مات السلام على قارعة الطريق بقلم الساعر غسان ابو شقير

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 14 يوليو 2019 - 2:48 مساءً
مات السلام على قارعة الطريق بقلم الساعر غسان ابو شقير

<< مَاتَ السلامُ على قارعة الطريق >>
حينَ يَأتي المَسَاءُ أَحُطُ رِحَاليْ
وأُعَانقُ خَيبتيْ
أَبحثُ عن حِلمٍ جديدٍ
يُشبهني
يُعانقني
وأَدخرهُ في غفوتيْ حتى الصباحْ الآتي
عند بزوغِ الفجرِ..
تراني خاليَّ الوفاضْ
كانتْ زوادتيْ تلكَ الليلةَ
َسرابٌ في واحةِ حلمٍ
خِلتهُ مَاءْ
أدركت أنني كُنتُ أقتاتُ
حَفنةُ مِلحٍ من َصحراءِ الجَفاف
في ترحالي ..
ترافقني خيباتُ العمر عِنوةً
وراء كل كبوةٍ كبوة
ومع كلِّ خِطوةٍ بلوة
الطريقُ مَسدودٌ .
والنفقُ مُظلمٌ
من أين سيأتي النور؟؟
ظَمأ ٌ اجتاحَ الرُّوحُ العَطشى
وفي الأوردة تخثرت الدماء
لا ارتواء يأتي ..
فكيف سأُكملُ المسير ؟؟
المطرُ لمْ ينهمرْ على الطريق
والقلوبُ مَلْأى بالأحزان !!
على الضِّفةِ الأُخرى
تُرفرفُ أسرابُ الأحلام المهاجرة
والعبورُ مُستهام
عابرُ سبيلٍ في دروبِ الحياة ِ الوعرةِ
بلا مأوى وبلا وطنٍ
مشردٌ..
أتسولُ لَحنُ البقاء فوق التراب
على الأرصفة تموت الأحلام المؤجلة
وتموت الأوطان..
في القبورِ تتدثرُ الأزهارُ بلا أكفان
في حَناجرِ الأحياءِالصَّامته
يَعلو ضَّجيج ُ الموت .. والصّراخ
من أحيائنا البَاردة
يُسمعُ النحيبُ والبُكاءْ
شَتائُنا القارسٌ بلا مطر
وسماؤنا بلا رعود
تُغردُ البلابلُ على الأشجارِ البعيدة
عن أشجارنا الكئيبة هاجرت العصافيرالأليفة
الربيعُ أضمحلَ وتلاشى عن الأوطان
خَجلٌ ..
أزهارهُ ذَابلةٌ
رَصاصُ الغَدرِ أَدمى الأَزهارْ
وقتلَ الَّربيعُ في عُقرِ الدَّار
لَمْ يَعدْ للحِلمِ مَكانٌ فَسيحٌ
يَسكنهُ ويتجولُ فيه
كُلُ شَيءٍ تَاهَ في الزِّحامْ
طوفانُ الموتِ أغرقَ أحلامُ العصافير
مَاتَ السَّلامُ على قَارعةِ الطريقْ.
بقلم
الشاعر غسان أبو شقير

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر