الرئيسية / كتَاب وآراء / * من الحياة * للكاتبة سلوي أحمد

* من الحياة * للكاتبة سلوي أحمد

Spread the love

 

في الحياة الكثير والكثير من المشاهد

التي تجبرنا  أن نقف أمامها ونفكر فيها طويلا 

إنها مشاهد من حياة هؤلاء البسطاء الذين أرهقتهم الحياة بصعابها وضيقها وقسوتها ؛  فعاشوا فيها يتألمون ، عاشوا محرومين من أبسط الأشياء التي يتمع بها غيرهم ، وتزداد قسوة المشهد عندما يكون البطل فيها طفلا صغيرا لا يتجاوز عمره الست أو السبع سنوات

فكثيرا ما مرننا بالطرقات ورأينا هؤلاء الصغار يتحملون المسؤلية في هذا  السن الصغير ، فلا أحد منا لم يشاهد هذاالمشهد  لطفل صغير  يمسك ببعض المناديل الورقية أو الكتيبات الصغيرة أو غيرها من الأشياء البسيطة ليظل طوال اليوم واقفا علي قدميه لتكون محصلة يومه  عدة جنيهات ، لا أحد منا لم ير هذا الطفل بعد أن

انهكه التعب فراح يجلس علي إحدي الأرصفة يسند رأسه علي أحد أعمدتها أو يستلقي نامًا  علي  الأرض من فرط التعب .

لا أحد منا لم ير هذا المشهد  ولكن القليل هم  من يفكرون فيه أو يعيرونه إهتماما ، القليل هم من يشعرون  بمعاناة هؤلاء ويرق قلبهم  لحالهم  القليل هم من  يشعرون بألمهم وقسوة الحياة عليهم ، بل إن الأكثرية  يتعاملون  معهم بلغطة وقسوة بلا رحمة بلا إحساس فيدفعون  هؤلاء بأيديهم  بعيدا  أو ينظرون  إليهم نطرة إحتقار وازدراء، ينظرون إليهم علي  انهم عبء عليهم أو أشياء زائدة تمثل ثقلا علي المجتمع الذي يعيشون  فيه .

إن أمثال هؤلاء البشر الذين يتعاملون مع هؤلاء البسطاء بتلك الطريقة هم الذين لا يستحقون الحياة ولا يستحقون أن تطلق عليهم كلمة بشر .

إن هؤلاء البسطاء وأخص الصغار منهم لهم حق علي المجتمع لهم حق علي كل فرد من أفراده  ولنتعلم كيف نضع أنفسنا في أماكنهم حتي نشعر بهم  ، فعلي كل منا أن يتخيل أن  هذا الطفل الصغير الذي يقف تحت أشعة الشمس الحارقة أو في البرد القارص هو ابن له كيف سيكون شعوه وكيف سيكون إحساسه .

إن هؤلاء البسطاء بشر يتألمون يحزنون يقاسون وإذا كان الفقر قد حرمهم نعمة الحياة الهادئة فإنه أبدا لا يستطيع أن يحرمهم  آدميتهم 

فهم   يحلمون  يشعرون بكل ما يشعر به غيرهم  فرفقا بهم 

 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن نائب رئيس التحرير سلوي أحمد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيت بذور اللفت الأكثر فعالية للحفاظ على القلب

Spread the loveتوصلت دراسة طبية، إلى أن زيت بذور اللفت يمكن أن ...