الرئيسية / المرأة والطفل / * تعدد الزوجات بين وبين *

* تعدد الزوجات بين وبين *

Spread the love

تعدد الزوجات بين وبين ..

بقلم الاعلامية \ عايدة رزق الشغنوبي

ان اباحة تعدد الزوجات امر فرض على المجتمع من قديم الزمان بسبب الحروب وسبي النساء وعقائدية الرجل بتبعية المراة له وامتلاكه لها وقد اجازت الحضارات السابق احقية التعدد للرجل بحكم ملكيته للمراة وتبعيتها له رغم ما حملت تلك الفترة من قوانين جائرة بحق النساء ,

اضافة الى ان الاديان السماوية في السابق اجازت التعددية ولكن ضمن شروط  معينه , لكنها عادت ومنعتها فيما بعد كأجتهاد تشريعي فقامت القوانين المدنية بقلب الموازين رأسا على عقب ومنعت مبدء التعدد من اصله باستثناء الاسلام الذي اباح التعددية وفصل وشرح الاسباب والموانع والمحاذير , وكإفتراض انساني فان الزواج هو الارتباط الشرعي لعلاقة المرأة مع الرجل وتقوم هذه العلاقة على مبدء الحب و الاحترام المتبادلين لانشاء نواة في تكوين المجتمع .

أن شريعة  الدين الاسلامي حللت الزواج بأربع شريطة العدل في المعامله والمساواة في الحقوق والواجبات . ويستند عدم تحريم الزواج المتعدد شرعا الى آيتين مع فرضية لا تبرير لها ان احداهما لا تنسخ الاخرى: ( إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا) النساء) , (“ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء وإن حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلّقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفوراً رحيماً”النساء.) ¸في الآية الاولى تم السماح بالامر  على مضض لاجل اليتامى و اموالهم في مجتمع كان يقاتل المشركين و قد كثر عدد نسائه  دون رجاله مع التنبيه ان العدل هو الحجر الاساس في العلاقة الزوجية الموزعة على اكثر من امرأة و مصدرة من رجل واحد.و يعتبر هذا حل آني لمحنة مر بها الاسلام في بداية الدعوة اليه ، ورغم ذلك فانه لم يطلق فيه العنان للرجل الا مع وجود الايتام و الالتزام بالعدل. اما الآية الثانية فهي تنفي تماما تمكن الانسان من العدل المشروط بمعنى منع الزواج بأكثر من واحدة الا ان ما تبعها “فلا تميلوا كل الميل…” واباح لمن يتمكن من التأويل على هواه ان لا يعتمد العدل او يجعله امرأ تابعا لإيمان المسلم و التزامه ، و في هذا ظلم كثير للمرأة اذا علمنا ان النفس امارة بالسوء و لن تهديه لسبيل الصواب امام شهواته ، بعبارة اخرى وضع المرأة تحت سلطة لا رادع .لها. ان التشجيع على تعدد الزوجات بمبررات دينية غير مستوفية لشروط العدل ، و جعل القدرة على الانفاق المنطلق الوحيد لبناء اسرة ثانية و ثالثة و رابعة لم يعد له من مبرر واقعي ولا حتى ديني مقبول . ان العدل هو اسم من اسماء الله الحسنى ولا يمكن لانسان ان يقوم به مهما حاول ، ان الشرع الاسلامي لا يبيح الزواج باربع ابدا دون سبب وضمان امام الله قبل المجتمع ، و بالتالي فان القرآن قد حلل واحدة فقط لولا كثرة المجتهدين والمفسرين الذين انتصروا لشهوات الرجل بغض النظر عن التفسير الشرعي والصحيح للاية الكريمة وعن مشاعر المرأة و خياراتها في الحياة .

 وقد يبرر البعض شرعية التعدد بان الرجل اشد رغبة بالجنس من المرأة و وانه يحتاج للجنس بشكل مستمر ومتكرر وفي اوقات لا تستطيع فيها المراة ان تكون جاهزه او ان تسد حاجة الرجل كفترة الحيض والنفاس او التعب الجسدي والمرض او حتى فترات البرود الجنسي .. ولكن إن كانت المرأة لا تماثل في حاجتها حاجة الرجل ولا تماثله في شهوته علام حبسها اذن؟؟؟؟؟ و علام ختانها ايضا و الخوف عليها من الانجراف  اليس لأنها اشد رغبة من الرجل و لها من الهرمونات ما يجعلها تعاني احيانا من عدم اكتمال التواصل وقد تلجأ لاساليب خاطئه خاصة ان الرجل بات اليوم منهك القوى بسبب متطلبات الحياة القاسية العمل والممارسات الخاطئه في اجهزة التواصل الالكتروني مما ادى الى تراجع احتياجاته لزوجته وانصرافه لتلبية احتياجاته بطرق اخرى

بالمجمل ليس كل ما ورد في القرآن يعني التطبيق الحرفي في غير زمانه و مكانه ، والا فما هو دور المشرعين وشيوخ الفتاوى .في تشريع فتاوى تلائم كل عصر وتناسب كل زمان

على الجانب الاخر ان موضوع التعدد جاء به القرءآن الكريم وحبب فيه وجاءت به سنة الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم قولاً وفعلاً إذ ان الرسول  تعدد في الزوجات , ولكن اشترط فيه اتباع العدل في المعيشه والفراش بين الزوجات وهذا من أصعب الامور والكثير من الذين يتعددون في الزوجات يتهاون في هذا الموضوع مماجعل الزوجه الاولي تكره ان يتزوج عليها زوجها وذلك بما تسمع وتري في مجتمعها من هجر فلان لزوجته بعد زواجه بثانيه وإنفصال فلان من زوجته الاولي بسبب الزوجه الثانيه وهكذا , والسبب الأساسي في هذا التقصير وعدم العدل هو البعد عن القرءآن و السنة وترك العقل يحقق هذه المنظومة اما العدل القلبي وهو درجة الحب بين الزوجات , كان الحبيب صلي الله عليه وسلم عندما يقسم بين زوجاته المعيشه والفراش كان يقول : اللهم هذا قسمي في ما أملك فلا تلمني فيما تملك يقصد القلب وميله فالله تعالي هو المتصرف فيه , ولكن يجب مراعاة شعور الزوجات حتى لاتتولد البغضاء والكراهيه بينهن.

ويجب ان لا نغفل ان هناك حالات خاصة تبرر وتبيح للرجل التعدد كمرض الزوجه وعقمها او ان الزوج مال قلبه واحب مرة اخرى او وجد ذاته مع اخرى او حتى ان طبيعة الرجل البشريه في رغبته بالاهتمام التام والتميز في المنزل وانشغال المراة بأطفالها اعطاه الدافع للبحث عن زوجة ثانيه واقيا نفسه من ارتكاب الحرام واشباع حاجاته العاطفيه بطريقه مشروعه وصحيحه

و بلا شك تعدد الزوجات يساهم في التخفيف من ظاهرة العنوسة المنتشره بكثرة . إذا ضمن إستمرار بيته الأول بطريقة صحيحه  أي ان يكون من غير طلاق للزوجه الاولي , واقامة العدل والتوافق بين الزوجات وهو امر بيد الزوج نفسه .

وبغض النظر عن اي تناقضات تحت مظلة هذا الامر ان زواج الرجل بأخرى يخلق جراحا و الما واهانة لكرامة المراة كإنسان و امتهانها كجسد للتمتع لا كشريك متساو في الحقوق و الواجبات امام الله ، و شعورالمرأة بالقهر و الاذلال يتسبب في استخدامها للعنف و الزجر و الضرب بقسوة في تعاملها مع فلذات كبدها كوسائل لا شعورية للانتقام من الزوج., ان الاطفال اكثر من يتألم لزواج الاب من اخرى ، و يشعرون على نحو مبالغ فيه بحاجة لحنان الاب و تواجده بينهم ، كما انهم ينحازون لالم الأم و يشعرون بجراحها ، و يتعمق لديهم الاحساس بالعجز ازاء إيقاف معاناة اقرب مخلوق اليهم داس عليه طرف ثان مازالوا بحاجة اليه ايضا.كان غياب الاب يؤثر في ابنائه المراهقين كثيرا لانهم الاشد توقا لصحبته في مرحلة تعتبر خطرة . و ينتج عن هذا انحراف في السلوك بشكل عام و تدني المستوى الدراسي و تفكك الاسرة

ان اعتراف الرجل بعطاء المرأة الغزير والذي لا يقارن بعطائه المحدد بالانفاق. هو  اكرام للمرأة والمجتمع للسير نحو التحضر والترقي واختصار المشاكل الاجتماعيه القائمة في الوقت الحالي

 أن لتعدد الزوجات آثارا إيجابية وأخرى سلبية ناتجة عن بعض المشكلات التي ترافق الزواج أيا كان، وفي أي مجتمع .لكنه قد يكون  الحل البديل للكثير من المشكلات الزوجية المعقدة الاخرى، والتي من الصعب الخوض في أدق تفاصيلها الان وما بين الرفض للفكره وما بين قبولها هناك تشتت فكري وآراء متباينه ..فأغلب المؤيدين من الرجال وان كان هناك نسبة نساء مؤيدات واغلب المعارضات نساء , وان كان هناك نسبة من الرجال معارضين. إن تعدد الزوجات حقيقة وليست ظاهرة وهي ليست محصورة في مكان محدد، وليست عامة فهي متفاوتة بين الريف والمدن واصبحت شغلا شاغلا لعلماء النفس .

ختاما ما بين الموافقة والرفض لموضوع التعدد يبقى  امرا شرعه الله ولكن وضع عليه شروط ومحاذير والرجل الذكي هو من بيده ادارة دفة الامور باتباعه لشرع الله وعدله والحكمة والسياسه في ادارة شؤون بيته , وان كان التعدد يقي الرجل اتباع الحرام والخياة الزوجيه , فعلى الزوجه ان تعتبره شر لا بد منه وان تتعامل معه بحكمة وسياسة بدلا من ان تهدم بيتها وتدمر اطفالها  

 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن محمد صوالحة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لأني أحبك

Spread the loveولأني أحبكَ .. ألِفْتُ شوقيَ الجائع على بابِك يتسولُ خبزاً ...