الرئيسية / أدب الكتاب / قُبعة قهوة .,! بقلمي / الأستاذ محمد العكلوك

قُبعة قهوة .,! بقلمي / الأستاذ محمد العكلوك

Spread the love

قُبعة قهوة .,!

.
إمممممممممـ
بعد خلوةٍ شرعيَّةٍ معَ الأنا لمـ أُضاجعْ عقلي بها
فماعدتُ ألمسُ ما أعشقهُ بالأَنا مهما كان يُلهبني
خجِلتُ مني بعضَ الشَّيءِ فالأمرُ كان مُحرجًا
حتى أنني بمحاولةٍ ساذجةٍ قليلاً
هربتُ مني نحو شُرفةٍ لم تُبنى بغُرفتي الدائريةِ بنظري
لأجلسَ على أريكةٍ مُريحةٍ لم أقتنيها قطعًا
وأطلبُ من خادمي الفرنسي اللا مخلوقْ أَساسًا فنجانين من القهوةِ المُحلاَّة لي ولي
وأُخرجُ من رفِّ عقلي روايةً ممسوسةً لأُقلبَ صفحاتها الجلديةِ
مُسترسلاً ما بجوفهِ علَّني أفرُّ من ورطتي قليلاً !

يا أَصحابَ العقول يا معشرَ القراء .,!

عزيزي قارئي تعقَّلْ أكثرَ تعقُّلاً منَ المعقُولِ
ليس الإشكالُ بإستدارةِ غرفتكَ المربعةِ عبطًا منكَ
ولا بجلوسِكَ على الأريكةِ المريحةِ التي لم تقتنيها ولا بخلقِ الخادم الفرنسيّ
إنَّما هل لديكَ يقين أنَّه سيصنعُ القهوةَ بمزاجيَّةٍ تُؤهلهُ
ليُصبحَ أمينًا على مايُقدمهُ لسيدهِ المُختلّ حاليًّا .,؟!
أم أنكَ ستنتظر القهوةَ كـأيِّ صُعلوكٍ ينتظر ما يُقدَّمُ له دون تدقيق يُوصلهُ لكمال المُرادِ ؟!
حاولْ قليلاً أن تُراجعَ أبعادَ المنطقةِ المنطقيَّةِ المُمنطقةِ بكَ !
فمعَ إفتراضٍ أنَّكَ تسيرُ على رصيفِ أملٍ لا أصلَ له
ومع إطلاقكَ العنان لخيالِكَ الصاخبْ
لتُنشئَ لكَ بيئةً خاصةً بحيلةٍ هستيريَّةٍ تُلغي كيانَكَ وما أنتَ عليهِ !
هلْ ستتمتعْ بـ نشوةِ الرضَا مثلاً ؟!
نشوةُ الرِّضا يا صديقي أن لا تُبالي بكينونةِ الأشياءِ ومظهرها
فوحدُكَ المُهيمنُ على ما يجولُ من حولكَ إذا ما كنتَ عميقًا لا سطحيًّا
قدْ لا تستوعبني لحظيًّا ولستُ بمُندهشٍ فأنتَ الآنَ بنشوةِ الإستفهامِـ لتُضحكني
حتى تداخلتْ سطوري وتساقطَ حرفي كركرةً !
لا يهمـ يا صاحْ فقط إتبعني لنتفقَ على دواخلي
أو لنفترق كـنبيلينِ يُتقنانَ فنَّ الحوارِ!
ولا تكنْ بربريًّا فأصفعُكَ بغلافِ الأنا مُتذكرًا أوَّلَ درسٍ بربري لم أجدْ دراسَتهُ

الرشفة الاولى .,!

قد تسخر مِني يا قارئي
إن قلتُ لك أني من حرض بتهوفن ذاك العازف العابث بجينات عقلك
ليكون موسيقارًا ذات مساء أشبه بجناح غراب عشق حمامة بيضاء تقطن بابل .,!
فحال ما تشاهده الأنت الآن يشار له بسبابة الشجن .,!
أششششششش.,!
لا تصدق هذا ولكن ثق انني سبب بلاهة فان جوخ حينما بتر اذنه موضحا لعشيقته انه الحب الحقيقي .,!
لم يعلم انها خانته مع الأنا خلف سبعة اسطر بصفحة مزقتها تائبا .,!
لالا يا قارئي المبجل لا تصدق كانت مجرد مزحة لصقل قيد الخوف بيننا .,!
فقط فكر معي ستؤمن ان للابداع سببا جوهريا يدفعنا للمضي قدما تحقيقا الاهداف المبتغاة
لا تعتقد قطعا ان الصدف ستصنع كريستالا لك فلكل نجاح حافز قوي هو اساس البناء و فرحة الوصول
فالحلم ليس بالجرم الشنيع مهما كان احمقا .,!
هل كنت تصدق انك جالس تحت مكيفٍ ما عابثا بأزرته ليدغدغ بهليله بشرتك الناعمة فِي لجة الشمس الحارقة .,؟!
هل كنت تصدق انك تستطيع متابعة احداث العالم من خلال قناة اخبارية عبر الفضاء خلف جهاز من ستين بوصة .,؟!
او هل كنت لتصدق انك بكل بساطة تستطيع الحوار مع صديق لك تفصلك عنه الاف الاميال من خلال قطعة تحملها معك اينما كنت .,؟!
نعم انت الان تصدقها .,!
و لكن اقسم لك بِمهلك قوم لوط ان الجواب كان سيختلف لو كنت مخمورا بحانة جاهلية يمتلكها ابو جهل .,!
فمن المستحيل ان تصدق ما لا يصدق بزمن اخر .,!
الحلم يا صديقي صنع ما لا يصدق حتى لو كان خرافيا مستحيلا بعين الضرير .,!
قليل من الاحلام و كثير من المجازفة بتحقيقه يعني امكان المستحيل .,!

