الرئيسية / آخر الأخبار / في روضة الهادي..من البحر البسيط بقلم شهرزاد مديلة

في روضة الهادي..من البحر البسيط بقلم شهرزاد مديلة

Spread the love

في روضة الهادي(بحر البسيط)

صَلَّى الإِلَهُ عَلَى الهَادِي وَ مَنْ حَمَدَا ……. وَ اللهُ يَبْعَثُ مِنْ أَنْوَارِهِ المَدَدَا

مَالِي أَحِنُّ لِمَنْ فِي البُعْدِ صَبْوَتُهُ ……. أَرَاهُ ضَيْفًا عَلَى أَبْوَابِنَا وَفَدا

فَالقَلْبُ يَنْطِقُ أَنَّ العِشْقَ ذَابَ هُنَا ……. وَ إِنَّ نَفْسِي تَرَى فِي حُبِّهِ السَّعَدَا

يَا سَائِلِي اللَّحْنُ مَعْقُودٌ عَلَى طَرَبٍ ……. حَتَّى أُغَنِّي جَمِيلَ المَدْحِ مُجْتَهِدَا

وَ سُنَّةُ اللهِ فِي الأَيَّامِ شَاهِدَةٌ ……. أَحْسَسْتُ أَنَّ لَظَاهَا بِالحَشَا اتَقَدَا

مَهْمَا كَتَبْتُ مِنَ الأَشْعَارِ فِي خُلُقٍ ……. فَالحَرْفُ يَأتِي مِنَ الأَعْمَاقِ مُرْتَعِدَا

تَسَلَّلَ النُّظْمُ بِالأَقْوَالِ أَنْطِقُهُ ……. وَغَيْمَةُ الشِّعْرِ جَاءَتْ تَنْثُرُ البُرَدَا

(مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ جَاءَ الوُجُودُ بِهِ) ……. إِذْ لَاحَ مِنْهُ أَرِيجُ الزَّهْرِ قَدْ صَعَدَا

مِيمٌ مُنِيرٌ عَلَيْهِ الرُّوحُ وَالِهَةٌ ……. رَمْزُ الجَمَالِ وَفِي الظَّلْمَاءِ قَدْ وَقَدَا

حَاءٌ حَلِيمٌ وَ أَنْتَ العِتْقُ مِنْ سَغَبٍ ……. دَالٌ بِهَا نَفْحَةُ الخَلَّاقِ حِينَ بَدَا

هَذَا الحَبِيبُ إِلَيْهِ الحُبُّ مُنْدَفِقٌ ……. وَ فِيهِ يُفْتَحُ بَابُ الرِّفْقِ إِنْ وَصَدَا

غَيْثٌ أَطَلَّ لِيَسْقِي النَّاسَ مِنْ ظَمَأٍ ……. وَ المَاءُ يَشْرَبُهُ الظَّامِي وَ مَنْ وَرَدَا

يَا فَرْحَةَ القَوْلِ بِالأَفْكَارِ يَأْخُذُنِي ……. إِلَى الَّذِي دِينُهُ قَدْ جَاوَزَ الأَمَدَا

سَلْ يَثْرِبَ الفَخْرَ عَنْ أَمْجَادِ نَهْضَتِهَا ……. مَا حَالُهُ عِنْدَمَا جِبْرِيلُ قَدْ قَصَدَا

أَخْبِرْ عَنِ الحِلْمِ قَاَل النَّاسُ فِي قَسَمٍ ……. وَاللهِ مَا مِثْلُهُ فِي الصِّدْقِ مُذْ وُلِدَا

لَهُ المَكَارِمُ فِي الآفَاقِ شَامِخَةٌ ……. لَهُ جَبِينٌ لِغَيْرِ اللهِ مَا سَجَدَا

دِينٌ كَرِيمٌ عَلَى الإِيمَانِ شَيَّدَهُ ……. وَ اللهُ أَمَدَّهُ بِالنَّصْرِ إِذْ وَعَدَا

مِنْ عُمْقِ سِبْطَ النَّبِيِّ النُّورُ قَلْعَتَهُ ……. عَقْلِي وَ مُعْتَقَدِي فِي بَيْتِهِ رَقَدَا

إِنْ كَانَ صَوْتِي سَهَا عَنْ ذِكْرِهِ زَمَنًا ……. بَوْحٌ عَفِيفٌ يُعِيدُ الشَّوْقَ مُحْتَشَدَا

رَغْمَ السَّحَابُ فَإِنَّ الشَّمْسَ مَا بَرَحَتْ ……. تَرُدُّ مَا كَانَ غَيْماً كَانَ مُنْتَقَدَا

كَادَتْ خَوَاطِرُ أَحْلَامِي تُطَاوِعُنِي ……. كَأَنَّهَا تَشْتَهِي عِنْدَ الوَغَى جَلَدَا

خَرْسَ الهَوَاجِسُ مَا فَاضَتْ بِسَاجِمَةٍ ……. كَمَا تَفِيضُ بِحَارٌ مَاءُهَا بَرَدَا

تَنَفَّسَ العُمْرُ فِي أَجْوَائِهِ أَمَلاً ……. وَ مِنْجَلُ العُمْرِ مَا بِالصَّدْرِ قَدْ حَصَدَا

عَيْنِي مِنَ الدَّمْعِ كَمْ جَادَتْ مَحَاجِرُهَا ……. تُفْدِيكَ عَيْنِي وَ مَا أَهْوَى وَ مَا وَجَدَا

فَالجِسْمُ يَلْبَسُ ثَوْبَ البَدْرِ مُحْتَشِمًا ……. وَ قَدْ قَصَدْتُكُ وَ الإِنْعَامُ قَدْ رَشَدَا

أَهِيمُ يَجْذِبُنِي فِي القُرْبِ رَافَقَنِي ……. فَإِنَّ قَلْبِي بِدِفْءِ الحُبِّ مَا فَسَدَا

كُلُّ المَشَاعِرِ قَدْ جَادَتْ مَنَاقِبَهُ ……. وَ قَدْ شَدَانِي حَمَامٌ فِي الدُّجَى سَنَدَ

لَوْ تَعْرِفُ البِنْتُ عَنْ أَسْبَابِ فَرْحَتِهَا ……. يَأْتِ الجَوَابُ وَ فِي إِلْهَامِهِ صَمَدَا

سَعِيدَةٌ سَهْرَتِي في ليلة وقفت ……. تَشْفِي العَلِيلَ فَعَادَ الصُّبْحُ لِي رَغَدَا

عَلَى الَّذِي عِشْقُهُ بِالنَّبْضِ مُرْتَفِعٌ ……. (مَوْلَايَ صَلِّي وَ سَلِّمْ دَئِمًا أَبَدَا)

شهرزاد مديلة

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن SAAMEAA altarabishy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أنين المساجد ..قصيدة نثرية بقلم د.وصفي تيلخ

Spread the loveأنين المساجد قصيدة نثرية د.وصفي تيلخ أما تسمعون أنين المنابر ...