الرئيسية / أدب الكتاب / قمم وقيعان ……. بقلم …….. كمال مصدق – من تونس

قمم وقيعان ……. بقلم …….. كمال مصدق – من تونس

Spread the love

قمم وقيعان

بقلم كمال مصدق ، من تونس

لعلك مثلي تماما بلا أمكنة

تمدّ يديك إلى حائط علقته
المدينة
وذي الريح إذ تعتريك هناك .. على هدأة الروّح والأ سئلة
تعّري عراك الذي لفك
فاستحال خطى مارقة..
هي الر ّدة الجارفة.
هي الريبة الممكنة.
هيّ.. حيث نستطيع البكاء
نغني البكاء ساعة
نشّيع كّل الجنائز
من قوم عاد
ونفتح في الجرح قافلة للرحيل

نتوه.. نتوه..
فتجمعنا اللغة الحارقة

لعلك مثلي..

ولكّننا نختلف .
. حين لابّد أن نختلف
حين لاشيء يشبهني
ّ أقترف خلوة أستدل بها
فسحة في الغياب
مدن عّلقتها الأماني
تكّبل كّل الجموح الذي
…ابتليت به
قمم
كقيعان هذي الحروف الجموح
ترّد صدى كّل من خان بكر اللغة
و لاشيء في الافق غير الصدى

يجيء الصدى

قديم.. قديم..
قديم أنا..
ويعرفني البحر واليابسة تقّمصني الموج.. عّتقته
وسرت إلى ما وراء الخطى

قديم..
توّحد فّي مجيء القوافل

..أراهم على ضّفة الظّل والأنبياء يقّدون وجهي
يعيدون للوجه ماء البداية
أراهم سريعا
ويمضون فّي سريعا
…كأن لم أرهم
فتنضح فّي البلاد بأسلافها وتزرعني في السماء مطر

غريب

كأّني أراني
وأعلم أّن التي قّمطتني
بكت
حين حان فطامي
ورشت على ثديها حنظلا
لم الحنظل يا أميم لما ؟
وآخر عهدي بها.. حنظلا

قديم أنا…
وتعرفني كل حبة رمل
بأني على برزخ في الغيوم سأقطر يوما
وأمحو خطى كل من شردونا وأمحو خطى كّل من درسوا زرعنا يا أميمة

أنا لن أخون السواقي
ولن أبرح الأرض لما
استوت غيمتي
لا لن أخون السواقي
إذا ما انهمرت
على ربوة الجدب والإنتظار فصبرا جميلا
إذا ما تآكل فينا الحنين
خذوا لأرض ملء الضلوع
وضّموا الأعالي
فلا شيء يعلو..
خذوا الأرض ملئ الشتات وهبوا
هي الأرض أحجية
…للتلاقي

قديم أنا..
ّ أراني على ضفة الليل وحدي
أمّد يدّي إلى من أرادوا الصعود فرادى وغابوا..
أ من قّلة نحن يا أّم؟ .. لا..
أ من كثرة نحن يا أم قالت
غثاء.. غثاء
ولكنها لمرحلة
وأسئلة لم تزل في السماء
معّلقة بين نار وماء..
أ من قّلة نحن يا أّم.. قالت
خذ الوقت من مخلاك بني
فليس لك ا ن غير التعب
ولا تنتظر أن يجيء الصباح
على طبق من نعاس..أفق
.. يا سليل القلق
من سبات الذين هووا في الغياب وصاروا ذئابا على كل باب
أفق..
من غباء السؤال
ومن غيلة الأ جوبة
لك اللغة المربكة
افترشها وقم
أقض مضجعك
فقد صادروا فسحة الضوء في الحلم حتى تنام على الجرح
..لا ..
لا تسترح..
أفق يا سليل القلق

على سفح ذاك الشجن
تدلى الصباح
وجائت صباح من الصبح عذراء تشكل في الليل صوت البياض بياض يئيض البياض
وأيضا ..
لها دمعة العشق
تروي احتمال الوليد
أ عذراء.. ما احتملت شقوة الليل فينا فكيف نخون؟
أكّلما زارها الجسد في صهيل الجياد .. نخون.. ؟
أ عذراء اغرورق العشب في جبهتي
فكيف أؤوب.. ؟
نأنبت من جسدي المختفي
زهرة للتلاقي..

قديم أنا..

وأرفعها راية في الدماء
وأحدِثُني كي أحين لها
و يا ليت شعري ..
يا ليت شعري
قديم.. قديم.. قديم أنا..
أنا الماكث هاهنا
ماثل..
مثلما تشتهي غربتي
أو كما يشتهي الغرباء
واجم..
خلف أزمنة مقصلة
أستعيد طقوس الهزائم
لما تصير الهزائم
…فاكهة للخؤون
أي آنية..؟
سوف ُتنبُتني من جديد
خارج الأمكنة
أي أزمنة هذه الأمكنة..
هذه غّصتي..
وخمسون عاما من الأرصفة
رّبما كانت الغرغرة
سكرة..
لست منها تحيد
ميًّت لا محالة أنت
حان موتك أم لم يحن
كم تضيق المسافات
في صدرك يا الفتى
كم تهيم بك الأمكنة
كم تضيق الشوارع في الجثة المقبلة..

عائد ّ من خبايا الليالي ومن غصتي
هائم
شطر أسرار هذا الصباح
كيف لي أن أعود لها أو بها
كيف لي أن ألـم الشتات الذي ضمّني
عائد
ليس لي غيرها
حّرة
خّبأت في اللظى ثديها
هل أتاك حديث السماء
ما مضى قد مضى
والذي سوف يأتي أتى
غائم في كهوف اللغة
عائد
ليس لي غيرها
أمة ضّيعوا وجهها
كيف لي
أن أعود لها أو بها
كيف لي
أن ألـّم الشتات الذي ضّمنا

عائد..

كمال مصدق

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن نضال ابوغربية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

( إشتقتُ عينيكِ ) ***** قصيدة ****** للأديب والإعلامي ******** ( يحيى عبد الفتاح )

Spread the loveقصيدة ( إشتقتُ عينيكِ )   إشتقتُ عينيكِ مازلت أبحث ...