علمني الحب

Spread the love

علمّني الحب أن أتواضع أمام الصغار والكبار وأن أقابل الاساءة بالاحسان وعلمني أيضا” أن أنشر تعاليم الدين الحنيف من خلال التعامل مع الناس كل الناس وعلمني أن لا أصنف البشر ولا الحيوان ولا الحجر وعلمّني أن كل انسان وجد على هذه الأرض يستحق الحياة وعلّمني أيضا” أن لا شىء يستحق أن نختصر  حياتنا من أجله وأوصاني بوساعة الصدر وأن يكون قلبي على امتداد البحر وأن يكون عقلي بارتفاع الجبل وأن  أجعل من روحي نور تشع وتضىء  وأن نبتسم للمتاعب وأن نضحك من الأحزان.

ألا يستحق هذا الحّب أن يدخل موسوعة المحبين والعاشقين وأن يتوج  الحبيب ملكا” لمملكة الزمان وأن أكون أنا وأيامي وكتابي وكتاباتي وروايتي  ملكا” له أوليس هو من كان مصدر الإلهام ومنبّع  الحنان

هو كان وما يزال نبع الحب المتدفق والذي لا يجف ولا ينضّب ومع جريانه وقوة اندفاعه وهديره وخريره ونبضاته  وومضاته وبه وفيه ومعه وإليه أسعى وأسير وأعيش لا أهاب المصاعب ولا أخاف الأهوال .عنده تذلّل المصّاعب وتصغر الأهوال أرتوي من مياهه العذبة  والرقراقة والذي جعلني الله حيّة أرزق لانني أشرب منه وأرتوي .بدونه كنت يباسا” أكسر عند أضعف نسمة هواء وارمى في موقد السنوات أحترق واحترق حتى أصبح رماد .أما وأنني بنبع الحب الخالد أقتدي وأعيش على ضفافه وأرتوي تحولت الى مركز نور يضىء العتمات ويخفي الظلمات  وصرت انسان بعدما كنت مشروع انسان يدبدب بصعوبة على أرض الواقع.

أنا اليوم أعتّز بنفسي وأفخر بأنني حبيبة  ملك الزمان ولو أنّني  منه على بعد أميال .

ورسالة الى الأجيال بالحب وحده تبنى المجتمعات والأوطان والبلدان.

سنة من الزمن ثلاثمئة وخمسة وستون يوما” دراسات عالية في الحب وأعلى شهادة في الحياة الا وهي الايمان أقوال وأفعال .

وأهم الدروس كان رسالة للعالم أجمع والذي بات يخاف من الاسلام ديني يستوعب كل الناس الكافر والمؤمن والضّال والمغضوب عليه الكل يستوعبهم الإسلام ولعل أروع صورة للتعبير عن ذلك الأمر “لكم دينكم ولي الدين”وأنّ السلام من صلب الدين وأنّ الرّحمة واجب لكل العالمين في ديني  ربي هو رب العالمين وليس رب المسلمين .

أصلي في اليوم خمسة مرات على الأقل وفي كل مرة أقلها ركعتان وفي كل ركعة أقول بسم الله الرحمن الرحيم يعني باختصار أذكر الرّحمة والرّحمن وما أدراكم ما معنى الرّحمة وما هو الرّحمن؟

من يشّوه الدّين هو بالتّأكيد ليس من المسلمين من يشوه الدين هو ليس بالتأكيد من المؤمنين .

ديننا دين حياة ومن يقول عكس ذلك اليه أقول وما خلقت الإنس والجن إلّا ليعبدون والعبادة عمل والعمل بناء والبناء حياة والحياة يرثها عباد الله الصالحين وليس القاتلين والمشوهين للدّين .

اسلامي يأمرني بان ألقي التحية وبأن أرّد ها بأحسن منها وأن أكرم  الضّيف والجار وأن  أدعو إلى الدخول الى الاسلام بالحكمة وبالموعظة وبالحديث الحسن.

وحتى إذا ما اعتدي علينا. في ديني نعتدي بمثل ما أعتدى  واذا ما أحسن  إلينا نحسن باحسن منه.

عفو وصفح وبناء وإعمار وأناس متّحابين  متّهادين فرحين مسرورين مسلمين مؤمنين نقسم الرزقة بيننا وبين أخواننا  ونتبادل الهدايا ونعيش أيامنا بطريقة صحيحة  ونرفع رؤوسنا ونقول للدنيا أنّنّا مسلمون.

بحصة صّغيرة صارت أبنيّة وقصّور بحصّة من ضّفة الحبيب الغالي نمّت وازدادت وكثّرت وربت في ذاتي وبقيْت أرتع على ضّفاف النهر وألعب وأتنعم وأتلذذ وأعيش عمري مفعما” بالحب ولو وزعت منه لكل البشر السابقين والحاليين واللاحقين لفاض وفاض وزاد وطاف  إنّه مصدر الحياة إنه نبع الحب الخالد الذي لا يجف ولا ينضب.

