قوميّتي كينونتي بقلم الشاعر حسين جبارة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 9 ديسمبر 2018 - 7:30 مساءً
قوميّتي كينونتي بقلم الشاعر حسين جبارة

قصيدتي في مركز الاستقلال بالخليل على شرف مؤسسات فلسطينية معتبره
قوميّتي كينونتي 
————— 
ماذا أكونُ بلا هويّةِ مَن هوى 
زهرَ المدائنِ منذُ آلافِ السنين
وبلا محبّةِ موطنٍ باتَ المُنى
كنتُ الطليقَ أو الجريحَ أو السجين
ماذا أكونُ بلا عروبةِ مَنْشَئٍ
أهبُ الحضارةَ للبناتِ وللبنين
وبلا حديثِ الضادِ خيرِ فصاحةٍ
لغةِ البيانِ بلاغةِ القول المُبين
لستُ المُشرّدَ في الموانئِ عابراً
ركبَ العواصفَ مستظلاً بالسفين
لي في بلادي قصةٌ وقصيدةٌ
لغةُ الكتابِ تُفجّرُ البوحَ الدفين
إني الفلسطينيُّ أخطو واثقاً
في القدسِ أزهو في الجليلِ وفي جنين
لي في فلسطينِ المحبّةِ موئلٌ
قوميّتي كينونتي دنيا ودين
ماذا أكونُ بلا انتصابةِ موقفٍ
غفلاً أعيشُ بدونِ معنىً أو حنين
غسانَ كنتُ مؤزّراً متحضّراً
كنعانَ جئتُ ومنزلي البيتُ الحصين
نبطٌ أنا ابني العمارةَ ملهماً
إني المساهمُ والمُخطّطُ والفطين
وجهي بلونِ الأرضِ جذري ضاربٌ
زيتونةٌ أو نخلةٌ ،عنبٌ وتين
عُرسٌ أنا غنّى مواويلَ الحمى
فيهِ العريسُ يطوفُ مرفوعَ الجبين
حبي لأرضي طاقةٌ لا تنتهي
حبي بوجهِ الريحِ تعصفُ ،لا يلين
ما جئتُ أبحثُ عن فُتاتِ معيشةٍ
أو كسوةٍ فيها القماشُ هو الثمين
عشقي لبيتي كانتمائي مبدأ
أهوى الأليفَ واسرتي أهوى القرين
لستُ المُطاردَ والغريبَ بخيمةٍ
إني الأصيلُ ، بساعدي أبني العرين
بتُّ العشيقَ لصخرةٍ ومغارةٍ
لسنابلٍ حُبلى بأسبابِ الطحين
صرتُ المُشِيدَ بزندِ أمي كادحاً
مُتشقّقاً متكحّلاً عرقاً وطين
ماذا أكونُ بلا بطاقةِ مغرمٍ
بالعدلِ بالإنسانِ بالطرحِ الأمين
لا أرتضي غيرَ العروبةِ وصفةً
والضادُ عرقي في الفؤادِ كما الوتين
حسين جبارة ايلول 2018

L’image contient peut-être : 2 personnes

L’image contient peut-être : 13 personnes, personnes souriantes, personnes debout, costume et intérieur

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر