” زَهرة ُ اليَاسَمِين؛ مَلِكَةُ الرَّياحِين! ” بقلم الأستاذ أسامة أبو محفوظ

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 13 يوليو 2018 - 10:46 صباحًا
” زَهرة ُ اليَاسَمِين؛ مَلِكَةُ الرَّياحِين! ” بقلم الأستاذ أسامة أبو محفوظ

زَهرة ُ اليَاسَمِين؛ مَلِكَةُ الرَّياحِين!

فِتنةٌ وضِياء، زُهوٌ وسُموٌ وكِبرياء، نُورٌ في الوجهِ بَادٍ وكأنَّها أحدُ الأتقِياء. صِفاتٌ قد امتَلكَتْها فأعلنتْ نفسَها مالكةَ قلوبِ الأشقِياء!

جَمالٌ لا يَنتهي ولا تَنالُ مِنهُ السُّنونُ ولو زَادتْ، مَلِكةٌ في الأنحاءِ لِعرشِ الإناثِ قد اعتَلَتْ وسَادَتْ، زَهرةٌ لعرشِ الزُّهورِ قد احتلَّتْ ونَادَتْ :

” أنا الياسَمين، أنا أزكَى وأبهَى وأعطرُ الرَّياحين، أنا الأحَقُّ بأنْ تُوضَعَ في أعلى جَيبِكَ على اليَمين، فَتَشتمَّنِي كُلَّما أردتَ عِطرًا تُنسيكَ رائحتهُ الآمَ السِّنين، من مِثلي بينَ نِساءِ العَالمين؟ أَجبنِي يا عاشِقي المِسكين!

قد احتَللتُ قلبكَ وأعلنتُ نفسِيَ وحيدةُ المالِكين، وطردتُ كُلَّ من فيهِ من المُستأجِرين. قد ولجتُ إلى أجزاءكَ جميعِها، وحينَ مررتُ ُُبِقلبكَ وجدتُ بهَ شَوقًا ولوعَةً وبكاءً وأنِين، فسألتهُ : ما بٌكَ؟ ما لِيَ أراكَ باكيًا وحَزين؟ “

أجابَ وكأنَّهُ وَطَنٌ أعياهُ ما حَلَّ بهِ مِنَ الدَّمار :
” قد أسرتِني بلا حَرْبٍ ولا سابق إنذار، وكأنني قَدْ خُضْتُ ضِدَّكِ مَعركةً وَحدي بِلا أنصار،فأعلنتُ استسلامًا قبلَ أن تُعلني فَرْضَ طَوْقِ الحِصار، قَدْ جعلتِني في وَصْفِ جَمالكِ وبَهاءكِ واجِمًا ومُحتار، قَدْ جعلتِني أُبحِرُ في عينيكِ مُتأمِّلاً ليلاً وفي النَّهار، قَدْ أَزلتِ كُلَّ ما حَظيتُ بهِ من هَيبةٍ ووَقار، أَبعدَ كُلِّ هذا ألا تُريدينَ لِي أنْ أنهار؟”

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر