([ مبادئ و سلوكيات أدبية])([وجهة نظر]) ✍ بقلم الكاتب الشاعر / جميل الصويلح

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 13 يناير 2019 - 11:43 مساءً
([ مبادئ و سلوكيات أدبية])([وجهة نظر])  ✍ بقلم الكاتب الشاعر / جميل الصويلح

([ مبادئ و سلوكيات أدبية])([وجهة نظر]) 
 بقلم الكاتب الشاعر / جميل الصويلح
……………………………..…ــ
احبتي الكرام تعلمون بأن هناك “”مبادئ وسلوكيات وادبيات عامة”” في مجال الأدب .. والتي ينبغى مراعاتها و الالتزام بها من قبل الأديب او الكاتب او الشاعر او القاص طوال حياته … و يمكن ايجاز أهمها لكم أحبتي ( و من وجهة نظري المتواضعة) .. وذلك في النقاط الــ7 .. التالية:
★ 1 -“حمل الرسالة والمسؤولية الأدبية”:
ان يضع الكاتب او الشاعر في الحسبان ان كل ما يكتبه او ينظمه هو موجه للجمهور .. المتلقي .. وليست مذكرات شخصية يحتفظ بها لنفسه .. لذلك فانه يخاطب العقول والمنطق والمشاعر لجمهوره المتلقي وبمختلف مستوياتهم الثقافية والفكرية والتعليمية .. وبالتالي: ينبغي عليه ان يرتقي إلي مستوى مسؤولية في اداء “الرسالة الأدبية” التي يحملها علي عاتقه ، فالأدب بكل فروعة هو يمثل رسالة يحملها كل عُشاق ورواد الأدب والشعر .. وهذه الرسالة تحتم عليه بالطبع ادائها وكما ينبغي لها الأداء .. وبالتالي: عليه اذا مراعاة واحترام عقول ومشاعر جمهوره بمختلف شرائحهم ، وان يستشعر “مسؤولته الأدبية” وحمل “”أمانة الكلمة”” لأن كل ما يكتبه هو سيكون عمل او نص مشاع ، يطلع عليه الكافة .. الكبير والصغير والمثقف المتعلم وغير المتعلم والمراهق والطفل ..الخ .. فكل هذا بالتأكيد يحتم عليه مراعاة الإلتزام “بأمانة الكلمة” التي يقولها او يكتبها … وأن يعمل على ترجمة ذلك الإلتزام في بناء كل اعماله الأدبية او الشعرية .. ومنها مثلا: عليه عدم التطرق لمواضيع خادشة او مسيئة ، ومراعاته عدم استخدام الكلمات او الألفاض الخادشة او الغليظة الفظة ، او التي قد تجرح المشاعر او الاخلاق او القيم او المعتقدات لشرائح الجمهور المتلقي.. وهذا ما يسمى في البلاغة بالأسلوب الأدبي المتأدب.!!
★ 2 -” المساهمة” في الإرتقاء والتطوير للأدب العربي ، من خلال الحرص على جودة الاعمال وبلوغها درجة ” التميز ” ….
.. وهذا الدور لن يتأتى إلا ببذل الجهد والعناية الكافية من قبل الاديب او الشاعر لخلق اعمال وابداعات متميزة جديدة ومبتكرة لكي تضاف إلي مكتبة الأدب العربي العامرة .!! … وليس هذا فحسب بل انه على الأديب او الشاعر العمل دون كلل على التطوير المستمر لقدراته في المجال .. حيث ان “التعليم والموهبة” ورغم اهميتها الأساسية؟ إلا انهما لا يكفيان لكي يصل الاديب او الشاعر إلي “التميز والابداع الأدبي” في مجاله .. وإنما يتأتى ذلك من خلال صقل المهارة واكتساب الخبرة والممارسة وعدم اليأس .. وذلك: من خلال صقل المهارة واكتساب الخبرة و الممارسة وعدم اليأس ، واكتساب مهارة “التَّعلم” والذي لا يكتسب إلا بالممارسة و بالإطلاع المستمر وبمحاولة الاستفادة من الاخطأ وتحويلها الي تجارب و الاستفادة ايضا من خبرات وابداعات الأخرين في المجال… حتى يتمكن من بلوغ تطوير الذات و””التميز”” في الأداء الادبي … ***و”التميز” هو ذروة الابداع في العمل الادبي او الشعري .. اي ان يكون له السبق “الادبي او الشعري” في عمل او نص او تركيب لغوي وبلاغي كتبه ومن بنات افكاره هو .. “” ولم يسبق لشاعر او كاتب ان تناولها او قالها قبله””.!!.. 
★ 3 – ” شفافية الإقتباس” .. فمن المعلوم ايضا ان الاقتباس لجزئيات احيانا قد يكون جائز .. ولكن لا يجوز النقل الحرفي لبيت كاملة او لشطر او لجزء .. بل و يشترط في الاقتباس ان يُبنى باسلوب شفاف ويوحي صراحة للمتلقي بأن هذا إقتباس .. وإلا اعتبرت تقليد او سرقة ادبية ..!!
★ 4 – “الامانة الأدبية”و”السرقة الفكرية” :
علي الأديب او الكاتب او الشاعر ضرورة مراعاة “الامانة الأدبية” والمحافظة على سمعته كشخصية عامة طوال حياته.. أي ان عليه الإبتعاد قطعيا عن “”السرقة الفكرية”” او الأدبية او الشعرية لأعمال الأخرين وبأي طريقة او اسلوب كان؟؟ فهذا (( خط أحمر )) وعليه ان لا يتجاوزه ابدا و مهما كانت المغريات والأسباب .. (( لأن السرقة الفكرية والأدبية هي من اقبح الأفعال ومن اكبر الأخطأ الفادحة التي قد يرتكبها الكاتب او الشاعر في حياته)) .. حيث ان: الأديب او الشاعر هو شخصية عامة .. “”وسمعته”” تتوقف على شرط اساسي وهو ان تكون جميع اعماله وقصائده ونصوصه ومقالاته هي 100% من بنات افكاره هو .. وعمل واحد مسروق فقط او او حتى جزء من عمل مسروق؟؟ فهذه لوحدها تكفي بأن تنسف سمعته و تنسف وتشكك بكل اعماله الادبية او الشعرية والتي انتجها طوال حياته ؟؟؟ .. (( *** كما انه ينبغي ان يكون في الحسبان بأن السرقة الأدبية أو الفكرية او الشعرية لابد وأن ينفضح أمرها ولو بعد حين؟؟ فتعود لكي تنسب لصاحبها الأصلي .. لكــن بالمقابل “سمعة” ومكانة السارق لٱ ولن تعود ابدا كما كانت عليه قبل ثبوت السرقة الادبية عليه.. وحتى وإن تاب بعدها**))!!
★ 5 – “”مراعاة الضمير و مخافة الله :
ايضا من البديهيات : على الكاتب او الشاعر مراعاة الضمير ومخافة الله ومكارم الأخلاق في كل عمل ينتجه .. لان الكاتب او الشاعر هو من البشر و البشر زائل لا محالا .. أي انه سيكون محاسب امام الله ثم الناس اليوم او غدا .. على الموضوع او الكلمة الخادشة او المثيرة او المعاني او الالفاظ الخارجة عن اللياقة والاخلاق ..!! -*** لذلك : على الاديب و الشاعر ان يستغل موهبته ايضا في تخليد ذكره وبنا “مجده” .. فلا يُخلد ولا يُمجد إلا الجمال اللفظي والابداع والتميز الادبي والبلاغي النقي .. الخ!!
★ 6 – توظيف الموهبة ” كصدقة جارية”:
فعلى الأديب او الشاعر ان يستغل موهبته وابداعاته في استخدام الكلمة وفي توظيفها “كصدقة جارية” تخلد له و تكتب له بعد مماته .. فالكلمة الطيبة الجميلة او الحكمة او الموعضة الحسنة الشعرية او النصح او إصلاح ذات البين او جبر الخواطر او تجسيد معاناة وتجارب الأخرين .الخ .. فهذه هي التي تخلد وتمجد صاحبها بعد الممات .. وهي التي تدوم وتبقى منها الإستفادة للناس و الاجيال القادمة كل وحاجته .. و تجري الي ان تقوم الساعة.!! 
★ 7 -التفاعل و”الحيادية الأدبية”:
ايضا على الكاتب او الشاعر ان يدرك بأنه يعتبر “”شخصية عامة”” .. فعليه اذا .. التفاعل بايجابية باعماله وابداعاته مع جمهوره والهموم والقضيا الوطنية والعاطفية والمعانات العامة لبيئته و للمجتمع وللعالم المحيط به ،(( وبنفس الوقت عليه ضرورة الحرص في إجتناب التعصب او الميل المخل ايا كان شكله او لونه او اسبابه .. وذلك من خلال الالتزام “”بالحيادية الأدبية”” قدر الامكان في اعماله وعدم استخدام او توظيف الكلمة في اثارة النعرات او الفتن او التحريض ..الخ )). 
ختاما احبتي الكرام تقبلوا اصدق تحياتي .
بقلم الكاتب الشاعر/ جميل الصويلح 
صنعاء – في: 2019/1/10م

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر