عدت إلى يافا ….بقلم الشاعر نسيم قبها

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 6 يوليو 2020 - 8:14 مساءً
عدت إلى يافا  ….بقلم الشاعر نسيم قبها

عدت إلى يافا

نسيم قبها

على جبال تلك السهول المخملية لمدينته ،استلقى سعيد قاصداً برودة ماء البحر البعيد ، ولطف نسيم هواء السحب المارة، قاصدا راحة الجسد المنهك والروح المحترقة كغابةٍ احرقتها شرارةً واشعلت فيها لهيباً جعلها بقايا فحمٍ اسود.

ما الذي تبقى له ليتغنى بهِ سواك ايها الوتد؟ ، فانت صديقه ورفيقه، وكل ما تبقى لهٌ من حياة ….
لم يعد ليعيش سعيد سوى في قريةٍ غابرة ،ٍ باتت تفتقد لابسط مقومات الاعتراف ، باتت حدائقُها رمزاً لخريفٍ حل مهرولا فأقحلها عما قريب.
هل ستغدو ساحات اشباح تروي بقايا قصص عشاقٍ مروا من هنا ، وثوار أطلقوا عنانهم ، فكتبوا ذكرياتهم ، او ازقةً انهكها زمن الخذلان، وعكر صفوها تداخل الاصوات ، و اعياها ثقل العثرات السياسية؟!.
لم تفق هذهِ المدينةَ الجريحةَ من اثر فيضان اغرق كل معالمها ودمر خدماتها بل اصبح المنظر وكأنها مدينةً عائمةً وسط مياه النهر فلم يتحرك اي طرف( لنصرتها) وكل من تغنى بها عاد الى منزلهِ غير مكترث بما حوله..
ايها الجبل: ضاقت بنا كل المساحات ذرعاً فاستوطنتها الذئاب البشريه ، ماتت اشجار حدائقنا فعزف عنها العشاق . ايها الشاطئ البعيد : هل لي ان اغوص يوماً بين رمالك الذهبية نيابةةعن جدي؟ ، ان أغسل وجهي بمائك النقي الذي لم يصل اليه عبث الايادي الخفية حينها ؟… اغفو مستلقياً على تلك الرمال مطرباً باصوات موجك المتلاطم فلا توقظني سوى اشعة الشمس اللطيفةَ إن لامست عينيا .. او حمامةً تتوسد حنايا صدري وتغني فتوقظ مسمعي …. استيقظ ولسان حالي يغني (وعدت إلى يافا) …….

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر