عَلـَى مَرفَأ الحُلـْمْ ….بقلم الشاعر د. معين جبر

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 17 نوفمبر 2018 - 5:55 مساءً
عَلـَى مَرفَأ الحُلـْمْ ….بقلم الشاعر  د. معين جبر

عَلـَى مَرفَأ الحُلـْمْ / شعر: د. معين جبر
_____________________________
البَحْرُ وُجْهَتُنـَا …
وهَذا الفَجْرُ رحْلـَتُنَا …
وأحْمَدُ …
يَمْتَطي الحُزنَ المُسَافِرَ في رَحيلِ البَحْرِ …
والمَاءِ المُعَتَّقِ بالرَّذيلـَةِ والخَطيئَةِ …
وآغْتِرابِ الَعابِرينَ إلـَى الخَليجِ وَرَمْلِهِ …
نَمْشي …
وَتَقْتُلـُنَا المَسَافَةُ حينَ تَمْنَعُنَا الحُدُودُ …
مِنَ التَخَطّي للمَكَانِ ..
كَأنَّنـَا عَدَمٌ …
نُحَاولُ أنْ نَفِرَّ مِنَ النَّقيضِ …
إلـَى نَقيضِ ذَوَاتِنـَا …
عِنْدَ الوُلـُوجِ إلـَى مَسَارِ الرِّحْلـَتَيْنِ …
ومَا طَوَاهُ الأمْسُ فينا مِنْ حَنينْ.
نَمْشي ….
وَنَرْقُبُ في السَّمَاءِ حَمَامَتَيْنِ …
تُسَافِرَانِ بِلا حُدُودٍ للوَطَنْ.
نَتَجَاذَبُ الصَّمْتََ الحَزينَ بِصَمْتِهِ …
نَخُلـُو إلـَى أنْفُسِنَا …
ثُمَّ نَسْهُو …
وَنَفْتَرِشُ المَكَانَ لِنَسْرِقَ الحُلـْمَ الـّذي …
قَدْ رَاحَ يَسْلِبُنَا التَأمُّلَ في الزَّمَانِ وفي المَكَانِ …
وفي نَزيفِ جِرَاحِنـَا …
فَهُنَاكَ جُنْدِيٌّ …
يُحَاولُ أنْ يُصَوّبَ بُنْدقِيَّتَهُ عَليْنـَا …
ثُمَّ يُطْلِقُ في القَريبِ رَصَاصَتَيْنِ …
كَأنّني مَا زِلـْتُ ألـْمَحُ وَجْهَهُ النَّازيُّ …
مِنْ بَيْنِ العُيُونِ …
لِيَسْتَقيمَ عَلـَى جِدارِ المَوْتِ …
كَيْ يَخْلـُو إلـَى نَزْوَتِهِ الأخيرَةِ في المَدَى …
وَيَمُوتُ يَحْلـَمُ في عَبيرِ الأقْحُوانِ وَلـَوْنهِ …
لـَمْ يُدْرِك الـُّلغَةَ القَديمَةَ ….
في مَدارِ الأرْضِ …
والزَّمَنِ المُحَاصَرِ بالحُرُوبِ وبالبَشَاعَةِ …
عِنْدَمَا قَدْ عَادَ (هَايْديسَ) المُهَجَّنِ بالخَديعَةِ ….
يَسْتَقي شَمْسَ الحَقيقَةِ ….
لا لِيَنْتَظِرَ الخِلافَةَ …
بَلْ لِيَعْرِفَ …
كَيْفَ يَنْتَقِمُ الغَريبُ مِنَ القَريبِ …
وَكَيْفَ يَنْتَقِمُ القَريبُ مِنَ القَريبِ …
وَمَنْ تَظَاهَرَ بالوَدَاعَةِ …
حينَ خَانَ دِمَاءَهُ …
في الأزْرَقَيْنِ …
وَفي مَحَطَّاتِ الخُرُوجِ مِنَ البِلادِ …
إذَا تَهَادى البَحْرُ في الّشطِّ …
وَأبْحَرَ المَوْجُ الجَميلُ بِرَحْمَهِ …
(بَلـْقيسُ) …
هَلْ قَسَتِ العَوَاصِمُ …
وآسْتَبَدَّ العَالـَمُ النَّازيُّ فينَا …
يَوْمَ تُهْنَا …
كَمْ ضَحِكْنَا يَوْمَهَا للأشْقَرِ الغَرْبِيِّ ..
كَمْ قُلـْنَا تَعِبْنَا مِنْ جِراحِ المَرْحَلَةْ.
لا تَنْْزِفي في الوَقْتِ وَقْتي …
فالمَدَى سَفَرٌ يُتَرْجُمُني إلـَيْكِ …
عَلـَى المَدَى…
وأنَا بِلادٌ تَقْتَفي سِرْبَ الحَمَامْ.
يا أيُّهَا الوَطَنُ المُهَاجِرُ في شَرَايينِ الفُؤادِ تَقَصَّني …
إنْ عَادَ (بَرْسِيوسَ) بِسٓيْفِهِ …
وبَكَى الحَقيقَةَ …
كَيْ يُخَلـّصَنَا مِنَ الحَرْبِ المُبـَاحَةِ في الرَّحَى …
وَيَعيشُ عُمْري …
عِنْدَ طَلـْقَتهِ الأخيرَةِ …
في مُتَاهَاتِ الخِيَانَةِ والسَّلامْ.

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر