاء أم كلثوم وفريد الأطرش وجمال عبد الناصر كتابتي كانت بسيطة وسطحية دون معرفة باللغة والعروض لكن ملائمة
عام ١٩٧٩م ذهبت في رحلة إلى طبريا وكان معي قلم ودفتر لا أتركهما أبداً لكتابة ملاحظاتي وخواطري
فكل الشباب نزلوا للماء وأنا ذهبت إلى شجرة وجلست بظلها وبدأت أكتب بأبيات من الشعر أصف المنطقة فالتفت لي معلم وشاعر وأستاذ لغة عربية إسمه محمود مصلح وقد كنت قد قرأت له ديوان شعر حديث كرة الزمان مازالت تدور
وسألني بعض الأسئلة بعد أن سلم علي وهو يبتسم فقلت له يا أستاذ أنا زهقان الماء وأتقن معظم أنواع وفنون السباحة وكنت التقط الأغورة بفمي على عمق ثلاثة أمتار وأقطع تحت الماء أكثر من خمسين متر دون أن أتنفس لكن اليوم أحب الكتابة والقراءة أكثر من السباحة فضحك وقال أعطيني ما كتبت فأخذ الورقة وهو يقول لي بإبتسامة لديك أفكار وصورة شعرية رائعة لكن تحتاج إلى بعض التوجيهات
فقلت له أستاذ لا أجد خير منك فأريد أن تساعدني
فاتفقنا أن أذهب إليه كل يوم خميس وفعلاً بدأت بالدراسة عنده لمدة سنةونصف وهو يعلمني اللغة والشعر والعروض والتفعيلة والأوزان وكيف أقطع القصيدة وكيف أختار المفردات وما ذا أقرأ وأي الكتب والدواوين واستمريت بجهد وهو يتابع ويصلح لي ما أكتب حتى قرأ لي قصيدة وضحك وقال لي والله اتمنى لو أن الصورة الشعريةالموجودة عندك عندي إستمر وستصبح شاعر بأذن الله ومعظم قصائدك الآن تتفوق على قصائد الكثير من شعراء اليوم
ثم إستمريت في الكتابة والنشر
بارك الله فيه وفي كل من علم غيره ولو حرفاً
فأقول دائماً من يريد أن يتعلم فعليه أن يتخذ له معلماً
وأن شعب بلا ثقافة كشجرة بلا جذور
وأني لا أعرف المستحيل وأحاول الصعود حتى أصل مهما كانت المعوقات
والصبر مفتاح الفرج
فنحن أصحاب قلم وفكر ومعرفة لا تحاصرنا حدود ولا توقفنا سياسة
نعرف مالنا وما علينا
ونعمل بما يمليه علينا ضميرنا ويقره دستورنا في النظام الداخلي للمجلس
وهو عدم تجريح الهيئآت والمؤسسات والأفراد والجماعات والأديان والمعتقدات والأحزاب
تجمعنا الكلمة وتفرقنا الحدود
…………………….
نائب الأمين العام رئيس مجلس الكتاب والأدباء والمثقفين العرب فرع فلسطين
شاعر النقب د. أنور الزبنFB_IMG_1583506164302

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن SAAMEA TRABISHI

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زمن القمباز..مقالة علي الشافعي

Spread the love حديث الجمعة بقلم علي الشافعيزمن القمباز مقالةساق الله ايام ...