قصة قصيرة بقلم..الشاعرة والكاتبة فريدة الجوهري

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 14 أكتوبر 2019 - 11:23 مساءً
قصة قصيرة بقلم..الشاعرة والكاتبة  فريدة الجوهري

قصة قصيرة بقلمي، فريدة الجوهري لبنان.
صراع عربي
حمل حفار القبور رفشه وبدأ يحفر بقوة وجهد.
ترامى إلى مسمعه من على باب المقابر صوت صراخ وعراك;مما جعله يلقي برفشه جانبا، ويتوجه ليرى ما يحدث.
وقف مشدوها:
على الباب الكبير مئات الجثث تتعارك وتتضارب ;البعض يحمل سلاحا يحاول إطلاقه والبعض يمسك بتلابيب الآخر وهناك من يرتدي أحزمة ناسفه;أما المساكين فكانت تدوسهم الأرجل كخرق ممزقة.
يتلون ألما فيطاول أنينهم السماء.
صرخ حفار القبور بصوته الجهوري ماذا يحدث هنا هيا تفرقوا;ألم أخبركم كل في دوره…
أصمتوا جميعا وإلا أوقف الحفر وأدعكم تتعفنون ها هنا.
صرخت جثة متآكلة :أرجوك سيدي لم أعد أحتمل البقاء فأنا عجوز وعظامي متفتته.
دفعتها جثة لم تزل رطبة ألم يعد بإمكانك الإنتظار انتظرتي عمرا وعلي تغطية نفسي بالتراب ألا ترينني.
صرخ رأس من الوراء، أرجوكم ساعدوني أبحث عن بقية جسدي تحت الركام.
بكاء ونحيب يأتي من الوراء أصوات صغيرة تنتحب..
رفع الحفار رأسه متسائلا ماذا يحصل في الخلف؟ ما هذا النحيب، متى سأنتهي من كل هذا يا ربي
صرخت جثة امرأة وهي تشق الجموع
هؤلاء الصغار يرتعدون خوفا، وبردا يمر الجميع فوق جثثهم فتزيد سحقها ولا يلتفت أحدا لآلمهم يحتاجون الراحة قبل الجميع ارحمهم وأدفنهم يا سيدي ألا تسمع الصراخ
هتف الرجل متألما ابتعدوا ابتعدوا جميعكم إلى الوراء احملوا الصغار إلي. أما كفاكم ما فعلتوه بهم وهم على قيد الحياة.
أما زالت همجيتكم وصراعاتكم تتبعهم إلى هنا.

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر