عناق..شعر منثور بقلم عبدالرحمن بكري

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 11 أغسطس 2020 - 10:38 مساءً
عناق..شعر منثور بقلم عبدالرحمن بكري

شعر منثور
عناق .. نكاية في الغياب

يدوسني ناب الغياب
بين ملامح العابرين فوق خيوط الفرح
كنسغ يتسلل إلى جدور الحنين
فتزهر شجرة الأحزان
وشلا دافئا رقراقا
يتلألأ داخل أزرار الكاميرا
لوحة بألوان المر
تتابع شظايا احتراق
تربصت بالأحداق
أزمة وطن يتخبط
في ضنك السؤال
عن أثره بين سياق الأهذاب
ومحك الامتحان
وطبق لم تكتمل أكلته
بأصناف الاختلاف
كينونة تتساقط على أرداف الماضي
في صرف المعاني
صيرورة على قياس الاجترار
بمخالبها الطويلة
تشيد للمقيمين مدائن الجرح
تنزوي ، وتنكشف
لتقترف فوق الجبين
صور ندوب وبكاء
فما اكتفت من سرد فاجعتي
حتى تشرع رغبتي
في العناق
حلولا للترياق
كلما دنت بوصلتي من سفن الغرق
تتسع متاهات الوصول
وخريطتي يحتلها الماء
تنهكني مجاديف الإبحار
في قلة التعب .

لا تكتئبي
إن صار اسمك علامة إشهارية
في هوامش الطرق النائية
أو تذكارا منسيا
أضعه في محفظتي
من مدخرات ثورة موؤودة
أمتحن به مكبرات صوتي
في مصوغ تداعيات تبريراتي
كأني في محاورة تاريخية مع الأشباح
تتهكم على سؤالي
وتشرب زلال حيرتي
من عين العقل
بذكر منتحب
يلقي بماهيتي خارج حقوق الصفر
كلما انكسرت المرايا
على وجه الشمس
وانكفأ بريق النهار على ضفيرتك
يحتله على غفوة مني
ليل مقتضب .

لا تغضبي
إن كنت وجهة في انعطافي
منذ رحلتي الشائكة
في تفاصيل لباسك العاري
فأنا لا أهتم لهذه الخيوط المزركشة
في ثوب الحياء
حين يفرضونه على موائد الرياء
أنت شغبي ..
حين تمطر شفاهك زخات قبلات
ويتسيد داخل جفني زهر الجلنار
ويرقص خصرك الناعم
على دقات القلب
هكذا أحافظ على قدرات احتمالي
كما احتراق الحطب
في وجه التفاف الهواء
وباقي غازات أكسيد الكربون
وينتهى بي المطاف
نبضا مسبيا
على حدود الانتحار
فوجودك بين نبضي ولحظي
تأثيث اصطلاء
يفوق طاقتي
وكلما تضاعف نواح بوحي
وصحت الشمس مفزوعة
تتفقد صورتي بين ركام الغياب
حينذاك ينبعث عناقي
على موقد الجمر
وأستعيد تلك السنين
التي سقت جوفي
بذرات الضوء
تمدني في شطحاتي السريالية
فائض من وقود التنانين
حتى أفرك أجنحتي
وأتقلب على حدي ريح عاتية
كريشة ترقص صرخات
في حلق الحب

        عبدالرحمن بكري
                               المغرب

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر