لاتلمس الطفل..قصيدة من البحر البسيط بقلم ذ.عبد الحكيم القادري بودشيش

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 10 أكتوبر 2020 - 10:21 مساءً
لاتلمس الطفل..قصيدة من البحر البسيط بقلم ذ.عبد الحكيم القادري بودشيش

قصيدة من البحر البسيط
لا تلمس الطفل.

إِنْ ذُقْتَ عِنْدَ الصِبَا مُرَّ الحَيَاةِ فلاَ
تُعَنِّتِ الطفلَ واَمْتِعْهُ باللَّعِبِ.

واْمْسَحْ يَدَاً فَوْقَ رَأْسِ الطِفْلِ حَانِيَةً
إِنَّ التَسَامُحَ يَهْدِيْهِ الى الأدَبِ.

ما لِلقساوَةِ منْ خيرٍ تعودُ بهِ
واللينُ منهُ سَتلقى أَعْجَبَ العَجَبِ

أَطفَالُنا في حَنايا القَلبِ نَزرَعُهُم
وَرْدَاً والا يَموتُ الوَرْدُ مِنْ جَلَبِ

وَالطفل ذو وَهَلٍ يشكو عواطفه .
منْ شِدَّة ٍاو شرارٍ من لظى لهب ٍ

تلقاهُ في دَغلٍ يسعى إلى روَحٍ.
بعداً عنِ الشططِ المُخْزي ومن رهَبِ.

إحساس نكدٍ إذا طعمُ الحنانِ جفا
في قلبِ كل ِّابٍ يُغشى منَ الكئبِ.

كمْ سارقٍ مخمرٍ تلقاهُ في كَمَدٍ
يهوي به الابُ في مستنقع الوسَبِ

خوْفاً على زهرةٍ منْ نِقْمَةٍ لحِقَتْ
منْ هاجِنٍ حين يُؤذيها بلا حسبِ.

إنْ زَلَّ طفلٌ ينالُ اللَّوْمَ منْ رشَدٍ
يحْدُو كريمَ التقى منْ خيرةِ النَّسبِ

والعِلْمُ كَنْزُ أبٍ تعلو به همم.
فَدونَهُ قِيَمُ الاَخلاقِ في عَطَبِ.

يا سَالِكاً سُبُلاً بين الوَرَى سَفَهاً
كَيْف السَبيلُ إلى تعْليمِ ذي عَقِبِ.

إياَّك إنْ زَلَّ طِفْلٌّ أنْ تُعْنِفَه
جوراً بِلا خُلُقٌ يُدْني منَ الرُتَبِ.

فلاعِبِ الطِّفْلَ في سبْعٍ لهُ اثَرٌ
على النبُوغِ بِعقلٍ دائِمَ الطَّرَبِ.

ثمَّ التآخي بلا قَيْدٍ ولا حَرَجٍ
لكي يَزول َعنِ الأبناءِ منْ حُجُبٍ.

والعدل إذ يرْتَجي بين الوَرَى خُلُقاً
يُزيحُ حِقْداً وغَيْظاً بالِغَ الغَضَبِ.

فالاعْتِنَاءُ بِذي القُربى بلا قَتَرٍ
يُغنيك عنِ حاجة المُقْصَى مِنَ اللَغَبِ.

اُمٌ إذا عظُمَتْ أخلاقها ،فلها
جيلٌ اتَى قبَساً من لَمْعَةِ الذَّهَبِ.

كم منْ حريمٍ تراهُ يرتدي شَرَفاً
يقي ضناه جنوحا أو هوى النهَب

لا خَيْرَ في نَشْأَةٍ إذ تقْتَفي حِكَماً
مِنْ قُدْوَةٍ ترْتَوي عِلْماً منَ الكُتُبِ.

بقلمي:ذ.عبد الحكيم القادري بودشيش
01/10/2020.

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر