شيء ما.. ( نثر) بقلم حميد يعقوبي

شيء ما ( نثر)


شيء ما …
يفترس ضعف كلماتي وقلة حيلتي وتلعثمي
كلما وجدتني مسترخيا على شاطئ الذكريات
كنت رجلا بلا قلب بلا نبض مسلوب الإرادة
وتجارب الحب عندي لاترقى
لدرجة التصوف والعبادة
أقاتل طواحين الهوى بسيف الأوجاع
وأعاصير الوحدة تقالتني بلا هوادة
فسلام يا أيام العشق حين حلت بخميسها
تعلن الاحتلال
منسكبة شلالا من عينيك
أجتر معها بدء تكويني من صلصالك
وأؤرخ فتوحات عشقك في دمي
وأشهد بنفحة روحك في جسدي لموعد الولادة
سيان الموت عندي اليوم بعد حضورك
أأنتهي ناسكا على صدرك
أو عابدا فوق سجادة
حبيبتي ..وأخبريني كيف أدمنك لعلني في نهاية الأمر
أنال منك وسام الشهادة
حبيبتي.. وخذي ما يروقك من هذا الجسد
لكن ،ادخلي زرقة مائي آمنة مطمئنة
فأنت في الهيام لدي سفيرة فوق العادة
أما وقد حقنتك بأوردتي ..
ومددتك بألف من جًنْدِ شهقاتي
والخيل المسومة من ابتهالاتي
فإن نفسي الأمارة بالعشق تطلب الزيادة
شيء ما…
يطرح الروح المظلومة وئيدة
بين روضة كفيك الشريفتين والضريح
ثم يرويها صوتك عند مفازة العطش
وكلي غيمة شاردة تشتهي أنامل الريح
فهل تكفيك قبلة عبر الهواء
لتفضح ما في الفؤاد من بوح جريح
وهل تكفيك رسالة فوق الماء
لتعيدني إلى شط صدرك فأستريح
وهل تكفيك كلمة أحبك
نلملم بها ما تيسر من دمعك وأنصاف فرحي
حبيبتي ..ولا تجهضي صبري
سأنتظرك .عساك ترسلين لغربتي
تعويذة الذوبان في قهوة أنوثتك
شيء ما …
من صباحك الجوري يا ملهمتي
ومن همهمات البعاد يتسلل لواذا
عبر شرخ في حائط صدري
فيحيلك همسة مساءاتي وقصيدة عمري
تتبرعم نرجستك فترفلين في بياضها
كعروس السماء لها العشق يسجد
تراقصين في ذاتي الدهشة والرعشة
لأعانق ما تخططينه من أحلام بليلي تسري
هناك عند سدرة منتهى اللقى

تعاتب أشواقك أشواقي

حميد يعقوبي /القنيطرة / المغرب

تعليقات الفيس بوك

التعليقات