عادت جميلتي القهوة _[[ ليلى كافي /تونس ]]

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 11 ديسمبر 2019 - 11:32 مساءً
عادت جميلتي القهوة _[[ ليلى كافي /تونس ]]

عادت جميلتي القهوة على مهل لترفع اللّحاف هامسة: “استيقظي فقد شَكَتْكِ الوسادة إلى الشّمس قائلة:”إنّها لم تخلد لنومها المسكين،….منذ أيام اغتالت الأرق لكنّها اليوم أصبحت أَرَقِي الوحيد،…هي تركن إلى السّرير لتضع رأسها فوقي وننام لكنّ ضجيج العقل لا ينتهي،بركان بدأ يستعدّ لثورة من الكلام…كلّ الذّكريات تُحاصر السّرير وتخنقني…ما ذنبي أنا الوسادة الصّغيرة لأتحمّل ضجيج العقل وغليان الشوق والحنين”…قال لها السّرير:”العقل لا ينام،يتحدّث بصوت عال،كلماته مفهومة،يروي قصصا مُتتالية فاٌتركي العنان للخيال واٌستمعي إلى رَاوٍ يسكن ركنا من العقل يصف حياة الأرق والهيام الغابر”…تهتزّ الوسادة ل”قصص ألف ليلة وليلة” و”زينب”و”العبرات”و”حبّ في أزمنة الكوليرا” و”الأمّ” و”شرق المُتوسّط”و”الياطر”و….وتزهو الوسادة لسماع أشعار “عنترة بن شدّاد”و”عمر بن أبي ربيعة”و”بشّار بن برد” و”درويش”و”محمّد الماغوط”و….وتشكّ الوسادة حين تستمع إلى أفكار “سقراط”و”الغزالي”و”ابن رشد”و”نيتشه”و”ميشال فوكو” و”هوبز”و…..،بحثا عن عبث الحياة… يئنّ السّرير:”ماذنبي أنا لأتألّم مع جسد يتألّم،..اَنْتِ -أيّتها الوسادة- تستمعين إلى العقل،أمّا أنا فأتحمّل العنف،…إنّه القلب النّابض الّذي لا يهدأ أبدا…دقّاته مطرقة تضربني كلّ ثانية دون رحمة تشكو الشوق والحنين،…،ما ذنبي لأكون كقطعة حديد مظلومة بين المطرقة والسندان…ليلة ليلاء اشتدّ حلكها بين عقل لا ينام وقلب لا يهدأ،تحالف أبديٍّ لإرهاق السّرير وقمع الوسادة”…حمدا للّه الذي أرسل الشّمس لِتُعْلِنَ يوما جديدا، وشكرا لقهوة فيها وجه روحكَ المُبتسمة تقول لي:”💖صباح الهدوء 💖انهضِي فاليوم أجمل”…

_________________________[[ ليلى كافي /تونس ]]

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر