” هل تنام الحروف حقًّا ؟ ” بقلم الاستاذ أسامة أبو محفوظ

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 11 يونيو 2019 - 10:36 صباحًا
” هل تنام الحروف حقًّا ؟ ” بقلم الاستاذ أسامة أبو محفوظ
هلْ تنامُ الحروفُ حقًّا؟!

هلْ يستطيعُ الكاتِبُ أنْ يكتبَ ما شاءَ وقتَما شاءَ؟

أتعتمدُ الاستطاعةُ على طبيعةِ الموضوعِ الّذي يُرادُ الكتابةَ عنهُ؟

اللحروفِ فتراتٌ تنامُ فيها كَما هيَ حالُ بعضُ الحيواناتِ؟

أسئلةٌ زارتْ فِكْرَ كاتِبٍ حائِرٍ ذاتَ مساءٍ، وذلكَ بعدما وجدَ قلمهُ غيرَ راغبٍ بتقبيلِ ورقتهِ!

لمْ أكنْ ذاكَ الكاتِبَ الحائِرَ؛ وإنّما كنتُ الكاتِبَ المسؤولَ!

كانتْ إجابتِي:

( لا يستطيعُ الكاتبُ أنْ يكتبَ عنْ أيِّ أمرٍ وقتَما شاءَ، ليسَ لعجزٍ أو لعدمِ امتلاكِ الأدواتِ، وإنّما لأسبابٍ عديدةٍ؛ منْها سوءُ المزاجِ، وغيابُ الدّافعِ، وكثرةُ الانشغالِ، لكنّ السّببَ الأبرزَ هوَ نومُ الحروفِ!)

ثمّ سُئِلتُ :

– ماذا عنْ حروفكَ، أتنامُ هيَ أيضًا؟

فأجبتُ:

– تنامُ كَما البشرُ، وتستيقظُ كما يستيقظونَ، تتمرّدُ عليّ حِينًا، لكنّها تُطيعنِي في أحايينَ أخرى!

كما أنّها تبدو لِي أحيانًا فرسًا جامحةً، يصعبُ على الفارسِ اعتلاءَ صهوتِها ما لمْ يَكُنْ أهلاً لِهذا!

 
 
 
 
 
 
 
 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر