شارع المتنبي في بغداد بقلم الأستاذ محمد الخضيري

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 28 يناير 2017 - 8:53 مساءً
شارع المتنبي في بغداد بقلم الأستاذ محمد الخضيري

شارع المتنبي
في بغداد
في يوم شتائي دافي شددت رحالي لزيارته فكم هي كثيرة تلك الاسماء التي اطلقت عليه حتى استقر على الاسم الذي يعرف به الآن وكلما تقادم به الزمن كلما ترسخ في أذهان المثقفين ..ويضم اقدم المكتبات في بغداد وان المثقفين يرون المتنبي هو متنفسهم الحيوي الذي من خلاله يشعرون بوجود نبض الثقافة ومثلما عنوان اي كتاب هو ثريا المتن فيه هكذا هو شارع المتنبي ثريا العاصمة العراقية فما من مثقف زار العراق الا وكان ضيفا عليه قيل ان تسمية الشارع بأسم الشاعر ابي الطيب المتنبي
منذ تأسيسه في عام 1932 وفي تلك السنة ارتأت امانة العاصمة الى تغيير الأسماء القديمة الى اسماء حضارية وتراثية جديدة ووقع الاختيار على اسم شارع بالمتنبي تيمناً باسم الشاعر الكبير ابو الطيب المتنبي”.
وعن اول المكتبات التي افتتحت في شارع المتنبي هو ان المرحوم عبد القادر ثنيان هو اول من افتتح مكتبته عندما قام بنقل مكتبة من سوق الصفافير الى شارع المتنبي والمرحوم قاسم الرجب ثاني من أفتتح مكتبة له قادماً من سوق السراي”.
و من الناحية التاريخة عرف الشارع في عهد الدولة العباسية باسم (درب زاخا) ولم يبق على اسم واحد فهو درب الموفقية لوجود مدرسة الموفقية في العهد العثماني وهو من امتدادات منطقة السراي في العقد الاول من القرن العشرين .
ومن آراء المثقفين ان جمعة المتنبي لها طعم خاص فاريج الكتب يعطر جلساتنا وتبادل الاصدارات كأنه طقس مقدس ”
ويرى الاعلامي والروائي خالد الوادي
” ان شارع المتنبي يعتبر المتنفس الاول والرئيس عند المثقف العراقي فهو عبارة عن دار كبيرة تضم في جمعة الاسبوع كل الكتاب والمفكرين والإعلاميين و والمثقفين من اختصاصات ثقافية متنوعة “.

وان الشيء الجميل في هذا الشارع نشاهد وجود جميع اطياف المجتمع العراقي من الاجيال الحديثة او المعاصرة حيث لا نلاحظ اي تسمية من المسميات السياسية هناك مثل الاحزاب او الطائفية واو العرقية فالجميع ينضوون تحت مسمى المثقف العراقي “.
وان أقدم مقهى في شارع المتنبي ( مقهى الشابندر ) الذي عاصر احداث كثيرة
” أن في هذه المقهى كان يجلس كبار المحامين والأطباء والشعراء والفنانين وهو من الشوارع المهمة على مستوى بغداد لقربه من كل طرق العاصمة بغداد ويرتاده معظم الأدباء والشعراء يوم الجمعة وتكون المقهى ملتقى ثقافي فني حتى تكثر المشادات الكلامية وتنتهي بعدها بالحب والتصافح لانها بعيدة عن التعصب والطائفية فكان هذا المقهى ترتاده جميع شخصيات بغداد الأدبية والفنية وكان المقهى في السابق مطبعة واول اضراب للعمال خرج من هذا المكان “.
بغداد هي عاصمة الثقافة والحضارة وشارع المتنبي هو رمز من رموزهاالثقافية ,وبعد ان تم تاهيل هذا الشارع الحيوي كرد على الارهاب ورجوع شارع المتنبي الى عافيته القديمة عاد مقهى الشابندر الى صخبه الجميل حيث يلتقى المبدعين
” المتنبي كأنه اب طيب وحنون يحتضن الجميع بحبه ويجمعهم بلا تمييز يوزع محبته عليهم بالتساوي ، لهذا يشدني المتنبي اليه بمحبته الغامرة واتنفس
من خلاله حبر الكلمات

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر