الرئيسية / شعر فصيح / * *غاليَتي الصَّحْراءُ *

* *غاليَتي الصَّحْراءُ *

Spread the love

*غاليَتي الصَّحْراءُ *
شعر: الشاعرة نبيلة الوزاني . 
*************************

هذهِ هيَ تَلكَ المَجيدَةُ الغَرََّاءُ 
عَبْرَ التَّاريخِ صانَها الشُّرَفاءُ
،،
ذَهبيَّةُ الجَدائلِ والعُيونُ خُضْرٌ
رَفيعَةُ الجَوْهرِ، والعِزَّة بَهاءُ
،،
الخَيرُ فيها مَعينُ أفُياضِ سَلسَبيلٌ
جاوَزَ المَدى ، بهِ فاضَتِ الأرْجاءُ
،،
لأهْلِها الشَّهامةُدَيْدَنٌ وعُنوانٌ
وكيفَ لا وهُمُ الأَفاضِلُ الكُرماءُ
،،
إلى الكَرم ِالسَّبّاقونَ ليْسَ لهُمْ
فَرقٌ بيْن الأهْلِ ومَنْ هُمْ بُعَداءُ
،،
وَقتَ السَّلامِ يَمُدّونَ راحاتِ عِزٍّّ
وحينَ البْأسِ هُمْ أشِدَّاءُ أقْوياءُ
،،
هيَ تِلْكَ الأصِيلةُ المُتأَصِّلةُ التي
لِجمالِها وسِحْرِها غَزاها الغُرَباءُُ
،،
هيَ في القَلبِ اسْمُها مَنْقوشٌ 
بماءِ ذَهبٍ وهيَ الغاليَةُ الصَّحراءُ
،،
أتَى الغَربُ غازِيا مُسْتوْطِناً 
وألْفُ سَبَبٍٍ يُجَمِّلُهُ الاسْتيلاءُ
،،
ظنّاً عَنْ بَلاهَةٍ أنَّ للْحالِ دَواماً
هَيهاتَ هيْهاتَ أيُّها الغُزاةُ البُلَهاءُ
،،
قِطعةٌ منْ أرْضِ المَغربِ الحُرِّ
فكيْفَ يَسكُتُ عنْ ذَرَّةِ رَمْلٍ النُّبهاءُ
،،
وهلْ تُضيِّعُ الأُم ُّحَقَّ وليدِها
إنْ أصَابهُ مَكروهٌ وحَلَّّ بهِ بَلاءُ؟
،،
انْتفَض المغربُ مَلِكاً وشَعْباً
لرَفعِ الظُّلْمِ فانْتشرَ السَّنا والضِّياءُ
،،
بِمَلْحَمةِ مَسِيرَةٍ ذاعَ صِيتُها 
في العالَمِ فاهْتّزَّ لها العُظماءُ
،،
مَسِيرةُ سِلْمٍ لا مَثيلَ لها
شِعارُها السَّلامُ واسْمُها الخَضْراءُ
،،
وكتابُ اللهِ في الأَيامِنِ مَرْفوعةٌ 
والأعْلامُ تَحتَضنُها الأَجْواءُُ
،،
شَبابٌ وشُيوخٌ هَبّوا لا ريبَةَ لهُمْ
في تَحريرِ الصَّحراءِ ومَعَهمُ النِّساءُ
،،
هَبُّوا منْ جَميعِ المَغربِ الأبِيِّّ
لَبُّوا النِّداءَ ، وِجْهَتُهمُ الصَّحراءُ
،،
وكانَ نَصرُ اللهِ العادلِ رَفيقاً 
واسْتُرْجِعَتِ الأرْضُ البَهيَّةُ الفَيْحاءُ
،،
عشتِ أيتها الرَّفيعةُ بعِزَّةٍ في كَنَفِ 
مَليكِنا الهُمام ِدام َله الصَّولجانُ والوَلاءُ 
،،
ودامتْ رِمالُكِ نقيّةً وثَراكِ
يتضوّعُ عِطراً أيَّتها السَّمراءُ
،،
فأنتِ هِبةٌ منَ الباري وعَطاءُ
عَروسٌ في كَفَّيْها نُقِشَتِ الحَنَّاءُ
،،
،،

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن محمد صوالحة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لأني أحبك

Spread the loveولأني أحبكَ .. ألِفْتُ شوقيَ الجائع على بابِك يتسولُ خبزاً ...