الرئيسية / آخر الأخبار / عادات رمضانية..مقال بقلم د . ياسر مكي

عادات رمضانية..مقال بقلم د . ياسر مكي

Spread the love

.
. عادات رمضانية
بالأمس كانت و اليوم ضاعت
بقلم – د . ياسر مكي
شهر رمضان هو أفضل الشهور والمواسم على الاطلاق وأيامه أفضل الأيام فهو شهر الخير والبركة والحب والود والرحمة تحضرني وتحضركم في هذا الشهرالقويم ذكريات جميلة كانت و عادات أجمل و أروع مازالت راسخة في قلوبنا حاضرة في أذهاننا حتى الآن لجمالها وروعتها رغم مرور عشرات الأعوام عليها إلا انها تستحضر نفسها أمام أعيننا ونحن نستقبل شهر رمضان من كل عام لنتأسى كلنا كثيرا على فقدان تلك المظاهر واختفاء هذة العادات الرمضانيةالجميلة الروحانيةالتي طالتها يد التطور الغاشمة كما طالت كل شيئ من حولنا وقضت على كثير من قيمنا وعادتنا الإجتماعية المحببة إلى نفوسنا وخاصة في هذا الشهر الفضيل حيث حلت رسائل التهاني والمعايدات بالفيس بوك والواتساب والماسينجر محل الزيارات بين الأهل والأقارب والأصدقاء التي كانت للتهنئة بقدوم الشهر الكريم فزاد التباعد بين ذوي القربة وقلت وضعفت صلة الرحم بين الأقارب وبعضهم البعض – اختفت تماما السهرات الرمضانية في كل القرى والمدن والتي كانت تقيمها الأسر والعائلات في دورهم ودواوينهم طوال الشهر تبدأ بعد صلاة التراويح حتى حلول وقت السحور حيث يجتمع جميع أفراد العائلة بالديوان الخاص بهم ليستمتعوابسماع القرآن الكريم ويتبادل أفراد تلك العائلات الزيارات فيما بينهم كل بمقره وديوانه
اليوم أصبحت البرامج التليفزيونية والمسلسلات الرمضانية تشغلنا ففضلنا المكوث بمنازلنا لمتابعتها فقضينا بايدينا على هذة التقاليد الاجتماعية الجميلة – اختفى فانوس رمضان المضاء بالشمع وبعده تم تطويره ليضاء بالبطارية (الحجارة ) والذي كنا نحمله بايدينا ونحن صغارا ونلعب ونتغنى به ونحن سعداء أمام منازلنا – اختفى الرجل صاحب المكانة والعلامة المميزة ( المسحراتي ) كان يجوب الشوارع بمنطقته ممسكا بطبلة في يده يقرعها مناديا بصوته الجميل الجهوري ليوقظ النائمين حتى يتناولوا سحورهم قبل الإمساك – كذلك اختفت الزينات بالشوارع والحواري في القرى والمدن والتي كانت وسيلة لتجمع شباب المنطقة ليصنعوا بأيديهم المبدعة شرائط وشارات ونجوم بمنتهى الروعةوالإتقان والابتكار اشكال رائعة براقة ومعلق بها فوانيس رمضانية مضاءة
هي عادات جميلة روحانية كانت تحمل في طياتها كل الحب تعلمنا نحن منها الود والالفة والمقربة من الله ضاعت وفقدت ونسيت وطالتها أنياب التطور والتكنولوجيا الحديثة
أيام جميلة وذكريات أجمل ليتها كانت باقية.
.

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن SAAMEAA altarabishy

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القدس الآن تشتعل…نثر بقلم فريدة الجوهري

Spread the loveالقدس الآن تشتعل كونوا معها… القدس/قصيد نثري حنوا يديها ضمخوها ...