الرئيسية / قصص / *قصة يوم *

*قصة يوم *

Spread the love

بدأ يومه متفائلا وعلي غير العادة منذ فترة كبير، , استيقظ مبكرا ليستعد لمقابلة هامة

في عمله الجديد والتي –حسب ظنه- سوف تعلي من شأنه بين زملائه وربما استطاع

إن يقنع رؤساءه بالعمل بأحقيته في التعين فقد قضي فترة الاختبار بشكل جيد ،  ارتدي

ملابسه وحاول إلا يزيد في تأنقه حني يوحي إلي القادمين من العاصمة إنه لا يقضي

معظم وقته في التأنق بل في العمل . وصل المكتب مبكرا وهو

يحدوه الأمل في إن يحقق ما حلم به منذ التحاقه بالعمل في تلك المؤسسه.
وصل الوفد متأخر، , سارع بالذهاب لاستقبالهم ، اتسمت مقابلتهم بالبرود وبدا

عليهم الاستياء من كثرة الآتين لمصافحتهم والراغبين في اصطحابهم في

جولتهم الميدانية داخل البلدة لقياس مدي تأثير أدائهم في الشارع ، شعر بالامتعاض

عندما أدرك انه لا مجال لأن يصاحبهم في تلك الجولة فالأولي إن يذهب معهم

أحد المعينين ! استسلم للأمر الواقع بالرغم من شعوره بالحزن, شعر للحظة

بالمهانة وتذكر أيام كان يعمل في مجال تخصصه والذي توقف منذ اندلاع

الأحداث في 25 من يناير ، تذكر أنه لم يكن يعرف  من هم مثل هؤلاء إي اهتمام

ولم يكن يسعي إليهم بل كانوا هم من يسعون إليه في حديث أو صوره، بسرعة

طرد هذه الفكرة من رأسه وتذكر احتاجه للعمل واحتياجه للقروش القليلة التي يتقاضاها

من عمله الجديد والتي لا تكفي إلا السجائ،  , أشعل سيجاره وعاد إلي المكتب منتظرا

عودتهم من الجولة الميدانية فحسب ما ذكره رؤساؤه بالعمل سيقوم أولئك

القادمون من العاصمة بعمل مقابلات منفردة مع الجميع لذا يجب علي الجميع إن ينتظر

. ساعات قضاها منتظرا وهو لا يعرف مصيره هل سيكون

محظوظا ؟ أم إن سوء الحظ الغالب عليه منذ سنوات سيكون له رأي أخر؟
وأخيرا حضروا , نظر إلي وجوه الجميع زملائه والقادمون من العاصمة

وأدرك انه لإمكان له بينهم انزوي في ركن بعيد وبركان من الغضب يتأجج

في داخله خاصة بعد أن نظر خلسة إلي كشف المقابلات ولم يجد اسمه فيه، لحظات

مرت عليه كأنها دهر ، أراد إن يثور ولكن ملعونة أيتها الحاجة. حاول أحد

زملائه إن يسري عنه وأن يسترضيه بعد إن أدرك ما يدور بداخله ، محاولات

زميله زادت من ألمه وحنقه . نظر إلي عينيه ورأي نظرات العطف ، 

طأطأ رأسه وخرج مسرعا في اللحظة التي كان القادمون

من العاصمة يستعدون فيها للمغادره.
عاد إلي منزله ، لم يكلم أحدا ولم يداعب ابنه الصغير كعادته تناول

غدائه سريعا ثم ذهب للنوم ،  نام سريعا ،  وفي اليوم التالي ذهب كعادته مبكرا إلي العمل .

*************

بقلم

أ/خالد تقي

تحرير

هانى الشريف

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن هاني الشريف

x

‎قد يُعجبك أيضاً

*عزاء واجب *

Spread the loveعزاء واجب ————– إنا لله وإنا إليه راجعون إنتقل إلى ...