الرئيسية / شعر فصيح / * ويتلكأ الوطن *

* ويتلكأ الوطن *

Spread the love

ويتلكأ الوطن ..
فأغترب
و لا أدري من منا آثر المنفى
و من منا دنا ليقترب /

ولا أدري هل طويت الأرض بحثا
عن حقيبتي ، و عن إناء وردتي
و أتلفت يمنة و يسرة
لأجدهما بدهشة في يدي
إلا إنني ما زلت أفترش الأرض حينا
وحينا اغترب /

قلمي أيضا يبحث عن ثدي مدواتي
يبحث في هجير الحرور عن بَرَد
كالمستظل بحمق خلف الشمس
أو بعميق رمضاء
يذكر قبلة اشتهاها يوما
لعلم الوطن تحت الحصار
أو يذكر قيدا
تذوق التطويع تحت الطرق قهرا
فانتفض فجأة من فوق معصمي /

أبحث عن قلمي
و قلمي يبحث عن ثدي مدواتي
يبحث عن لون غير الأسود يقتنيه
فالأسود يتلبس عَباءات حاجاتي
حتى أحجية الموت المقدس
و عرس الروح في أنّات ناياتي
يودعها عزيف الجان و قأقأة غراب
وحشرجة أصواتي
لأن جميع ناياتي ، أكلها الصدأ و الرصاص
و باحت لي : ليس لك ألف أصبع
لتّسُد نصف فجواتي
فهنيئا للموتى الذين يسمعون
موسيقى جنازاتي
ويتلكأ الوطن ..
.. فأغترب /

وداعا أبيات الشعر
فقد مات الأدب
وداعا أيها الثائر
و رحم الله ليالي الغضب
حفظ الله والينا
وجه الملائك فيه رسما بالسحب
عوده الذهبي عنقود العنب
يطل في الظلماء كبدر
فأنى لننظر نور الشمس
بغير حجب ؟
سبحان من سواك لنا بشرا
إني لا أنافق سيدي ..
إني فقط أبيع ملتي
ثم أتوب إلى الله أو لا أتب
قد علمني الإمام كل ما يجب
قد علمني
أن لعن الثوار فقها جديدا
و أمرا مستحب
أن طاعة الوالي من طاعة الرب
ولما سألت : حتى لو خالفه ؟
فبدت ثناياه قائلا
وهل هما إلا ..
ثم خلف الحراس احتجب /

أبحث في جعبتي عن وعد
أبحث في أمسي عن غد
أما اليوم كحاضر
أقضيه بين بقايا رفات
تسألني ما ذنبي و ما صنعت ؟
ذنبك أنك كالموؤدة ، لا ذنب لك
إلا انك كما حضرتي الدنيا ساعة
وقبل أن تعي فنون الوضاعة
في الساعة الأخرى قتلوكِ
و أنا معكِ دفنت
لا وعد لك ، لا غد لك
فمن قبل أن تحمل أمك بكِ
قطعنا بحد الصمت وتين الوعد /

أقسمت للفاشي فألف إله
بأنني ما عدت أذكره
لم يصدق ..
وبخني على قلة ايماني و ذكّرني
وهل إله غيره ؟..
بوئني غرف الشهداء و أخبرني
أني يجب أن أحشر
مع الثوار و القديسين
ثم بدأ الأنين .. /

أعلمته بصراخ ليس بمنقطع
أن ناجي قتل ، أيها المعظم
وما حنظلة إلا ظل روح
في جسد رجل مخرّم
ما هو إلا طفل طاف الأرض
في رحم المخيم
رفض الشالوم المسلح
وكفر بزيت الخلجان المكرم
حنظله يا قوم ظهره لكم
و وجهه للقدس ميمم
لذا، طعن بألف خنجر
وجريمته أنه بوطنه متيم /

 بقلم : مالك  الزهر 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن محمد صوالحة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لأني أحبك

Spread the loveولأني أحبكَ .. ألِفْتُ شوقيَ الجائع على بابِك يتسولُ خبزاً ...