مشاركة عضو مجلس الكتاب والمثقفين العرب – فرع فلسطين محمد الاخرس

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 21 فبراير 2020 - 1:06 صباحًا
مشاركة عضو مجلس الكتاب والمثقفين العرب – فرع فلسطين محمد الاخرس

شارك عضو مجلس الكتاب والمثقفين العرب – فرع فلسطين محمد الاخرس ،يوم الاثنين الماضي .في حفل اشهار رواية ” العُناب المرّ”للكاتب الفلسطين د.أسامة المغربي ،وفي مايلي المشاركة .

إطلالة على رواية العُنّاب لمرّ

في حفل اشهار رواية الكاتب الاستاذ اسامة المغربي كانت لي هذه الاطلالة مشاركة ً في الحفل

تعريف بالكاتب

اسامة المغربي ،ذلك الشبل الهادئ متوقد الذهن والحضور ،كان لي شرف الإستمتاع بتدريسه، ففي تدريس المتميّزين متعة ما بعدها متعة

كنت أخاف ذلك الطفل التلميذ ،أخاف هدوءه.. ،وعندما أصبح ليثا ،أدركت أنّ مخاوفي كانت مبررة ،فوراء هدوء ذلك الشبل ، كَمن بركان عاصف ، شعرت بالسعادة وانا اتتبع نجاحاته في اكثر من مجال ، في الدراسة والنضال ، والاسرة .. كان نجاحا باهرا

فانت امام طفل جادّ ،ثم فتى جاد جدا ، ومن ثم رجل جاد بامتياز.

حقيقة أن أمثال أسامة من الطلبة المتميّزين يعلقون بالذاكرة ولا يمكن أن يغادروها .

********

العبور إلى اجواء ما اجتمعنا اليوم من اجلها اجواء الرواية

انني أعتبر روايته العُناب المر ،ثمرة من ثمار ذلك الابداع والتوقد الذهني

سررت جدا عندما اتصل بي الصديق الحميم عبد السلام ابو تامر ودعاني لأشارك في هذا العرس ، ، والصحيح كنت عزمت من قبل على حضور حفل اشهار الرواية في رام الله ولكن حالت ظروف ما دون ذلك من هنا جاءت فرحتي الغامرة بهذه الدعوة..

قبل البدء بقراءة الرواية قرأت مقالة الاستاذ عبد السلام عابد النقدية لها ، حصلت عى مؤشر هام لنجاح رواية” العناب المر” وتميزها ،فقد ذكر أنّه لم يستطع الإفلات من صفحاتها حتى أجهز عليها في وقت قياسي ، والرواية التي لا تفلتك عند المباشرة بقراءتها رواية شائقة ناجحة ، وعندا باشرت قراءتها تيقنت من صدق ما ذهب إليه الأستاذ أبو تامر

شدتني الرواية جدا وخضت بحرا من المتعة لا حدود لهوانا اتجول في ظلالها حتى أنني وخوفا من إنهاء قراْتها بسرعة رحت أتوقف بين فينة وأخرى حتى لا ينفد نبع المتعة الذي رحت أعُبُّ منه .

شدتني لغة الرواية ،والصور المنتشرة في حديقتها والاهتمام الواضح من الكاتب بسلامة اللغة وألقها ،وكأنّه يدرك أن الادب يجب أن يكون حارسا للغتنا الجميلة لا عالة عليها ،يثخنها بسيل من الاخطاء والجنح اللغوية كما نرى في بعض الأعمال الادبية ،

ومع هذا فقد عثرت على بعض الهفوات والأخطاء التي قد تكون افلتت من الكاتب والمدقق معا ،فالرواية تربو على 25 الف كلمة وربما اكثر ،في صفحاتها التي زادة عن الثلاثمائة صفحة ، وسألفت نظرالكاتب الصديق أسامة إليها حيث لا مجال لاستعراضها هنا ، وذلك ليتلاشاها في الطبعة الثانية إن شاء الله ، فالرواية بتقديري ستلاقي نجاحا ورواجا باهرا ….فالكاتب لم سمسك ريشته ليكتب روايته بل احتضن كامرا حديثة وراح يصور مشاهد الانتفاضة الاولى “انتفاضةالحجارة ”

بتفاصيلها الدقيقة في حرفنة واضحة ، تنم عن تجربة عملية صارخة

ومضات الحب في الرواية أضفت اجواء رومنسية من الفرح المر خلال تدفق احزانها المروعة ،ورائحة الموت تعصف في حدائقها ،فكانت تلك الومضات بمثابة النور في نهايات النفق

في حديقة الرواية زرع الكاتب ورودها وازهارها على امتداد اكثر عدة سنين من هنا جاء التفاوت بين فصولها من حيث الجمال اللغوي . وروعة السرد وتناغم الاحداث وتدفقها ومن يقرا منشورات الكاتب على صفحات التواصل الاجتماعي حاليا يدرك انه ان قُدّر له أن يخوض بحر الرواية من جديد وارجو ان يفعل فانه سيبدع ايما ابداع وسيقدم لنا قصائد روائية .

اسمحوا لي فقط ان اقرأ على مسامعكم بعض العبارات الجميلة التي سجلتها خلال قراءتي للرواية ، فالكاتب ابدع في توليد استخدامات فذة وصور رائعة من الفاظ بسيطة مألوفة ومن تلك العبارات :

– عبرت حدود الثواني

– تجرع أفكاره

– أخذت من قفر الريف رقة الحنون

– ايقونة المعمرين

– بنشدون من وحي خضرته اغانيهم الجذلى

– اقرأ في وجهك مأساة الشعب الفلسطيني

– المشور الصهيوني يلغيني “عبارة ثرية بالفكر

– هذا الزيتون الراسف في اغلال الحزن

– هذا الحنون الصادي لاناشيد الندى

– اقصانا الذي سقطت كل المعلقات الجاهلية بسيوفها ورماحها حزنا عليه

-الحب يتسع لكل اشكال التناقض

– يرجمها بالظنون

– بحر بشري

ومال في عدة مواضع الى أنسنة الأشياء:

– بين الجمر حشرت نفسها دلة نحاسية

– الغاز الثقيل الدم

– النبات يتألم أيضا

– تتحول الازقة إلى أفاع هائلة ..

محمد الاخرس

📷

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر