الرئيسية / شعر فصيح / * يوميات الملك الضليل *

* يوميات الملك الضليل *

Spread the love

يوميات الملك الضِلِّيلْ
للشاعر الإعلامي : احمد  مزيد ابو ردن 

********************
أقدُّ لصاحبِ رحلي
على النّار زادَ العشيةِ
كي يستفيق الندامى
وتطوى بنا الارضُ ليلاً
لعلِّي احاولُ ملكاً 
سيأكل اوهامَ راسي
فيغدو عواءُ الذئابِ كلاما 
لعلِّي اذا ما استفقتُ يضيقُ الفضا 
وتشعلني في المفازاتِ نارُ الغضى
ابوحُ لصاحبِ همَّي
لان الطريق طويلٌ 
وقد هوَّمت سحاباتُ الثريَّا
على طرف الليلِ
مثل القصيدة 
يفضي بها القلب بيتا وبيت
فهل اكتفي من رحيلٍ وموت ؟ 
أبثُّ لهم نار ثأري
فيغفوا الرفاقُ نشاوى
وتفقعُ هسهسة النارِ في الضلعِ 
تشرخ حُلما
تمزّق بين الطفولة والشِعر والفاتنات
تثور على كبدي الذكريات
وتسلِمُني غفوةٌ من نعاس
لأجمل عمري
وما قد مضى من عهودِ اليباس
فاحمل حُزنَ القصيدةِ 
ارقى الى ظلها الوارف الفيئ
افتح نافذة هشمتها
رياحُ الخريفِ
وانفث مقطوعة من شعوري
اغمغم منبجسا كالغمام الشفيفِ
اذا مرت الريح فانتبهي
للذي سوف ياتي على صهوة الرمل والبرقِ
اني امتلات شعوراً رهيبا
فزيدي ذنوبا
لانك لم تدر اني قطعتُ 
الحياة شمالا جنوبا
فلم التمس غير حزنِ
كاحزان يعقوبَ لما رموا
يوسُف في ظلمةِ الجُبِّ حتى يغيبا
بكى صاحبي
والظغائن شالت نعامتها
في دروبٍ من الليلِ
في طقس منفاي
كي اهجر الناسَ
اعلن اني ساحمل وحدي 
دماءَ ابي 
فقد كان يمنعني ان اقول القصيدةَ
يطردني من فضاء القبيلة
مثل الخليع
فلمَّا طوته السيوفُ غريبا
تعمدت بالخمرِ والنارِ
في ظلِّ الهةٍ ابغضتني بأنِّي
سافقأ كلُّ العيونِ
وانقشُ صورتهُ خلف كلِّ الضلوع
ولما طوته السيوف غريبا
فمن يفصل السيف عن غمده
ومن يملا الجرح بالملحِ حتّى يطيبا؟!
افرُّ شريدا من الارضِ
زادي القصيدة حزن الصعاليكِ
راحلتي والعذارى اللواتي
ارتمين بلحمٍ وشحمٍ
كهُدبِ الدمقسِ المفتَّل
واعلم مذ كنت طفلاً سؤُولاً
بأنِّي ساقتلْ

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن محمد صوالحة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لأني أحبك

Spread the loveولأني أحبكَ .. ألِفْتُ شوقيَ الجائع على بابِك يتسولُ خبزاً ...