” من الذاكرة..بقلم الشاعر د.وصفي حرب تيلخ

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 28 سبتمبر 2019 - 11:58 صباحًا
” من الذاكرة..بقلم الشاعر د.وصفي حرب تيلخ

==========

” من الذاكرة ”

إلى صديقي…

الذي غدرت به حوّاؤه..

مع الاعتذار لحوّاء الجميلة ..

د.وصفي تيلخ

***

أَوَ تنسى فَعْلَةَ حوّاءَ ؟!!

أنْ كنتَ نقيّاً يا هذا

أوْ كنتَ تحبُّ بإخلاصٍ

فتكون الجائزة الكبرى

أنْ تُسْتَدرَجَ حتّى تغرق

فإنك سهلٌ وبسيطٌ

لا تغضبْ إن قُلنا ..(أهبلْ)

لا تقلبْ وجهكَ لا ( تزعلْ)

يا صاحِ ..ما أقسى الدّنيا

ما أحمقَ أنْ تثق بأنثى!

أَوَ تنسى فعلَة حوّاء َ؟!

ما أحمقَ أن تثقَ بأنثى!

أو تجعلَها كلّ الدّنيا

وتصوغَ الشّعرَ لها حبّاً

وتراها في الكونِ كشمسٍ

والشمسُ إذا تَحرِقُ حيناً

بالعُرْف يكونُ بلا غدْرِ

ما أغبى أن تثق بأنثى!

أنْ تَعْبُرَ تيهَ الصّحراءِ

لتقولَ لها إنّي أهوى

فتردّ بدهاء الأنثى

إنك كالتّاجِ على رأسي

والرأسُ به دوْماً يُزْهى

فتصير أسيراً تتْبعها

وكأنّك تتْبعُ ساحرةً

كي تشربَ ماءَ الحرمانِ

لم تدْرِ بأنّكَ مُنخَدِعٌ

والحُفَرُ بدربكَ غائرة

أَوَ تنسى فَعلة حوّاءَ؟!

يا أغبى مخلوقٍ يُخْلقْ

مَنْ قال تُسلّمُها قلبَكْ ؟

أو روحَكَ حتّى أو دمعَكْ

كمْ من أنثى قد سبَقتْها؟

فاقَتْها حُسْناً وجمالاً

لكنّكَ كنتَ على حذَرٍ

ورفضْتَ الغُنْجَ معَ الدّلِّ

ونجحتَ بأن تبقى حيّاً

لكنْ يا صاحِ ألا تدري:

قَدَرٌ عن كثَبٍ يتربّصْ

ووقَعْتَ يا أغبى الدّنيا

ورضِيتَ لِتُوقِعَكَ الأنثى

في هذي المرّة يا أحمقْ

ذُقْ… إنّك أنتَ المفتونُ

بل إنّك حقّا مجنونُ

بسذاجة قلبك قد تُحرَقْ

أَوَ تنسى فَعلة حوّاء ؟!

عرَفْتُكَ يا صاحبُ حَذِراً

وصمدتَ كثيراً في الماضي

وسلِمْتَ من الجُرحِ الأعمقْ

آهٍ يا صاحِ إذا تدْري

كم كنتَ بها حقّاً تهذي

ترعاها في صحْوِكَ حيناً

ترعاها في نومكَ أكثرْ

فغدَوْتَ بها دوماً كَلِفاً

هيْمانَ تُردّدُها لحْناً

سلَّمتَ لها روحَكَ طوْعاً

وبذلتَ النّفسَ فَوا أسفاً

لو كنتَ تُلاقي إنْصافاً!!

بل حظّكََ قاسٍ لا يرحم

محبوبةُ قلبكَ غادرة

قد تحفُرُ في دَرْبكَ حُفَراً

قد تزرعُ في قلبكَ شوكاً

ما كانت يوماً صادقة

لو كنتَ تلاقي تحْذيراً

من خطرٍ أسْودَ قد يأتي

لأخذتَ لمَنْجاةٍ حذَراً

ونهَيْتَ النّفس إذا تَهوَى

ومنعْتَ القلب

من النّبضِ.

د.وصفي تيلخ

الاردن

*** *** ***

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر