* مطبات الثقافة الجنسية *

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 28 يونيو 2014 - 1:22 مساءً
* مطبات الثقافة الجنسية *

 

مطبات عقلية تعرضنا لها في السابق ويتعرض لها اطفالنا وسيتعرض لها مستقبلا اطفالهم .. كابوس الثقافة الجنسية وهنا يجدر الاشارة الى أن الموضوع قائم على فهم الإنسان لنفسه وكيفية حمايته من المطبات الجنسية التي تخل بصحته وعقل
ه ودينه , خاصة عند الاطفال والمراهقين والذين تزيد احتمالية وقوعهم في اخطاء او قد يتم استغلالهم وترتكب اخطاء في حقهم قد يحملون نتائجها طوال فترة حياتهم .. الكثير وربما الاغلب يرفضون مفهوم الثقافة الجنسية أو حتى عملية النقاش فما زال الكثير منا ينزح تحت وطأة ثقافة العيب وثقافة (الاشششش ).. فالمسالة حتى في البلاد الأجنبية ما زالت فكرة لم تنضج بعد , حيث ما زال الموضوع مقنن ولا يتم علاجه بطريقة صحيحة .. أحيانا يكون لدى اطفالنا وابناءنا تساؤلات فضولية واحيانا مواضيع عالقة تشعرهم بالحرج والخجل والخوف في مجتمعنا .. لذلك كان معظم ما يتعلق به وما يدور حوله يتم في الخفاء ويحاط بالسرية ، وهذا ما يزيد الأمر سوءاً ، إذ تؤدي هذه السرية بكل ما يكتنفها من مزالق إلى تفاقم المشكلة وزيادة حدتها .حيث ان ابناءنا يحتاجون لشخص متخصص قريب منهم , لا يشعرون بالخجل منه ليشرح لهم او يجيب على اسئلتهم حتى لو بتقديرات خاصة لكنها على الاقل تقوم على إجابات تكون شافية لهم ومن خلالها يستطيعون حماية اجسادهم وانفسهم .. من اكبر المشاكل التي تحدث ان الطفل او المراهق يلجأ لأصداقه او اقرانه او حتى ربما يلجأ للشبكة العنكبوتيه ليجد اجابات عن تساؤلاته وغالبا ما تكون هذه الاجابات خاطئة وغير دقيقة وتؤدي لمفاهيم خاطئة قد تغير مجرى حياة الانسان الجنسية وتدفعه لارتكاب اخطاء قد تكون عواقبها وخيمة .. اساسا في مادة التربية الاسلاميه بتم شرح للفتوى الشرعية حول كيفية التطهر من قضايا معينة ولكن في مادة العلوم لا يتم شرح كيف تتم هذه القضايا وعلى سبيل المثال لا الحصر قضية الاحتلام لدى المراهق .. يتم شرح كيفية التطهر ومخاطرها .. لكن يتم تجاهل مفهوم الاحتلام وكيف يحدث وبالتالي يقع المراهق في الفجوة ما بين الفكرتين ويثور فضوله حين يشعر بمشاعر خاصه ولا يجد من يلجأ له سوى صديق او الاحاديث الجانبية لزملائه وربما استعان بالانترنت ولا يخفى على احد مدى سعة وفوضاوية المفهوم وبدلا من الاستدلال على المفاهيم الصحيحة يكتشف المراهق عالم جديد من المشاعر التي ترتاده وتثيره وتدفعه لطلب المزيد خصوصا اذا حاول التوسع في الموضوع واستكشاف الصور واليوتيوبات والافلام وهنا تقع الكارثه .. لانه لا يعود لديه اهتمام بالبحث عن اجابات لتساءلاته بل يتمادى في ممارسة عادات سيئة جديدة توقعه في المحظور ويتمادى اكثر واكثر كلما احس بتغيرات جسدية تنتابه بناء على احساسه باللذة او حتى بناء على التغيرات الطبيعية بناء لنموه الطبيعي
أبرز أخطاء التربية في بلادنا هو سوء توجيه القائمين عليها ،حيث أن الأمور الجنسية تظل أمراً مخفياً عن الطفل خلال فترة التأدب كلها من السابعة حتى الرابعة عشر ، ويبقى لا يعلم عنها شيئاً حتى يصل سن المراهقة ويبلغ الحلم . ان الثقافة الجنسية والتوعية للبنت والولد على حد السواء ضرورة وحماية لهم من مخاضر قد يعانون منها وقد يصادفونها في حياتهم , وانا لا اتحدث عن اسهاب وتوسع في الموضوع بشكل عام بل نتحدث عن توعية كامله بطريقة علمية عقلانية دون التورط بالمفاهيم الخاصة جدا ودون اعطاء فرصة للخوض بأمور دقيقة بلا هدف او معنى مهم ….

الاعلامية عايدة رزق الشغنوبي

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر