الرئيسية / أدب الكتاب / أضْـحـى الـتَّـدانـي.بقلم الشاعر المنجي الدوكالي

أضْـحـى الـتَّـدانـي.بقلم الشاعر المنجي الدوكالي

Spread the love

 

أضْـحـى الـتَّـدانـي.
(على بحر البسيط)

تقديم:
وكأنّ الفراق الّذي وقع بين ابن زيدون وحبيبته لم يُرْضِني،
تَراني معارِضا للنّونِيّة الشّهيرة “أضْحى التَّنائي”، في اتّجاه مغايِر بالمَرّة!
وللتّذكير، فمطلع النّونيّة كما يلي:
أضحى التّنائي بديلا من تدانينا، … وناب عن طيب لقيانا تجافينا!
*************************************************
أضْحى التَّداني بديلا عنْ تَجافِينا؛ … وكان، بَعْدَ التَّنائي، إذْ تَراضِينا!
مِن بَعْدِ هِجْرانِنا والعيْنُ دامِعةٌ، … وظَنَّ عاذِلُنا أنْ دُقَّ إسْفِينا:
تَرى ذِمامَ الهوى قدْ عادَ يَجمَعُنا؛ … صِرْنا نَشُدُّ رِباطَ الوَصْلِ واعِينا!
في سالِفِ العهْدِ والأيّامُ شاهِدةٌ، … كُنّا نرُومُ الشَّرابَ الحُلْوَ شاهِينا.
فنَحْتَسي مِن كُؤوسِ الشَّهْدِ حاجَتَنا؛ … وما رَوِينا، وذاك الكأْسُ يُغْرِينا!
ونَستَزيدُ كؤوسا، مِلْءَ أيْدِيَنا، … ما راقَ لِلنَّفْسِ طِيبا أو رَياحِينا!
ويَبْعَثُ الزَّهْرُ شَذْوًا في مَجالِسِنا، … نَزْهُو انْتِشاءً بِما أَفْشى الفَضا فِينا!
تَشَمَّمَ الأنْفُ ما طابَتْ رَوائحُهُ؛ … أحْداقُ أعْيُنِنا تَقْفُو الرُّبى حِينا!
مَرَّتْ ليالٍ وذاك الوِدُّ يَحْضُنُنا، … وقدْ سُرِرْنا ونَجْمُ السَّعْدِ يُرْضِينا!
وما فَتِئْنا، وهذا الصَّفْوُ يُؤْنِسُنا، … حتّى نَخالَ الغُيُومَ، الغَيْثَ تَسْقِينا.
فإذْ بِغَيْمٍ سَطَا، مِن عُلْوِ مَرْبَعِنا؛ … وما عَلِمْتُ خَريفَ العَهْدِ دانِينا:
“أراكِ كالوَرْدَةِ الفَيْحاءِ شائكَةً؛ … كالرّيحِ عاصِفةً أنتمْ أحايِينا!
فَمَا بَقِيتِ كإلْفٍ كنتُ أَنشِدُهُ؛ … وما قَبِلْتِ بِحَرْفٍ، طالِبًا حِينا!”
قدْ لاحَ مِن قَبْلُ واشٍ، كنتُ أرْقُبُهُ؛ … بِقوْلِهِ الزُّورِ، قدْ أبْدى أفانِينا!
واللّهِ ما عَلِقَ الوِجْدانُ غيْرَكمُ! … وما قَبِلْتُ بِأُنْثى عنْكِ تُلهِينا!
يا ليْتَ شِعْري، وهلْ أَرْضى بِعاتِبِكمْ؟! … هلْ نالَ درْسًا مِن المَرْجُوِّ واشِينا؟
سَمِعتُ صوْتا لكُمْ قدْ جاءَ يُنصِفُنا: … “لا قَرَّ واشٍ بِما قدْ دَسَّهُ فِينا!”
شَهِدتُ مِن بَعْدِ جَفْوٍ كان يُحزِنُنا، … وحَظِّيَ اليوْمْ مِنكمْ أنْ تَدانِينا:
أضْحى التَّداني بديلا عنْ تَجافِينا؛ … وكان، بَعْدَ التَّنائي، إذْ تَراضِينا!
مِن بَعْدِ هِجْرانِنا والعيْنُ دامِعةٌ، … وظَنَّ عاذِلُنا أنْ دُقَّ إسْفِينا:
تَرى ذِمامَ الهوى قدْ عادَ يَجمَعُنا؛ … صِرْنا نَشُدُّ رِباطَ الوَصْلِ زاهِينا!
وذي الصِّحابُ، وهذا الوَصْلُ يْؤْنِسُنا، … بالجَمْعِ قالوا: تَهانِينا، تَهانِينا!
الشاعـر المنجي الدوكاليFB_IMG_1590743914270

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن SAAMEA TRABISHI

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زمن القمباز..مقالة علي الشافعي

Spread the love حديث الجمعة بقلم علي الشافعيزمن القمباز مقالةساق الله ايام ...