ومنّي والى شّباب الانترنيت شّباب الرّبيع العربي لملموا الأخطاء واحرقوها واجمعوا ولا تفرقوا وأحبّوا الحياة واقبلوا عليها بقوة وفرح وعناد.

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن لطيفة خالد

لطيفة خالد مواليد لبنان طرابلس 4/2/1964. جبران خليل جبران أبي الروحي , و النابغة الذبياني مثلي الأعلى ". هذا شعارها , و طريق حياتها , و نهجها الأدبي . إنها الأديبة اللبنانية المعاصرة " لطيفة خالد " التي ما زالت تتربع على عرش القلم الفياض بالروائع و الحكم . إنها سليلة مجد لبناني متوارث عبر عقود طويلة , و ما زال صداها و عبقها يكمنان بين ثنايا, بل يعطران, الحياة الأدبية اللبنانية . فجبران خليل جبران , و ميخائيل نعيمة , و مي زيادة , ليسوا إلا أمثلة على قمم شاهقة في حياة الأدب , و الموروث اللبناني العتيد , شعرا كان أم نثرا. طفولتها ليست كطفولة الغير , حياتها ليست كحياة الغير, أيضا. تهوى , بل تعشق القلم منذ نعومة أظفارها , تقرأ كل ما يتيسر من كتابات قراءة نقدية . فطالما طلبت منها مدرستها في مراحل الدراسة الأساسية , أن تقرأ ما يخطه قلمها من نفائس الكلم أمام أترابها , الأمر الذي أثار إعجاب المعلمة , قبل الطالبات , فظنت أنها انتحلت شيئا مما خطه المنفلوطي. زاهية تلك الكلمات التي تسكبها على أوراق الورد , و كراسات الأحلام . مخزون ثقافي , معرفي , و موسوعي متفجر يدوي في الأفاق , و تنوء بحمله أعتى الصفحات. كيف لا, و قد حباها المولى بأخ شقيق يمتلك ناصية أضخم مكتبة تجثم بها أمهات الكتب . فدونها ينبوع المعرفة , تغترف منه , و ترتوي فكرا , و أدبا , و معرفة. تماهت في الشعر , خاصة شعر إيليا ابو ماضي , ذاك الشاعر المهجري الرائع . جعبتها تغص بالدرر النفيسة و فصل القول , و ما ذاك إلا بفضل الأهل – بعد المولى تعالى- الذين يشكلون لها خط الدفاع الأول , و صمام الأمان . هي أسرة عصامية مكافحة, لا هم لها إلا رقي أبنائها . و هاهي الابنة الثالثة ترتيبا في العائلة , تحصد ثمار , و جنى أمل الأسرة. الطابع الإنساني , و القضايا المجتمعية و العدل بين البشر , هو هاجسها الأول و الأخير . لأجل ذلك, و بكل شغف, التحقت بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية , علها تعيد بعضا من الأمور إلى نصابها ؛ نصرة لمن لا ناصر له.لم تثن الحرب الضروس و الطاحنة بين بني الجلدة من عزمها أو عزم الأهل ؛ فهاهم يتنقلون من مدينة إلى مدينة , بل من حي إلى حي بشكل تكتيكي , تفاديا لضربة مميتة – لا سمح الله – قد تقذف بها تلك الحرب الأهلية الهوجاء التي قضت على أمال الكثيرين , بل شردت البعض خارج الوطن . و ثبتت أديبتنا , و أنشبث أظفارها في مرابع الطفولة , بلاد الكرامة والشعب العنيد , كما يحلو لها ان تقول , مرددة قول فيروز. نشرت لها الصحف اللبنانية العديد من المقالات , و الخواطر , كما تبنت المكتبة العربية نشر كتابها الأول " أنا و قلمي " . كما نشرت لها مجلة " المعرفة " العديد من المقالات , ناهيك عن تسابق بعض المواقع الالكترونية , لتزدان صفحاتها بنشر نفائس الأعمال- كتابة و صوتا- لهذه الأديبة الرائعة , الحائزة على لقب " كاتب ماسي " , و ذلك حسب عبور القراء لذلك الموقع و تصفح مقالاتها. و في الآونة الأخيرة , نشر لها موقع " أنهار " رواية بعنوان " ذات الرداء الأبيض " , و هي ملحمة مجتمعية تصور المجتمع الطرابلسي اللبناني بين الأستقلالين , الأول و الثاني , و صولا إلى فترة الربيع العربي . أما مسك الختام , و ليس ختاما , فهو كتاب بعنوان " قصائد نثرية" , حيث تتجلى روعة الأديبة خالد في بث الفضيلة , و مكارم الأخلاق في جميع شرائح المجتمع الإنساني. هذا غيض من فيض , فللأديبة اللبنانية العشرات , و العشرات من المقالات , و الخواطر , و المخطوطات لا تصلح إلا ميثاقاً مجتمعياً و أخلاقياَ للنشئ .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأدب العربي

Spread the love لو شئت أن أعرف الأدب  لقلْت : إنه عمل ...