الرئيسية / آخر الأخبار / قصيدة أسفار الرمل / الشاعر علي السيد ..
قصيدة أسفار الرمل

قصيدة أسفار الرمل / الشاعر علي السيد ..

Spread the love

قصيدة أسفار الرمل

                                                              الشاعر علي السيد 

مدٌ تُراودهُ الشطآن إِصْرارا
و البحرُ يَنْقُشُ فَوقَ الرَمْلِ أسفارا

إذ رَاحَ يَكْتُبُ للتَاريخِ مَلحَمَةً
مِمَّا يُخبّئُ في الأعَمَاقِ أسْرَارا

و الشطُ هيّأ للامواجِ متكأً
حتى يُهَدْهِدَهَا جَهراً و إِسْرارا

لأنها اليومَ مثلُ الأمسِ مائجةٌ
دأْب السحابِ يَزُجُ الغيثَ أمطارا

و راودتني على الأفصاحِ قافيةٌ
أن الحقيقة تَروي الغَيَّ إِنكارا

و مِنْ سَديم الحروف النازفاتِ أتت
حتى تَصُوغَ مِنَ الأمجادِ تِذْكارا

تلكَ الحِكايةُ لا زَيفٌ و لا كَذِبٌ
كالثَلجِ في لجَّةِ النيرانِ قَدْ غَارا

غَابَ البياضُ و ذابَ الحسنُ في ظُلَمٍ
حتى غدا نَزَقُ العَاثِيْنَ أشْعَارا

وحدي أنا و دُموعُ الأرضِ جَارِحَةٌ
صمتاً تفيضُ بما في الروحِ أذكارا

خِزياً عَليكَ ثِيابَ العارِ تلبَسُها
يا ابنَ الترابِ و قد آنستَ منْ جَارا

أم طارَ نورَسُكَ المسفوحُ في وَهَنٍ
أدمى الجَناحَ إذا ما احتدَّ أو ثَارا

وفي أَديم الثَرى جُرحٌ يُعَذْبُني
و ما احتَقَبْتَ دَمي إِذْ سال أنْهَارا

إنَ الشمائلَ لو خَانَتْكَ سَابِلةٌ
تجني رَمَاداً لِتُبْقي الذُلَّ و العَارا

هذي الديارُ لِمنْ بالسيفِ قَدْ عَصموا
حدَّ الحياةِ بِحدٍ يستقي الثارا

يا حائراً يَسألُ الأصدافَ في وَجَلٍٍ
هَلْ يُسْمِعُ الصَوتُ جُدْرَاناً و أحْجَارا

كنْ أنتَ وانكأ بسهمٍ وجهَ رِدَّتـِــــهمْ
وانفثْ حُروفَكَ بركاناً و إعصارا

_____________________
علي السيد شاعر من الأردن

قصيدة أسفار الرمل

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن manal alhazam

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وجعي عليك – بقلم : ثروت اسماعيل

Spread the loveوجعي عليك                 ...