قصة حب حزينة

Spread the love

أزهار جميلة وعطرة …وحروف لكلمات خفيفة ومبدعة وسّطور مستقيمة ورائعة وشّطور مغرية محلّقة ….
أوقات هادئة واستراحة سّاحرة وأنّوار سّاطعة وأفكار مشّعة وأحاسيس جارفة وعواطف كريمة………
هو القلب الذي يقرأ والوجدان الذي يسمع والكلمات هنا تخترقك كأنّها النّسيم تدخل الى فكرك وقلبك وتلطّف لك النّفس وتكره أن تتركها ولو للحظات

   –والتقت اليدان وفتحتا الكتاب وبدأت قصة الحب واشتعلت النفوس بالعشق وهب الهوى في كل مكان واستمع الاثنان الى الحكاية
سافرا الى الأمكنة الرائعة وتبادلا السلام والكلام وتهادا وتحابا
وفي غمرة الحياة برزت أنياب البعاد والفراق والعودة كل الى بلده
واتفقا على إغلاق الكتاب تماما كما حدث اول مرة ….
وباءت كل المحاولات بالفشل وتعبت أناملهما من الإعادة …
ولكن هذه المرة خرجت من الأفواه الكلمات وبنفس الوقت وعلى ذات الوتيرة انسجام ما بعده انسجام وعرفا أنّ الأمور المقدّرة لا نقدر عليها نحن البشر….
وقالا كأنهما جوقة موسيقية تعزف لحن الحب الحزين وتغني أغنية الوداع الأليم ومع ذلك حافظ كل منهما على ابتسامته وعلى لياقته وعلى مسحة الشعر الكلامية…..
ها نحن اليوم نمضي في الكون الفسيح ونقرأ الخاتمة سويا” وبعدها سوف نغلق الكتاب يمينها ويساره أو العكس بيد إغلاق وبيد تحيّة
تحيّة الوداع وحصل تماما ” كما اللقاءالأول وحافظا على سحر ورونق الحكاية ولم تذرف العيون الدموع ولم تفتح الشفاه ولا بحرف إنّها النهاية…
لا عناق ولا عتاب ولا ملامة فقط نظرة حّب صّافية من أحداق غافية ويمينان مرفوعتان واثنان متعاكسان وكل واحد في اتجاه…
هل هذا هو الوفاق ام الإتفاق يا ترى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن لطيفة خالد

لطيفة خالد مواليد لبنان طرابلس 4/2/1964. جبران خليل جبران أبي الروحي , و النابغة الذبياني مثلي الأعلى ". هذا شعارها , و طريق حياتها , و نهجها الأدبي . إنها الأديبة اللبنانية المعاصرة " لطيفة خالد " التي ما زالت تتربع على عرش القلم الفياض بالروائع و الحكم . إنها سليلة مجد لبناني متوارث عبر عقود طويلة , و ما زال صداها و عبقها يكمنان بين ثنايا, بل يعطران, الحياة الأدبية اللبنانية . فجبران خليل جبران , و ميخائيل نعيمة , و مي زيادة , ليسوا إلا أمثلة على قمم شاهقة في حياة الأدب , و الموروث اللبناني العتيد , شعرا كان أم نثرا. طفولتها ليست كطفولة الغير , حياتها ليست كحياة الغير, أيضا. تهوى , بل تعشق القلم منذ نعومة أظفارها , تقرأ كل ما يتيسر من كتابات قراءة نقدية . فطالما طلبت منها مدرستها في مراحل الدراسة الأساسية , أن تقرأ ما يخطه قلمها من نفائس الكلم أمام أترابها , الأمر الذي أثار إعجاب المعلمة , قبل الطالبات , فظنت أنها انتحلت شيئا مما خطه المنفلوطي. زاهية تلك الكلمات التي تسكبها على أوراق الورد , و كراسات الأحلام . مخزون ثقافي , معرفي , و موسوعي متفجر يدوي في الأفاق , و تنوء بحمله أعتى الصفحات. كيف لا, و قد حباها المولى بأخ شقيق يمتلك ناصية أضخم مكتبة تجثم بها أمهات الكتب . فدونها ينبوع المعرفة , تغترف منه , و ترتوي فكرا , و أدبا , و معرفة. تماهت في الشعر , خاصة شعر إيليا ابو ماضي , ذاك الشاعر المهجري الرائع . جعبتها تغص بالدرر النفيسة و فصل القول , و ما ذاك إلا بفضل الأهل – بعد المولى تعالى- الذين يشكلون لها خط الدفاع الأول , و صمام الأمان . هي أسرة عصامية مكافحة, لا هم لها إلا رقي أبنائها . و هاهي الابنة الثالثة ترتيبا في العائلة , تحصد ثمار , و جنى أمل الأسرة. الطابع الإنساني , و القضايا المجتمعية و العدل بين البشر , هو هاجسها الأول و الأخير . لأجل ذلك, و بكل شغف, التحقت بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية , علها تعيد بعضا من الأمور إلى نصابها ؛ نصرة لمن لا ناصر له.لم تثن الحرب الضروس و الطاحنة بين بني الجلدة من عزمها أو عزم الأهل ؛ فهاهم يتنقلون من مدينة إلى مدينة , بل من حي إلى حي بشكل تكتيكي , تفاديا لضربة مميتة – لا سمح الله – قد تقذف بها تلك الحرب الأهلية الهوجاء التي قضت على أمال الكثيرين , بل شردت البعض خارج الوطن . و ثبتت أديبتنا , و أنشبث أظفارها في مرابع الطفولة , بلاد الكرامة والشعب العنيد , كما يحلو لها ان تقول , مرددة قول فيروز. نشرت لها الصحف اللبنانية العديد من المقالات , و الخواطر , كما تبنت المكتبة العربية نشر كتابها الأول " أنا و قلمي " . كما نشرت لها مجلة " المعرفة " العديد من المقالات , ناهيك عن تسابق بعض المواقع الالكترونية , لتزدان صفحاتها بنشر نفائس الأعمال- كتابة و صوتا- لهذه الأديبة الرائعة , الحائزة على لقب " كاتب ماسي " , و ذلك حسب عبور القراء لذلك الموقع و تصفح مقالاتها. و في الآونة الأخيرة , نشر لها موقع " أنهار " رواية بعنوان " ذات الرداء الأبيض " , و هي ملحمة مجتمعية تصور المجتمع الطرابلسي اللبناني بين الأستقلالين , الأول و الثاني , و صولا إلى فترة الربيع العربي . أما مسك الختام , و ليس ختاما , فهو كتاب بعنوان " قصائد نثرية" , حيث تتجلى روعة الأديبة خالد في بث الفضيلة , و مكارم الأخلاق في جميع شرائح المجتمع الإنساني. هذا غيض من فيض , فللأديبة اللبنانية العشرات , و العشرات من المقالات , و الخواطر , و المخطوطات لا تصلح إلا ميثاقاً مجتمعياً و أخلاقياَ للنشئ .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأدب العربي

Spread the love لو شئت أن أعرف الأدب  لقلْت : إنه عمل ...