مَنارَةُ تَلّ الحُصْن في رثاء الشَّاعر الكبير الأستاذ نايف أبو عبيد شعر : د. حربي طعمه المصري

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 24 نوفمبر 2019 - 5:16 مساءً
مَنارَةُ تَلّ الحُصْن في رثاء الشَّاعر الكبير الأستاذ نايف أبو عبيد شعر : د. حربي طعمه المصري

مَنارَةُ تَلّ الحُصْن
في رثاء الشَّاعر الكبير الأستاذ نايف أبو عبيد
شعر : د. حربي طعمه المصري

يَبْكيْ الْكَلامُ وَتحْزَنُ الأَشْعارُ

وَتَنوْحُ فيْ أَوْراقِنا الأَحْبارُ

وتَجوْدُ عَيْنُ الضَّادِ من أَحْزانِها

تَهْميْ ويَمْسَحُ دَمْعَها الأَنْصارُ

يا فارِِِسَ الأَشْعارِ كُنْتَ دَليْلََنا

فيْ أُمَّةٍ حاقَتْ بِها الأَخْطارُ

قَدْ كُنْتَ تَغْرِسُ فيْ التُّرابِ كَرامَةً

وعَلىْ الأَثيْرِ تَبُثُّها الأَخْبارُ

ولَكَمْ رَقَيْتَ إِلى المَنابِرِ فارِساً

ومِنَ الصَّهيْلِ تَتَلْمَذَ الأَحْرارُ

كانَتْ عَباءَتُكَ الَّتيْ زَيَّنْتَها

بالشِّعْرِ يَخطِبُ وُدَّها الشُّعَّارُ

صافَحَتَ مَجْدَ الشِّعْرِ فيْ عَلْيائِهِ

فَتَفَتَّقَتْ مِنْ كَفِّكَ الأَنْهارُ

وعَصَرتَ مِنْ روْحِ القَصيْدَةِ زَيْتَها

وأَنَرْتَ ما اشْتاقَتْ لَهُ الأَبْصارُ

ما مَلَّ قَلْبُكَ مِنْ جَمالِ سُهوْلِنا

ما مَلَّ مِنْ نَبْضِ الهَوى آذارُ

حَضَنَتْكَ حُوْرانُ الَّتي أَحْبَبْتَها

وحَبَتْكَ مِنْ أَلْوانِها الأَثَمارُ

يا سِيْرَةَ القَمْحِ الَّتي مَوسَقتَها

عِشْقَاً تُرَتِّلُ نَبْضَهُ الأَوْتارُ

ما كُنْتَ فِيْ صَفِّ الَّذينَ تَقاعَسوا

لمَّا تَصَيَّدَ تُرْبَنا اسْتِعْمارُ

ولَكَمْ خَرَجْتَ إِلى الشَّوارعِ هاتِفاً

لِلْقُدسِ تَهتِفُ خَلفَكَ الثُّوَّارُ

آنَسْتَ فيْ طُوْلِ الفُراتِ نَخيْلَهُ

وجَلَبْتَ ما عُقِدَتْ لَهُ الأَزْهارُ

أَرْثيكَ يا شَيْخَ القَوافيْ كُلَّما

هَبَّ القَصيْدُ وماسَتِ الأَشْجارُ

فَارْقُد بِ(تَلِّ الحُصْنِ) أَنْتَ مَنارُهُ

كَيْ تَشْرَئِبَّ لِنُوْرِكَ الأَبْصارُ

 

 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر