الرئيسية / المقالات الأدبية والثقافية / كلمة افتتاحية الجريدة

كلمة افتتاحية الجريدة

Spread the love

news-الأسود-يليق-بك-رواية-لـأحلام-مستغانمي-يتهافت-عليها-الجمهور-20121220104554-1

العنوان:الأدّب العربّي المعاصر                                                –

بقلم مدير ة التحرير: لطيفة خالد

لا شك أنّ للتقنيّة الحديثّة, فضل في  الأدب المعاصر, وهي لا زالت تلعب دورا” هاما” في تطوره. حتى صار يخالف مقولة ,أنّ الأدب المعاصر يعيش فترة الانهيار الكلي ,وذلك لأنّ الحركات الأدبية ناشطة ,ومنتجة وفعّالة وفي الحقيقة الفترة الأدبية التي يعيشها عالمنا العربي ,هي ليست نسخة عن الأدّب الجاهلي ولا تكملة” للأدب القديم ولا تجديدا” للأدب الحدّيث .إنّما هي مستقلة عن كل سابقاتها من حيث عدد الأدباء وعدد الكتب والمطبوعات .وبالرّغم من الفوضى في النّشر والعشوائية في الكتّابة إلاّ أننّا نشعر أنّ الأدب العربي هو الضّمانة  لحماية اللغة العربية مهما تعددت الآراء واختلفت النّظريات .اليوم نعيش عصر الأقلام لا القلم الواحد ونعيش عصر الشّعراء لا الشّاعر والكتّاب لا الكاتب .فالعلم ساهم بشّكل واسع باثراء الأدب العربي بأدباء كثر .وعدم تسليط الضّوء وإعطاء الاهتمام للأدب ,لا يعني أننّا نعيش الانحطاط الأدبي.حتى لا نقول انعدمت الترجمة في الوطن العربي بفعل تعلم أجيالنا للغّات عديدة حيث دخلت الى أفكارهم احداثيات غربية بدون جهد ولا تعب.وطبعا يعتبر ذلك عاملا” مؤثرا على انفتاح وتداخل الحضارات المختلفة والمدارس الأدبية العالميةالى الأدب المعاصر.

 بالرّغم من كل شىء نعيش زمن لا نستطع فيه ان نحصي الكتّاب والأدباء والشّعراء .والصّحافة والاعلام يقومان بدور خجول في تثبيت نظريتنا.ولكن شّبكات التّواصل الاجتماعي ترعى الأدب نعم هناك مواقع كثيرة تهتم بالأدباء وتنشر لهم كتاباتهم وتصرف لهم انتاجاتهم الأدبية وتعمل على الاعلان والدعاية لهم أيضا”.

 عندنا ثغرات ويقولون الجدار سوف ينهار لنرقع ولندعم جدار اللغة العربية ليس بالبّكاء على الأطلال ولا بالنّظر الدّائم الى الماضي الذهبي بل بالاجتهاد بالاضافة الى المحافظة على رصانتها بالعمل على تسهيل المرادفات وشرحها وتسهيل قواعدها وضوابطها مع احترامي المطلق للغتنا العربية الأم ولكن الشاعر الجاهلي قوة بلاغته من قوة بلاغة حياته. واللغة مرآة لنا تعكس أفكارنا وخيالاتنا وتترجم أحاسيسنا وأحلامنا .لماذا لا يكون الأدب القوة الضاربة لكل مساعي التجهيل والتفقير والتضّعيف والتّهميش الذي يسعى البعض لجعلنا نعيشهم راضّين ومسرورين .

لو سّلمنا جدلا” أن اللّغة هي روح وجسد لوجدنا أن العلّة تكمن في الجسد فما زالت الروح عامرة بأقلام كتّابنا وشّعرائنا.

 التفاتة بسيطة الإعلاميين ليسم أدباء ولا شعراء هم مجموعة ملَّقَنين وملقٍنين ولا يجوز القّياس عليهم.

