إضاءة على قصيدة “نقش علي جدار الزمن ” لـ صابرحجازي – بقلم / جواد دوش

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 16 مايو 2018 - 1:32 صباحًا
إضاءة على قصيدة “نقش علي جدار الزمن ” لـ صابرحجازي – بقلم / جواد دوش

إضاءة على قصيدة “نقش علي جدار الزمن ” لـ صابرحجازي – بقلم / جواد دوش 
……………………………………….

النص:-

نقش علي جدار الزمن
………………………

و لأنكِ دوماً في قلبي

كشراع يرفض أن يبحر

كالحزن القابع فى عيني

كــشتاءٍ
,
دوماً لا يمطر

كالظلٍ أمامي ,

أو خلفي

أسبقه حيناً….

يسبقني

يتبعني دوماً ,

لا يرحل

باقية أنتِ في عمري

سر

أبدًا

لا يستر

**

ولأني دوماً أهواكِ

بالأملِ القابع في نفسي

بالحب الساكن في يأسي

أهواكِ

بفؤاد طهّـرهُ حبك

يقتلهُ بُعدكِ كالخنجر

جرح أنتِ

لكنى

أنتظرُ إيابك يا فجري

كدعاء الأرض

بأن تمطر

**

ولأنكِ كالنصل بقلبي ساكنة

أنزفُ شعري ..

أنزفهُ

فأراه كالزرع الأخضر

******

فلأجلِكِ يا حبي

أرحل…

في ليل الوحدة أتوغَّل

أعلنُ عصياني

فى زمن

بالحب ..

وبالصدق..

سيبخل

******

أحمل أحلامي فى كفي

أنثُرها

كالضوءِ بليلي ..

وأعود إليك أيا أرضي

بالسحب الحبلى بالمطر
..
..

فَلأنكِ دوماً فى قلبى

علمني الهجر بأن أصبر

أن أقوَى

فى ليل البعد

كشراعٍ فى موج الأبحُـر

أن أصرخ

فى وجه الريح

بأنى

.. أنى أكبر

…………………………….

الاضاءه
……….

الأديـب الـكـاتـب ” صـابـر حـجـازى ” يـكـتـب قـصـائـده الـحـداثـيـة يـركـز عـلـى الـتـكـثـيـف ، والـتـحـديـد ، والايـحـاء ، والـتـجـويـز ، والابـهـار ، وإثـارة الـعـقـل والـعـاطـفـة والـخـيـال بـالـرمـز والاعـتـمـاد عـلـى الايـقـاع الـداخـلـي للـفـظ . هـو عـقـل تـعـلـيـلـي وافـكار بـكـريـة عـصـريـة مـتـفـردة فـي الاسـتـطـراد ، والـفـلـسـفـة الـعـمـيـقـة ، والـبـلاغـة فـي الـشـعـر فـهـنـاك امـكانـيـة فـذة عـلـى صـيـاغـة الـحـرف تـدل عـلـى قـدرة الـشـاعـر ” صـابـر حـجـازى ” فـي تـمـثـل صـور الـواقـع الـمـر الـجـديـدة واعـطـائـهـا زخـات فـنـيـة عـمـيـقـة خـاصـة عـنـدمـا يـسـتـنـجـد بـالـرمـز كـأشـكال يـسـتـخـلـص مـنـهـا الأحـداث والـوقـائـع وذلك يـربـطـهـا والـعـصـر الـمـر الـذي يـعـيـشـه يـبـرز فـيـه خـط الـشـاعـر الـقـريـب مـن وجـدان الـشـعـب والـوطـن والـمـعـانـاة الـتـي يـرزح تـحـتـهـا والـحـلـم الـثـوري الـمـشـروع الـمـوسوم بـتـفـائـل عـمـيـق بـالـمـسـتـقـبـل و يـجـدارة أرقـى وتـطـهـراً حـقـيـقـيـاً ورفـاهـاً ابـهـى ,, عـبـر ومـضـات الـشـاعـر الـبـارقـة الـشـجـاعـة وقـفـات وتـأمـلات مـع الانـسـان وفـي شـؤونـه وشـجـونـه فـهـنـا وهـنـاك ، تـتـلألأ عـبـارات وتـشـخـيـصـات تـرقـى لأفـق الـحـكـمـة والـكـشـف والـوصـيـة الـجـديـدرة بـالـتـوقـف والأخـذ بـهـا كـزاد روحـي وثـقـافـي يـعـيـن حـامـلـه عـلـى تـقـلـيـل عـثـرات الـروح والـعـقـل ويـمـنـح الـجـسـد الـبـشـري رفـعـة ومـكانـة راقـيـة 
اسـتـواء الـخـلـق ، وخـفـة الـروح ، وغـزارة الـعـقـل ، وصـفـاء الـتـوحـيـد ، وطـيـب الـمـولـد .
ويمكن القول ان “صـابـر حـجـازى ” شـاعـر مـبـهـر، وكـاتـب يـظـل مـشـدوداً لـعـالـم الأدب الـخـصـيـب ، مـشـدوهـاً بـه . سـواء أكـان داخـلـه أو كـان خـارجـه . فـالـحـب عـالـمـه الـسـحـري الـذي دخـلـه دون أنْ يـعـرف لـه بـدايـة واسـتـسـلـم لـه دون أن تـخـطـر عـلـى بـالـه نـهـايـة .. إنـه مـوخـوذ بـحـضـوره فـي فـلـكـه ، هـائـم بـتـفـاصـيـلـه وتـجـلـيـاتـه الـحُـبـيـة والـمـتـألـقـه دومـاً فـي الابـداع 
تـحـيـة وبـاقـات ورد ومـحـبـة وتـقـديـر .

………………………………………
الأديب المبدع الكبير أ. جواد دوش 
من العراق 
‏مـنـاضـل وكـاتـب دراسـات ادبـيـة وفـكـريـة سـيـاسـيـة‏

 

 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر