الرئيسية / المرأة والطفل / *سفيرة السويد بالقاهرة:النساء مصدر الالهام والتغيير*

*سفيرة السويد بالقاهرة:النساء مصدر الالهام والتغيير*

Spread the love

يحتفل العالم منذ أكثر من 100 عام باليوم العالمي للمرأة، حيث قامت الأمم المتحدة في الثامن من مارس عام 1977، بإدراج هذا اليوم ضمن القائمة الرسمية للاحتفالات السنوية.
ويتم الاحتفال بهذا اليوم من خلال الآلاف من الأحداث و الأنشطة التي تسلط الضوء على أهم الإنجازات، والتحديات، بالإضافة إلى إلهام النساء والرجال لبذل المزيد من الجهود لتعزيز حقوق المرأة و المساواة بين الجنسين.
وفي هذه الحقبة التاريخية، حيث يمر العالم العربي بفترة انتقالية، فإن الديمقراطية لا تتحقق فقط من خلال الانتخابات، بل أيضا عن طريق العمل بمبادئ وقيم سيادة القانون والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان للجميع سواء الرجال أو النساء.. فحقوق المرأة تأتى في صميم جميع العمليات الانتقالية والإصلاحات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ، كما تأتى أيضا في صميم السياسات التي تهدف إلى معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية في أوروبا.
يشكل النساء أكثر قليلا من نصف سكان العالم، وبالرغم من ذلك فإن المرأة في جميع أنحاء العالم تجد نفسها غير ممثلة بالقدر الكافي في البرلمان و غالبا ما تكون بعيدة كل البعد عن عملية صنع القرار، ففي الوقت الحاضر، تحتل النساء أقل من 20 في المائة من المقاعد البرلمانية في جميع أنحاء العالم، و كي يتم زيادة تمثيل المرأة في الحياة السياسية ، فمن الضروري أن نعمل على عدة جبهات مختلفة في وقت متزامن.. فالجهات الحكومية يقع على عاتقها مسؤولية تأمين أحقية المرأة في أن تكون ممثلة في جميع المجالات، كما أن منظمات المجتمع المدني، فضلا عن وسائل الإعلام، تلعب أيضا دورا حاسما في تعزيز تمثيل المرأة و في دعم النساء اللاتي يتم انتخابهن أو ينخرطن بشكل أو بآخر في الحياة السياسية.
أصبحت النساء في مصر اليوم أكثر قوة و ظهوراً على الساحة من ذي قبل.. فلقد شاركت النساء من جميع الأجيال بحماس كبير وتفان، جنبا إلى جنب مع الرجل، خلال الانتفاضات التي شهدناها السنوات القليلة الماضية، وكانت المرأة تقف جنباً إلى جنب مع الرجل، بدلا من وراءه، وهذا رمز يدل ليس فقط على أن النساء اخترن أن تفعلن ذلك، ولكن أيضا تم استقبالهن بالترحيب من قبل الرجال.
و حتى يتم البناء على انجازات السنوات الماضية، فهناك المزيد من الجهود التي يتعين القيام بها، أحد العناصر الهامة هو تنفيذ الدستور الجديد والذي يتضمن نصوص ايجابية فيما يخص حقوق المرأة، كما يجب وضع تشريعات جديدة تحافظ على تمثيل الجميع رجالا ونساء. ايضا هناك حاجة لتطبيق فكر و منهج يراعى المساواة بين الجنسين عند وضع السياسات التى تخص جميع مجالات المجتمع.. فالأحزاب والحركات السياسية يمكنها أن تلعب دورا إيجابيا في هذا السياق من خلال إدراج أكبر عدد ممكن من النساء على القوائم الانتخابية، وعلى السياسيين وغيرهم أن يجدوا طرق من شأنها أن تعزز دور المرأة بشكل أفضل.
لعبت المرأة دورا هاما في المجتمع المصري منذ العصر الفرعوني، وكانت منخرطة في جميع مجالات الحياة بما في ذلك السياسة والحكم فأي دولة تسعى إلى النمو تحتاج إلى مجهود كل من الرجال و النساء للعمل من أجل هذا الهدف، فالإقصاء، أو التباطؤ في إدماج النساء داخل هيئات صنع القرار و السياسات وعدم الاستفادة من مشاركة واسعة من المجتمع بأسره، يحد من إمكانية ترسيخ مبادئ الديمقراطية ، وأيضا يمثل عائقا أمام التنمية الاقتصادية.
لذا فاليوم العالمي للمرأة يهدف إلى الاعتراف بالدور الهام للمرأة والاحتفال بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمرأة مع التركيز على المجالات التي تتطلب اتخاذ مزيد من الإجراءات.
وخلال عيد المرأة في 2014، دعونا نحتفل بكل امرأة تلهمنا من أجل التغيير. فالمرأة زعيمة الحزب السياسي والمرأة التي تعتلي مناصب عليا داخل الأحزاب والحركات السياسية هي أمثلة موجودة في مصر”الجديدة” ونأمل أن يتلوها أمثلة و نماذج أخرى لهؤلاء السيدات.
يجب أن يكون يوم 8 مارس 2014 يوما ملهماً من أجل تغيير وضع المرأة المصرية في الحياة العامة والاقتصادية، وخلال احتفالنا باليوم العالمي للمرأة فنحن نرسل المزيد من التشجيع والتهاني إلى العديد من النماذج النسائية الملهمة في مصر، و النساء القويات والمثيرات للإعجاب في القطاعين العام والخاص، وفي المجتمع المدني، وفي النظام القضائي، وفي المدارس والجامعات وفي جميع مناحي الحياة المختلفة ، اللاتي يسعن جاهدات من أجل القيام بدور نشط في صنع المجتمع.

نقلا عن

أخبار اليوم

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن أسماء السلامية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

*زعزوع يتوجه إلى موسكو للمشاركة في فعاليات “إن تور “للسياحة*

Spread the loveيتوجه وزير السياحة هشام زعزوع صباح الجمعة للمشاركة في فعاليات ...