 تعالوا معنا في جولة قصيرة الى بعض المعاصرين وبداية مع الروائيةأحلام مستغانمي نعم أعمالها ممتازة وكتبها مطلوبة وأسلوبها رائع ألّفت الكاتبة الجزائرية على مدى مسيرتها الأدبية التي دامت 25 عاما، روايات من أكثر الروايات مبيعا في العالم العربي يذكر منها “ذاكرة الجسد” و “فوضى الحواس” و “عابر سرير”. حيث باتت أول امرأة جزائرية تؤلّف رواية باللغة العربية وأول أديبة عربية معاصرة يُباع لها مئات الآلاف من النسخ من أعمالها وتكتسح بذلك قائمة الكتب الأكثر رواجا في لبنان والأردن وسوريا والإمارات العربية المتحدة. 
وفي عام 1998، أحرزت مستغانمي جائزة نجيب محفوظ عن روايتها “ذاكرة الجسد” وهي رواية عن مقاومة الجزائر للهيمنة الأجنبية والمشاكل التي عصفت بهذه الأمة الناشئة عقب نيلها للاستقلال. ووصفت اللجنة التي منحتها الجائزة المؤلفة بأنها “نور يلمع وسط هذا الظلام الكثيف، وهي كاتبة حطّمت المنفى اللغوي الذي دفع إليه الإستعمار الفرنسي مثقفي الجزائر”.

ومؤخرا” صدرت لها رواية الأسود يليق بك.

طبعا” وغيرها كثير.

ويقال أن الشعر ديوان العرب وليس الموزون أو المقفى فقط وإنّما الحر الذي يصاغ بلا قيود فقط من لسّان شّاعر قلبه دافق الى آذان النّاس.مثل عبد الرحمن الأبنودي أعماله المغناة وكتاباته السينمائية

كتب الأبنودي العديد من الأغاني، من أشهرها والتي تعتبر من  صميم واقعنا والتي نردّدّها ونطرب حين نسمّعها .:

  • عبد الحليم حافظ :عدّى النّهار، أحلف بسماها وبترابها، إبنك يقول لك يا بطل، أنا كل ما أقول التوبة، أحضان الحبايب، وغيرها
  • محمد رشدي: تحت الشجر يا وهيبة، عدوية، وسع للنور، عرباوى
  • فايزة أحمد: يمّا يا هوايا يمّا، مال علي مال
  • نجاة الصغيرة: عيون القلب، قصص الحب الجميله
  • شادية: آه يا اسمراني اللون، قالى الوداع، أغانى فيلم شيء من الخوف
  • صباح: ساعات ساعات
  • وردة الجزائرية: طبعًا أحباب، قبل النهاردة
  • ماجدة الرومي: جايي من بيروت، بهواكي يا مصر
  • محمد منير: شوكولاتة، كل الحاجات بتفكرني، من حبك مش بريء، برة الشبابيك، الليلة ديا، يونس، عزيزة، قلبى مايشبهنيش، يا حمام، يا رمان

كما كتب أغاني العديد من المسلسلات مثل “النديم”، و(ذئاب الجبل)وغيرهاوكتب حوار وأغاني فيلم شيء من الخوف، وحوار فيلم الطوق والإسورة وكتب أغاني فيلم البريء وقد قام بدوره في مسلسل العندليب حكاية شعب الفنان محمود البزاوى. شارك الدكتور يحيى عزمي في كتابة السناريو والحوار لفيلم الطوق والاسورة عن قصة قصيرة للكاتب يحيى الطاهر عبد الله.

حصل الأبنودي على جائزة الدولة التقديرية عام2001 ، ليكون بذلك أول شاعر عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية.

 تبقى الصحافة يا سادة التي تعيث فيها الفوضى ركاكة لو كان الصحافي لسانه قويم وسليم ويحترم لغته لكانت الصحافة بألف خير فلا ينصب فاعلا” ولا يرفع مفعولا” ولا يجر فعلا” .

وطبعا تُحل تلك المشّاكل بالتّدريب وليس بالتذمر وبالتّقوية ولا بالنّقد السّلبي .

لا زالت لغتنا بخير وما زال الأدب المعاصر بصحة وعافية بهمم الأقلام الخصبة والنّدية .

الخير بأمة “اقرأ “كفانا احباطا وتكسيرا نعم هناك أخطاء  شائعة وشائكةولا شك أنّها تصحح فالتّدقيق والتّصحيح مهنة وهواية تماما مثل الكتابة والشعر والفن .

أبدعوا وحسّنوا لغتكم لتزقزق حروف العربية على أغصان الأدب نثرا وشعرا.

