نساء رائدات … بقلم الأستاذة عالية العياصرة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 8 مارس 2018 - 11:12 مساءً
نساء رائدات … بقلم الأستاذة عالية العياصرة

« نساء رائدات »
في محافظة جرش وعلى بعد 10 كيلو متر إلى الغرب هناك مدينة ساكب بجبالها المرتفعة و بطبيعتها الخضراء وأهلها المثقفين البسطاء ، تعيش يسرية العياصرة البالغة من العمر 64 عامآ رئيسة جمعية سيدات ساكب الخيرية ، المثال لكل إمرأة عصرية تجتاز الصعوبات بصبر وثبات لتثبت لمجتمعها ولبلدتها أن المرأة قادرة على التفاعل بمجتمعها وإيصال صوتها للمسؤولين لمساندة الفقراء والمحتاجين وتعزيز دور المرأة في الإنتاج والإكتفاء الذاتي لأسرتها بخطوة لسد العجر والقضاء على البطالة والفقر .

يسرية العياصرة
لم تكتفي بإثبات جدارتها فقط في جمع التبرعات ومساعدة أهل بلدتها بل قررت أيضآ الترشيح لعضو في بلدية المعراض لتحضى بمقعد وتساهم بجعل بلدتها ساكب تمتاز بالخدمات والعمل بما يمليه عليها ضميرها وإيصال رسالة المرأة أن النساء قادرة على منافسة الرجل وان تكون عضو فعال جدير بالثقة ، لم تكتفي وإنما سارت على خطاها تتبع كل ما تحتاجة بلدتها لتكون نائب رئيس اللجنة الصحية في ساكب والمساهمة أيضآ في تدريب وتخريج دورة تشكيل الإكسسوارات للنساء في بلدتها والكثير الكثير .

يسرية العياصرة
تابعت مؤسسة نور الحسين لقروض المشاريع الصغيرة للأسر الفقيرة وذوي الدخل المحدود لتناشد عبر التواصل الإجتماعي سكان بلدتها والمناطق المجاورة لتحارب الفقر بدعم من مؤسسة نور الحسين .
كان لي الشرف بزيارة الجمعية والإلتقاء بتلك السيدة ومحادثتها عن قرب لتكون المفاجأة ، حينما يطأ الزوار الجمعية يسرية العياصرة تستقبل الزوار بإبتسامة رقيقة يتبعها فنجان القهوة العربية وكلمات الترحيب ، أذكر يومها تهافتت النساء بتقديم الطلبات ومنهن من إصطحبن أزواجهن للإطلاع على شروط التقدم لمؤسسة نور الحسين .
كانت بشوشة الوجه تبدو عليها علامات الأمومة الواضحة تحتضن الزوار بقلب رحوم خالي من المحسوبية ، تستمع لأحلامهم لتحققها معهم ، بمجلسها لا تسمح بالمقاطعة بالحديث بل تجعلهم يتحدثون بحرية ، تناقشهم بذاك الحلم البسيط وتشير عليهم كأم تحدث أبناءئها خوفآ عليهم وتوجيههم نحو الأفضل ، تودع هذا وتلتفت لذاك بذات الإبتسامة دليل واضح على سمو عقلها ورجاحته ، سررت أيضآ حين تواجدي بنساء تتجاوز أعمارهن 75 عامآ بمبنى الجمعية وبذلك أثبتت أن المرأة تستطيع الإنجاز لآخر العمر .

خرجت من الغرفة ذهله مثلجة الصدر وكأنني أرى وجوه الفقراء بلوحة فنية على جدران الجمعية بضحكات ملؤها العرفان لهذه السيدة مع مرتبة الشرف ، تلك المرأة اذهلتني بإبتسامتها ورقي أخلاقها وسعة صدرها وبرائحة القهوة المنبعثة بأرجاء المكان ، يسرية العياصرة تستحق وقفة إجلال وإحترام ، هنيئآ لك يا وطني بتلك النخبة من النساء في ظل صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين .

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر