الرئيسية / أدب الكتاب / أَجِيبِينِي…. بقلم الشاعر سمير الزيات

أَجِيبِينِي…. بقلم الشاعر سمير الزيات

Spread the love

القصيدة على لسان امرأة
أَجِيبِينِي
ـــــــــــ109014118_1585887438241298_7186978531048689750_n
أَجِيبِينِي سَأَلْتُكِ أَنْ تُجِيبِي
أَجِيبِي حَيْرَةَ الْقَلْبِ الْكَئِيبِ
أَتَيْتُ النَّاسَ فِي كُلِّ الدُّرُوبِ
سَأَلْتُهُمُ ، فَمَا عَرَفُوا حَبِيبِي
***
حَبِيبِي قَدْ غَدَا فَمَضَى إِلَيْكِ
وَحَدَّثَنِي نَذِيرُ الشَّوْقِ عَنْكِ
أَجِيبِينِي سَئِمْتُ الصَّمْتَ مِنْكِ
أَجِيبِينِي إِذَا لَمْ تَسْتَرِيبِي
***
تَرَكْتُهُ لِلْهَوَى بِالأَمْسِ يَبْكِي
يُدَاعِبُ لَوْعَتِي ، وَيَلُومُ شَكِّي
وَيُقْسِمُ أَنَّهُ يَأْتِي إِلَيْكِ
يُسَرِّي وَقْتَهُ عِنْدَ الْغُرُوبِ
***
وَأَقْسَمَ أَنَّهُ يَهْوَى سَمَائِي
وَأَنَّ الْحُبَّ فَيْضٌ مِنْ عَطَائِي
وَأَنَّ الْقَلْبَ يَنْبِضُ بِالْوَفَاءِ
وَأَيْنَ الصِّدْقُ فِي قَسَمِ الْكَذُوبِ؟
***
لَقَدْ كُنَّا إِذَا سِرْنَا سَوِيَّا
نُرَاقِصُ حُبَّنَا رَقْصاً فَتِيَّا
وَنَرْقُصُ إِذْ يُغَنِّينَا شَجِيَّا
وَيُسْمِعُنَا غِنَاءَ الْعَنْدَلِيبِ
***
فَنَحْلُمُ بِالْحَيَاةِ وَبِالْجَمَالِ
وَنَحْلُمُ بِالْغَرِيبِ وَبِالْمُحَالِ
وَنَحْلُمُ لَوْ نَذُوبُ مَعَ الْخَيَالِ
فَكَانَ الْحُلْمِ كَالْهَمِّ الْمُذِيبِ
***
حَبِيبِي قَد تَّمَكَنَ مِنْ خِدَاعِي
فَمَا أَبْكَاهُ حُزْنِي أَوْ ضَيَاعِي
فَيَلْهُو بِالْهَوَى رَغْمَ الْتِيَاعِي
وَيَلْهُو بِالْفُؤَادِ الْمُسْتَرِيبِ
***
عَرَفْتُ الآَنَ حُبكِ مَا مَدَاهُ ؟
فَأَنْتِ القصدُ لو ضلَّتْ خُطــاهُ
وَأَنْتِ الحبُّ في دنيا هَــوَاهُ
وَأَنْتِ النُّورُ فِي وَهَجِ الَّلهِيبِ
***
وَأَنْتِ النَّارُ لَوْ يَخْبُو حَرِيقِي
وَأَنْتِ الأُنْسُ فِي تِيهِ الطَّرِيقِ
وَأَنْتِ السِّحْرُ فِي لَحْنٍ رَقِيقِ
وَأَنْتِ الْوَجْدُ فِي لَيْلٍ رَهِيبِ
***
حَبِيبَتُهُ ! ، كَفَانِي مَا أُعَانِي
مِنَ الدُّنْيَا وَمِنْ غَدْرِ الأَمَانِي
لَقَدْ أَغْفَى عَلَى حُلْمِي زَمَانِي
فَضَاعَ الْحُلْمُ فِي أَمْسٍ قَرِيبِ
***
لَقَدْ ضَاعَ الْهَوَى وَالْحُبُّ مِنِّي
وَفَرَّ الْحُبُّ مِنْ دُنْيَا التَّمَنِّي
فَصِرْتُ الآَنَ أَسْتَجْدِي لأَنِّي
أَصُونُ الْحُبَّ فِي زَمَنٍ غَرِيبِ
***
أَتَيْتُكِ وَالْهَوَى يَجْتَاحُ ظَنِّي
وَلَيْلِيَ حَدَّثَ الأشْوَاقَ عَنِّي
فَمَا عَرَفَتْ طَرِيقَ النَّوْمِ عَيْنِي
وَلاَ عَرَفَ السُّهَادُ مَدَى شُحُوبِي
***
إِذَا مَا كَانَ عِنْدَكِ أَخْبِرِينِي
فَقَدْ أَخْبَرْتُ شَكِّي عَنْ يَقِينِي
وَأَخْبَرْتُ الْفُؤَادَ عَنِ الْحَنِينِ
وَأَنَّهُ لَيْسَ حَظِّي أَوْ نَصِيبِي
***
أَجِيبِينِي فَقَدْ فَاضَتْ شُجُونِي
خُذِي قَلْبِي ، خُذِي مِنِّي عُيُونِي
خُذِي عُمْرِي وَلَكِنْ طَمْئِنِينِي
خُذِي مِنِّي إِذَا شِئْتِ حَبِيبِي
***
أَجِيبِينِي فَإِنِّيَ مِنْ عَنَائِي
أُغَنِّي حُبَّهُ رَغْمَ اسْتِيَائِي
أَجِيبِي دَمْعَةً خَنَقَتْ غِنَائِي
فَصَارَ الْحُزْنِ كَالَّلَحْنِ الطَّرُوبِ
***
أَتَيْتُكِ وَالْجَوَى يَرْنُو إِلَيَّا
وَقَلْبِيَ قَدْ بَكَى مِثْلِي عَشِيَّا
لِنَبْحَثَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا سَوِيَّا
نَجُوبُ الأَرْضَ فِي كُلِّ الدُّرُوبِ
***
تَعَاليْ نَسْأَل الدُّنْيَا عَلَيْهِ
وَنَسْأَلُ سِحْرَهَا عَنْ مُقْلَتَيْهِ
لَعَلَّ الْحُسْنَ أَغْوَى نَاظِرَيْهِ
فَآَثَرَهُ عَلَينَا بِالْهُرُوبِ
***
تَعَالَيْ نَقْتَفِي أَثَرَ الْحَبِيبِ
وَنَبْحَثُ عَنْ هَوَاهُ ، وَعَنْ مُجِيبِ
لَقَدْ أَبْدَيْتُ لِلدُّنْيَا نَحِيبِي
فَمَا فَاهَتْ جَوَاباً عَنْ حَبِيبِي
***
الشاعر سمير الزيات

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن SAAMEA TRABISHI

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زمن القمباز..مقالة علي الشافعي

Spread the love حديث الجمعة بقلم علي الشافعيزمن القمباز مقالةساق الله ايام ...