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن لطيفة خالد

لطيفة خالد مواليد لبنان طرابلس 4/2/1964. جبران خليل جبران أبي الروحي , و النابغة الذبياني مثلي الأعلى ". هذا شعارها , و طريق حياتها , و نهجها الأدبي . إنها الأديبة اللبنانية المعاصرة " لطيفة خالد " التي ما زالت تتربع على عرش القلم الفياض بالروائع و الحكم . إنها سليلة مجد لبناني متوارث عبر عقود طويلة , و ما زال صداها و عبقها يكمنان بين ثنايا, بل يعطران, الحياة الأدبية اللبنانية . فجبران خليل جبران , و ميخائيل نعيمة , و مي زيادة , ليسوا إلا أمثلة على قمم شاهقة في حياة الأدب , و الموروث اللبناني العتيد , شعرا كان أم نثرا. طفولتها ليست كطفولة الغير , حياتها ليست كحياة الغير, أيضا. تهوى , بل تعشق القلم منذ نعومة أظفارها , تقرأ كل ما يتيسر من كتابات قراءة نقدية . فطالما طلبت منها مدرستها في مراحل الدراسة الأساسية , أن تقرأ ما يخطه قلمها من نفائس الكلم أمام أترابها , الأمر الذي أثار إعجاب المعلمة , قبل الطالبات , فظنت أنها انتحلت شيئا مما خطه المنفلوطي. زاهية تلك الكلمات التي تسكبها على أوراق الورد , و كراسات الأحلام . مخزون ثقافي , معرفي , و موسوعي متفجر يدوي في الأفاق , و تنوء بحمله أعتى الصفحات. كيف لا, و قد حباها المولى بأخ شقيق يمتلك ناصية أضخم مكتبة تجثم بها أمهات الكتب . فدونها ينبوع المعرفة , تغترف منه , و ترتوي فكرا , و أدبا , و معرفة. تماهت في الشعر , خاصة شعر إيليا ابو ماضي , ذاك الشاعر المهجري الرائع . جعبتها تغص بالدرر النفيسة و فصل القول , و ما ذاك إلا بفضل الأهل – بعد المولى تعالى- الذين يشكلون لها خط الدفاع الأول , و صمام الأمان . هي أسرة عصامية مكافحة, لا هم لها إلا رقي أبنائها . و هاهي الابنة الثالثة ترتيبا في العائلة , تحصد ثمار , و جنى أمل الأسرة. الطابع الإنساني , و القضايا المجتمعية و العدل بين البشر , هو هاجسها الأول و الأخير . لأجل ذلك, و بكل شغف, التحقت بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية , علها تعيد بعضا من الأمور إلى نصابها ؛ نصرة لمن لا ناصر له.لم تثن الحرب الضروس و الطاحنة بين بني الجلدة من عزمها أو عزم الأهل ؛ فهاهم يتنقلون من مدينة إلى مدينة , بل من حي إلى حي بشكل تكتيكي , تفاديا لضربة مميتة – لا سمح الله – قد تقذف بها تلك الحرب الأهلية الهوجاء التي قضت على أمال الكثيرين , بل شردت البعض خارج الوطن . و ثبتت أديبتنا , و أنشبث أظفارها في مرابع الطفولة , بلاد الكرامة والشعب العنيد , كما يحلو لها ان تقول , مرددة قول فيروز. نشرت لها الصحف اللبنانية العديد من المقالات , و الخواطر , كما تبنت المكتبة العربية نشر كتابها الأول " أنا و قلمي " . كما نشرت لها مجلة " المعرفة " العديد من المقالات , ناهيك عن تسابق بعض المواقع الالكترونية , لتزدان صفحاتها بنشر نفائس الأعمال- كتابة و صوتا- لهذه الأديبة الرائعة , الحائزة على لقب " كاتب ماسي " , و ذلك حسب عبور القراء لذلك الموقع و تصفح مقالاتها. و في الآونة الأخيرة , نشر لها موقع " أنهار " رواية بعنوان " ذات الرداء الأبيض " , و هي ملحمة مجتمعية تصور المجتمع الطرابلسي اللبناني بين الأستقلالين , الأول و الثاني , و صولا إلى فترة الربيع العربي . أما مسك الختام , و ليس ختاما , فهو كتاب بعنوان " قصائد نثرية" , حيث تتجلى روعة الأديبة خالد في بث الفضيلة , و مكارم الأخلاق في جميع شرائح المجتمع الإنساني. هذا غيض من فيض , فللأديبة اللبنانية العشرات , و العشرات من المقالات , و الخواطر , و المخطوطات لا تصلح إلا ميثاقاً مجتمعياً و أخلاقياَ للنشئ .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأدب العربي

Spread the love لو شئت أن أعرف الأدب  لقلْت : إنه عمل ...