الرشفة الثانية .,!

عذرا صديقي هنا أراك بخيلا فلم تقدم لي بعض الحلوى رغم سهري معك .,!
او تعلم أعذرك جدا كونك لا تعلم أن اودلف هتلر أتقن السياسة وهو يعاقرني كؤوس الشاي زمن سياستي مدرارا مستشيرا ابجديتي .,!
يا صاح اخالك لم تسمع ” يقظتي السياسية ” .,!
السياسة يا رفاق هي فلسفة و السيطرة و التمثيل بدقة و اناقة لا مثيل لها على مسرح الحياة ليصفق الشعب او يلطم .,!
الامر سيان فالنتائج ايدي تصدر اصواتا راضية او مجبورة على ذلك .,!
و لكن الامر يحتاج قليلا من الغوص و الصبر لا تتحرك يا صاح لن اطلب منك انبوبة اوكسجين للغوص فقط فكر برهة .,!
حرف السين مثلا بعض الناس فكر ماذا تريد بقية الاحرف المماثلة كمجتمع يبحث عن الاستقرار و رغد العيش .,
وجد ان الخطابة ووصف المفردات ومحاكاة الحاجة العامة هي نافذة الوصول لمنصب السيادة .,!
كان محقا جدا ثق بي فالمنطق يصنف الامر بسائس / مسوس
القائد الفذ يعلم من أين تؤكل الكتف عقل المقاد فإما يقنعه و إما يجلده ليصمت متابعا السير على الخط المرسوم له دون ان يحيد عنه لاي طرف كان
هي لعبة اشبه باغنية الحنطور فان لم تركب الحنطور ستكون سبب ( ترقن ترقن ) .,!
الغريب بالأمر أن المسوّس دائما يحاول صنع سائس يقنعه ليعترض عليه و بشدة بعد ان يتولى عنقه مع اول شدة لجام .,!

الرشفة الاخيرة .,!

تبا لك اتعلم ان الغياب مشنقة نشد وثاقها على من نحب باسم الظروف و اشياء اخرى
قد كنت على وشك تمزيق صفحاتي إحتجاجًا وإحتجابًا عنك .,!
يجب ان تثق بي صديقي و تعاملني كمعبد قديم فكثيرا ممن عرفوني لم يتاخروا بالاعتراف .,!
كانوا شغوفين حدَّ الانصياع لأحجيتي لعل الحل ينفض غبار العقل من عليهم .,!
أُوه ه ه ه .,!
لا يهم فقط أنصت الي الان .,!
ان الانتماء يا صاح حرفية قلة من العقول تجيد فنها حتى و ان كانت الشعارات حيلة يمارسها الجميع .,!
بـاسم الحب و الخوف و الثورة وابتهالات اخرى تشبع الورق و تقف شامخة على كراسي السطور .,!
و لا تتعجب فالوقوف على الكرسي ثورة اضطرت لنسيان بريستيج الجلوس على الارائك وفلسفة وضع الرجل على شقيقتها .,!
يجب ان تفهم الانتماء لتحسن التصرف
فانتم بشر كسالى تتفادون فهم الموضوع تلقون باضعفكم خارج سلة اقتصاد المجهود وخوفا من قبح الحقيقة فينا .,!
أليس يا قوم القبح منبوذ بدستور المرايا.,؟!
رغم ان القبح حاجة اخترع لها المكياج فبربك يا قارئي اي كحل نغير به عين الرؤيا واي غشاوة تلقى على النظرة المنصفة لواقعية المشهد .,؟!
ان اول خطوة للانتماء ان تصرخ بفم القطيع نشيد الطمانينة .,
و ان تحاول الذود عن القطيع قدر الامكان حتى لو كانت الخيارات المطروحة امامك خيانة .,!
عذرا لا تحاول ان تكون ناشزا ولو بالحق فقانون القطيع سيشتمك بالتطرف و الشذوذ و تكون علامة استنكار لها صلة قربى بعلامة التعجب .,!
القطيع يا صاح لا يحب الفوضى الفكرية حتى لو كانت بقعة نور تكشف حقيقة الشعارات التي حدثتك عنها اعلاه .,!
لنخرج من هذه الفوهة الان لنشم الزهور بنظرة خاطفة تلقحها املا .,!
غدا سيستيقظ القطيع حتما و يعلم انه الانتماء احيانا يكون نافذة امل يطل منها كل متشرد من نفسه .,!
فالذئاب ذكية ترتدي جلد الراعي لتجرب طقس الحلب خصوصا اذا ما كانت تتبع حمية و ريجيما صارما امام اللحوم.,!

خذ هذه النصيحة يا صاح .,
لا تخش النار فالماء يقتلها .,!
ولكن قبل ان تبعث جيوش الماء تاكد انه ماء لا مادة مشتعلة .,!
ولـتنظر للقطيع من ثقب الاوزون لتفهم من بعد آخر أوضح من تعقيد ابجديتي العقيمة
ولكم يا سادة حرية الولوج الآن فالمكان تم تشيده بحمد .,!
.
بقلمي / محمد العكلوك

 17903554_1778511619126457_4006162901937704390_n

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن samira mahasen

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ذكاء اختارها لكم الأستاذ أنوار أومليلي

Spread the love قيل : دخلت امرأة على هارون الرشيد . وعنده ...