يا هاجري بقلم الأستاذ حميد يعقوبي / القنيطرة 2019/08/17

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 18 أغسطس 2019 - 2:55 صباحًا
يا هاجري بقلم الأستاذ حميد يعقوبي / القنيطرة 2019/08/17

يا هاجري
وكيف أُكلَّفُ في الهجر صبرا
وإني لأراني هارب امن نفسي ومنك إليك باللَّهف
كلانا تبيض من الأحزان مقلته
فيغلبنا الذهول وتمر السنين علينا كأهل الكهف
أنت اعتقادي وملتي
فإن عادَوْا من الإعتقاد والدين مذهبي
قاتلتهم ونلت الشهادة على صدرك بالشرف
كأننا الضدّان اللذان تقَمَّصَا ضدَّيهما
تجاذبنا بالقبلات والضَّمِّ كلما استحال التنافر
كلما طال سفرك أطقت في مسير الريح عنقي
كزرقاء اليمامة أراك من بعيد غمامة تمطر
تشبُّ لمَقْدَمِك في القلب نار الهوى
وتشيبُ في الأيامِ ساعاتُ التَّرَقُّبِ
فكيف نقف لنبكي الديار معا
وحادي الوصل لقرب الوصل قد هتف
فهل الصدى بصبا الأيام الخوالي لنا مذَكِّرٌ
أم أن الشمول بشمل قلبينا قد عصف
تعالي فالموت يجاذب روحي ولو قُبِضتْ
ما عاد يطلب أيا بعدها زهقا
كأني آخر الأحياء يبتسم من شهوة الجرح
وأجْرَأُ الناس من في الأرض على الأسى
وقد سُبِيتُ عينا تقبل العين غير آيسة
وصدرا يلثم الصدر غير متردد
ليس عدلا أن أكتوي منك اليوم بمحرقة النوى
وقد كنتِ لي اول القطاف في الجوى
فامنحيني حق العودة إلى ديارك
عساها تقوم النبوءة المرسلة لتمسح على رأسي مرتين
مرة لتحقنني
ومرة لأشتعل
—————-
حميد يعقوبي / القنيطرة 2019/08/17

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر