الرئيسية / آخر الأخبار / قصيدة النثر / صمت بقلم احمد محمد الاعرج

صمت بقلم احمد محمد الاعرج

Spread the love

 

صمتُ طيفها كالصدى ترددْ
فَأسمعَ للمطرِ صوتَ الفرحِ
إرتحالاً لقافيةٍ بلونِ عُيونِها
حارَ في الوصفِ
فلامسَ شفتيها كي ينامَ
علَّ القوافي تُعيدُ تشكيلَ السماء
فَينبضُ النجمُ قلباً وردياً
كالنبيذِ حلو المذاقِ
حينَ يُقبِلُ جيداً
وحيداً
بلونِ أحداقها
مُتيمٌ
صَغيرُ السنِ
عاشقٌ .. أذابَ شوقَ الهوى
كقمرٍ … كريحٍ آذارَ
إتّشحَ بالياسمينَ
ناداني…..

******
سمراءٌ أنا ذهبيةُ الجدائلِ
أم بيضاءٌ بلونِ الثلجِ والجداول
أتُرى
لا فرقَ يا سيدي العاشقْ
فأنا من نيلٍ أنبتَ الهوى
فأنجبَ سُنبلةً
نَثرتها سِهامٌ
نزلتْ بدمشق
أعلنتْ الياسمينَ
مملكةَ العُشاقِ
سماءً
و نجمةً عبرتْ أخاديدَ الزمانِ
كلونِ الرمالِ في نجدٍ
أسْكَرَ حُلماً تناثرَ فوق أهدابي
فتراءت لي بغداديةٌ تنشِدُ
تَستًظِلُ بين خافقٍ و مقلةٍ
فيرددُ أبو نواسٍ
تنهداتِ شمسٍ
عانقتْ شالاً زادها
ألقاً .. ولهاً
و أسقاني…….

******
يا أيها القادمْ من زمنِ النرجسٍ
منْ بقايا الرمادِ
و منَ الاشواقِ
كم أطلتَ غياباً بين اليمامِ
و أسرابِ الحمام
ألا فأدنوا بقربٍ و عَطِرْ فؤادأً بكُحلِ عينيكَ
وألثُم أولَ القِطافِ
و أقِمْ طَقسَكَ المقدسَ قبلَ الخريفِ
و أطِلْ صلاتكَ في هزيعِ الليلِ الاخيرِ
فجسدي كالحناءِ مُتعبٌ
و روحيَ تُناجي بَنانَ كَفيكَ
هلا كسّرتَ قيودي
أيها المتيمْ
و أحرقتَ قارورةَ عطريّ الاخيرة
فأنا يا سيدَ الفتيةِ
أُناجي البدرَ كي أرسُمَ ظِلكَ
عِقداً من كهرمانٍ و مَرجانٍ
و بُعضُ اشواقٍ
تُعيدني إلى زماني …..

******
بعَد طُولِ انتظاري
هلا أَطلتَ رقصَ المَطرِ
هلا ملأتَ كأسيَ العطشى
و أطِلْ صلاتكَ في هزيعِ الليلِ الأخير
خَفقُ الفؤادِ كشفاهي
عَطِشٍ لأحرفَ شَكلتْ لونَ عينيكَ
قصةً…. رقصةً..
و حنينْ
فاقتربْ.
كي نَقطِفَ من السماءِ قلادةً و بعضُ حباتِ زُمردْ
و حكايا
كالسنابلِ ورديةً
كنجمٍ هامَ بينَ جيدٍ و قافيةٍ
أحلَّ للشمسِ أن تسكُنَ البحرَ
كعينٍ أغمضتْ على حلمٍ
كالحبٍ .. كزهرِ اللوزِ
كصوتِ موسيقى النيلِ
و همهماتِ عاشقينِ غافلهما تشرينْ
فاختارا ظلاً خَلفَ شفاهٍ
هرباً
بعَد طُولِ إنتظارْ
يا أيها الليلُ
أقبِلْ رويداً
إخلع عنكَ عباءةَ أيلول
و أقتربْ
هنا … بين أضلاعي أُقطفْ كلَ الحَبَقِ
و الرمانِ …. و الزعترْ
و أترُكْ على وشاحيَ لونَ عِطرِكَ
ولا تنتظرْ
فكلُ اعترافاتي و أحلامي و بقايا الكحلِ
لونتْ شعري بشذاكَ
فصارت جدائلي كعامٍ مضى
أو كأوتارِ قيثارةٍ تداعبُ موجَ البحرِ
فتنسِجُ اسمي وشماً على شفتيكَ
ذابتْ ألوانهُ
سأطيلُ الوقوفَ على ناصيةِ الوقتِ
أُرسُمْ ظِلكَ درباً يَشِدُني إليكَ
يُقربُني من عالمٍ أنتَ شَمسُهُ .. ياسمينهُ
و كل أطيافهْ
فهاتِ يدكَ … ودعْ جسديّ يرتاحُ من سَفَرِهِ
على يديكَ
فأنا كالحبِ يا أيها الفتى
صوتٌ كنسيمِ أيلول
تَسمَعُهُ رَمشَةُ عينِكَ
و لا تراني ……

احمد محمد الاعرج

18/07/2018

37395426_10155300800081059_5410133491159400448_n

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن salwa altarifi

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دعوة لحضور مهرجان لفرع المجلس في فلسطين

Spread the loveإعلان من منسق الأمسية الأستاذ نسيم قبها ………………………………………………….. تحت رعاية ...