من رصيد أحلامي

Spread the love

أشرّقت شمس الأمل , ووزّعت الأمهات كؤوس عصّير الورد ,وغمرت الأفراح الدّيار ورقص الشّاب مع الختيّار والطفل مع الصّبية  وطاب الضّحك والغنّاء وانتشر ت الزّغاريد في كل الأرجاء.

ماذا هناك يا ترى هل  فعلا”انتصرت الثّورة .

-عجيب أيها الموت  كيف أعدتنا إلى  الحياة وغريب أنت يا دّمار. متى قمنا بعملية البناء, وقبّيح أنت يا خوف ,لقد جعلتنا أقوى من السّلاح النووي والذري والكيمائي….وانتّصرنا وطّفنا في الشّوارع جميعنا نهلل نكبر, ونحمد الله على أننا وصّلنا الرّبيع وزالت من أمامنا المصّائب والمصّاعب.

قبّلاتي لك يا حياة لأنّك جعلتِني أشّعر: بالهواء والماء والشّجر والحيوان والحجّر.

أشّواقي لك يا ثّورة مرّت لمرة واحدة كظاهرة لا تتكرر. وحبّي لكم شهداؤونا لقد ساعدتمونا على الانتصار .لا بل لكم الانتصار ولأجلكم ..وغضّبي على الفجار ولا أسف على كل متعال  جبّار, ودّمعاتي على كل أم و أب مات ابنه بالذّبح…

افرحي يا بلاد العرب من أولى القبلتّيْن الى ثّانيهما وهنيئا” لك بشّعبك.

 لن يهزمَ القّائد الشّعب مهما بّلغ من القوة ومهما ملك من العتَّاد.

 اجتمعتم على الحق, وانتصرتم وحرّرتم المظلومين وخلعتم التّماثيل والصّور وتنفستم ولأول مرة نسيم الحرية…..

مبروك أمتي ومبروك يا تّرابي ومبروك يا بحاري وأنهاري مبروك يا بلادي.

– لتحلق العصّافير في فضّائك ولتّسبح الأسماك في مياهك, ولتّدُب الحيوانات والحشّرات  على أرضك ,ولنغرسْ  ونزرعْ ولتُفتح المصّانع والمعامل ولتتحرك عجلة التّجارة  ولنوجّه السّلاح الى الأعداءولنفتح الأبواب للسّواح لندهش العالم بما خصّ رب العالمين بلادنا  من سّحر وروعة وجمال وأمن وحرية وسلام.

ولنعزّز الأدب والثّقافة والعلم والفن,ولنغرس في الفرح في قلوب الأطفال وليكن الإيمان بالله حافز للحياة….

وصّحوت وكلّي أمل أن أضع قبلة على وجه الحياة ,وأن يكون حلمي هذا واقع في يوم من الأيام.ورجّوت ربّي أنْ يحقّق لي حلم انتصار ثورة الشّعب الربيعي العربي وأنْ يكللنا بأثواب الايمان والتقوى والرضى والغفران وبقوة الحياة…   بقلمي لطيفة خالد

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن لطيفة خالد

لطيفة خالد مواليد لبنان طرابلس 4/2/1964. جبران خليل جبران أبي الروحي , و النابغة الذبياني مثلي الأعلى ". هذا شعارها , و طريق حياتها , و نهجها الأدبي . إنها الأديبة اللبنانية المعاصرة " لطيفة خالد " التي ما زالت تتربع على عرش القلم الفياض بالروائع و الحكم . إنها سليلة مجد لبناني متوارث عبر عقود طويلة , و ما زال صداها و عبقها يكمنان بين ثنايا, بل يعطران, الحياة الأدبية اللبنانية . فجبران خليل جبران , و ميخائيل نعيمة , و مي زيادة , ليسوا إلا أمثلة على قمم شاهقة في حياة الأدب , و الموروث اللبناني العتيد , شعرا كان أم نثرا. طفولتها ليست كطفولة الغير , حياتها ليست كحياة الغير, أيضا. تهوى , بل تعشق القلم منذ نعومة أظفارها , تقرأ كل ما يتيسر من كتابات قراءة نقدية . فطالما طلبت منها مدرستها في مراحل الدراسة الأساسية , أن تقرأ ما يخطه قلمها من نفائس الكلم أمام أترابها , الأمر الذي أثار إعجاب المعلمة , قبل الطالبات , فظنت أنها انتحلت شيئا مما خطه المنفلوطي. زاهية تلك الكلمات التي تسكبها على أوراق الورد , و كراسات الأحلام . مخزون ثقافي , معرفي , و موسوعي متفجر يدوي في الأفاق , و تنوء بحمله أعتى الصفحات. كيف لا, و قد حباها المولى بأخ شقيق يمتلك ناصية أضخم مكتبة تجثم بها أمهات الكتب . فدونها ينبوع المعرفة , تغترف منه , و ترتوي فكرا , و أدبا , و معرفة. تماهت في الشعر , خاصة شعر إيليا ابو ماضي , ذاك الشاعر المهجري الرائع . جعبتها تغص بالدرر النفيسة و فصل القول , و ما ذاك إلا بفضل الأهل – بعد المولى تعالى- الذين يشكلون لها خط الدفاع الأول , و صمام الأمان . هي أسرة عصامية مكافحة, لا هم لها إلا رقي أبنائها . و هاهي الابنة الثالثة ترتيبا في العائلة , تحصد ثمار , و جنى أمل الأسرة. الطابع الإنساني , و القضايا المجتمعية و العدل بين البشر , هو هاجسها الأول و الأخير . لأجل ذلك, و بكل شغف, التحقت بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية , علها تعيد بعضا من الأمور إلى نصابها ؛ نصرة لمن لا ناصر له.لم تثن الحرب الضروس و الطاحنة بين بني الجلدة من عزمها أو عزم الأهل ؛ فهاهم يتنقلون من مدينة إلى مدينة , بل من حي إلى حي بشكل تكتيكي , تفاديا لضربة مميتة – لا سمح الله – قد تقذف بها تلك الحرب الأهلية الهوجاء التي قضت على أمال الكثيرين , بل شردت البعض خارج الوطن . و ثبتت أديبتنا , و أنشبث أظفارها في مرابع الطفولة , بلاد الكرامة والشعب العنيد , كما يحلو لها ان تقول , مرددة قول فيروز. نشرت لها الصحف اللبنانية العديد من المقالات , و الخواطر , كما تبنت المكتبة العربية نشر كتابها الأول " أنا و قلمي " . كما نشرت لها مجلة " المعرفة " العديد من المقالات , ناهيك عن تسابق بعض المواقع الالكترونية , لتزدان صفحاتها بنشر نفائس الأعمال- كتابة و صوتا- لهذه الأديبة الرائعة , الحائزة على لقب " كاتب ماسي " , و ذلك حسب عبور القراء لذلك الموقع و تصفح مقالاتها. و في الآونة الأخيرة , نشر لها موقع " أنهار " رواية بعنوان " ذات الرداء الأبيض " , و هي ملحمة مجتمعية تصور المجتمع الطرابلسي اللبناني بين الأستقلالين , الأول و الثاني , و صولا إلى فترة الربيع العربي . أما مسك الختام , و ليس ختاما , فهو كتاب بعنوان " قصائد نثرية" , حيث تتجلى روعة الأديبة خالد في بث الفضيلة , و مكارم الأخلاق في جميع شرائح المجتمع الإنساني. هذا غيض من فيض , فللأديبة اللبنانية العشرات , و العشرات من المقالات , و الخواطر , و المخطوطات لا تصلح إلا ميثاقاً مجتمعياً و أخلاقياَ للنشئ .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأدب العربي

Spread the love لو شئت أن أعرف الأدب  لقلْت : إنه عمل ...