مغناة الشال الحرير و الغريبة بقلم الشاعر احمد محمد الاعرج

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 31 يوليو 2020 - 12:38 صباحًا
مغناة الشال الحرير و الغريبة بقلم الشاعر احمد محمد الاعرج

مغناة الشال الحرير و الغريبة

شَالٌ أسودٌ وقميصٌ مِنَ القُطنِ أبيضْ

ونظارةٌ شمسيةٌ

مرتْ مِنْ أمامي ….

على عَجلٍ ألقتْ حَقيبةَ اليدِ على المكتبِ المُزدحمِ

ابتسمتْ ..

ارتَشفتْ فُنجانَ قَهوتي..

أمسكتْ قَلميَ وجَمعتْ شَعرَها الناعِمَ كالسنابلِ

وبِخَجلِها الطُفوليِ.. مَدتْ يَدَها

وقالتْ: هَلْ تأخرتْ؟

******

صَافحتُها

أطلتُ النظرَ في عَبيرِ عِطرِها

بَراءَتِها ..

عُذوبَتِها..

أنوثَتِها.. حَنينُ أنامِلها

جُنونُ المرمَرِ في رُمانِ جِيدِها

وسَلامِها ..

أكمَلتُ فُنجانِيَ المُحمرُ كالرحيقِ

تذوقتُ السُكرَ

تَنهدتُ

تَرددتُ

تَركتُ مَقعديَ الأسودَ البارِدِ

تَقدمتُ خُطوةً ثُمَ عُدتُ

خِفتُ

وخَجِلتُ..

ثم ضحكتُ

قُلتُ صَباحَ الخيرِ

هَذي وَردةً حمراءَ وألفَ زَهرةٍ

فَهلْ تُعيدي قَلميَ

و لنبدأَ مِنْ جَديدٍ طَقسَ التَعارُفِ

فقد نَسيتُ قِطافَ النبيذِ

قبلَ المَطرِ

********

كَم مِنَ الوقتِ انتظرتُ

كم رَحيلٍ

لقاءٍ … جَفاءٍ

و عَناءٍ

كَم مِنْ زَمانٍ عَبرتُ

كَم مُوظفِ جوازاتٍ في المطاراتِ هامَ بينَ أوراقِ جَواز سفريَ

تاهَ.. وعَشِقَ عينيَ

كم مِنْ رحلةٍ مجنونةٍ خَططتُ

كم مِنْ حدودٍ وحواجزَ عَبرتُ وحَطمتُ

كي نلتقي..

كوشمِ على جَسدٍ مصقولٍ كالُرخامِ

أو كنجمٍ أعارَ انعكاسَ ضَوءَهُ للحَمامِ

أعادَ تَرتيبَ الشوَقَ لَهفةً … حنيناً جُنوناً وهَيامْ

والآنَ.. هُنا أنا وأنتَ

وبَيننا بَعضُ خُطواتٍ

فكَسِرْ كُلَ القيودِ والسلاسلِ

حررْ كُلَ الأحلامِ

واحملني إليكَ

أكملْ مِيلادَ الحَبقِ

في شفتيَ

عِناقاً… و َبعضَ أُرجُوانِ

وأغانٍ نُرتِلُها علَ النهارَ يَطولُ

فيُطيلُ انصِهارَ القوافي على نَهديَ

رِمشٌ أغمَضَ

أنجَبَ رُوحاً في جَسدي

لِذةً … حُباً.. و وَردةَ

******

هَذي يَديَ و هذا أولُ المَطرِ

ازدِحامٌ

فَدعْ جَسديَ المُتعبَ يَنسابُ إليكَ

كي نَكتُبَ مِن جديدٍ حِوارٌ أطلنا تَخيُلهُ

أنتَ أحرُفٌ مُبعثَرةٌ في دفترِ الذكرياتِ

وأنا قَصيدةٌ قَوافيها عِطرٌ و سُكْرٌ

فلنرحلْ إلى غَيمٍ كَجناحٍ يَنقُلُنا إلى الحُلمِ

إلى عِناقِ السَنابلِ

ونُضوجِ القُرنفلْ

ولنَكبُرَ كما شِئنا لا كَما شَاءتِ النبوءاتُ

نَتشكلْ

نرقُصُ للفَجرِ أحياناً

وأحياناً نُمارِسَ طُقوسَ النُزوحِ الى جَسدينا الورديينِ

كي نَهرُبَ من قوانينِ العِشقِ

إلى قَوانينٍ نرشُفُها

كي نَكسِرَها و نَتمردْ

فتعالىَ

اقتَرِبْ

لا تخجَلْ

لا تترددْ ولا تنتظرْ

فأنا يا آسِريَ

عَشِقتُ النهارَ عَندما أرتوَتْ جُفوني

مِنْ لَحظٍ وُلِدَ حَينَ رَسمتْ يَداكَ لَحظاتٍ

رَددَتْ اسميَ كي ينامَ القمُرُ ذاتَ شتاءٍ

بقلمي

احمد محمد الاعرج

#احمد_محمد#الاعرج

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر