هرطقة … بقلم الشاعرة نهى الخطيب

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 يوليو 2020 - 1:33 صباحًا
هرطقة … بقلم الشاعرة نهى الخطيب

أقسم بمن شقّ البحر نصفين
أنَّنا نمشي
كسفينة بدون شراع
في مهبِّ الرّيح …
أنّنا كموج صار زَبَدا …
آلافُ الأسئلة …
ما بين كيف ولماذا …
وفي أوج اللَّهَث يَسْتَعِرُّ الأنين
أقلامنا كسيحة
تُعاني الغربة والضّياع
والشعراء مساكين
يَزْعَمُونَ أنَّ عِيَارَهَا ثقيل …
بين ثنايا الأرواح
مشاعر مُعاقَة
تنام وتصحو بلا عينين …
كلُّ لغاتِ الحبّ تنمو على أجسادنا
بعُجَالَةِِ تتكاثر كالطفيليّات
نَنْظُمُ فيها أشعارًا مُنَعَّمة
ونُغَنِّي لها مواويل
تُشْبِهُ صوتَ اللّيل
الغارِقِ في الضباب
في وجعٍ أبديّ
سرعانَ ما ينكسر
وعند أوّل قَبَسٍ
نعود كما كُنّا قرابين
تَسْتَجْدِي عَطْفَ يومٍ جديد
العروبة نائمة على طُرُقاتِنا
وفي حوصَلَةِ التّاريخ
اُخْتَنَقَتِ السَّاحات
من غرناطة إلى يافا
كم مرّة اُشترينا أوراق اليَناصيب
وفَرَكْنَا الحظَّ
ليجودَ علينا بطارق
او صلاح الدِّين
ووقفْنا صفوفاً مُتَرَاصَّة
على أبواب السلاطين
نغازلُ موائدهم الشهيٍة
بأهازيجَ
وقَرْعِ طبول …
بينما المنايا بقصورهم
تستجدي السَّدَنَة
عمائمها مُستباحة
تستفِّزُ الضَّمائر على صفيحٍ ساخن
متى يمتدُّ أُفُقُنا إلى ما بعد الأمنيات ؟!!!
متى تُصبِحُ الأبوابُ مُشْرَعَة
في وجه الأحلام بدون حاجب ؟!!!
نحتاج لهمومنا بلسمًا من ياسمين
وحِضْنًا برذاذِ البنفسج …
قد تكون هَرْطَقَتِي
ضَرْبًا من خرافات النساء
حين يقرأْنَ الفنجان
بالمعكوسِ في الصّباح
حين تَهُبُّ طقوسُ الماضي
لِتُشْهِرَ في وُجوهِهِنٍَ الثَّابِتَة في كبرياء
صرخاتِ الثَّكالى
على ضِفَافِ المنافي
هذه حكاياتُنا …
شبيهة بقصص عنترة
وقيس المجنون
لذَةُُ للشّارِبِين
كأعجازِ نخلٍ خاوية
تجْلِدُها رياحُُ صرصرُُ عاتية
في كلِّ زمنٍ وحين …
يُجافيها دفء الشَّمس
لكنَّها تظلُّ شامخة
مُفارقاتُُ غريبة … !
حوَّلتْنَا إلى لُفَافَاتٍ محشُوّة
تارةً بالصّبر
وأحيانا بِفُصَامٍ دفين
قد يَسْتَبِين وقدلا يستبين … !

#بقلمي
#نهى #الخطيب
حقوق الملكية الأدبية محفوظة
15\07\2019

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر