رُحماكَ ربّي…عمودي -البسيط بقلم د. وصفي تيلح

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 13 يناير 2021 - 7:06 صباحًا
رُحماكَ ربّي…عمودي -البسيط بقلم د. وصفي تيلح

رُحماكَ ربّي…

عمودي -البسيط

شعر :د. وصفي تيلخ

فَلْتسألِ الشّعرَ هل جفّتْ قوافينـا… واستنْبئِ القدس هل جفّت ْمآقينا

قُلنـــــــا من الشّعرِ آلافــاً مؤلّفـــةً … ولا حيــــــاة َفهـل خاب الرّجـا فينـا؟

نستَنْهِضُ القومَ والأسماعُ مُثْقَلَـةً…لا يسمعُ الصّوتَ أمــــــواتٌ وبادونا

فما القصـــــائدُ والأشعارُ صارخـة…ومُعْظمُ القومِ في الظّلْمـــاءِ غافونا

وما القصائدُ إنْ لم يستجبْ نفَـــرٌ … بذاتِ نفْـــــعٍ وإنْ كانتْ دواوينــــــا

قد غُصْتُ في هُوّةِ التّاريخ أسألهُ.. إنْ كان يُرضيـــــه ما نلقى ويُرضينا

مَنْ ذايقولُ لأجدادي الأُلى ذهبوا… لسْنا على درْبِكم للمجـــــدِ بانينـــــا

أنتم مضيتم إلى العليـاءِ شأنكُمُ… لكنّنا اليومَ في السّفْســافِ لاهونـا

أنتم بَنيتُمْ صُروحـــــــا لا يقارِبُهـا…صـــــرْحٌ وكنتم بِهــــا غُـــرّاً مَيامينـــا

تاريخُكم ضــــاعَ لم نحفلْ بهِ أبَداً…أيّامُنا الغُرُّ قد ضـــــــاعتْ بأيدينــــا

سِرْنا خــــــــواءً بلا ماضٍ يُحفِّزُنــا… لم نحفظِ العهدَ تاريخـــاً ولا دينـــا

بِعنا الكرامـــــــــةَ بالدّولارِ نعْبُدُهُ… قبْـــل الإلهِ وقد دِيسَتْ معانينـــــا

ياللحضــــارةِ قدصارتْ معالِمُها..كشْفَ الصّـدور وعُرْياً صاريؤذينـــا

حتّى الشّباب فقد هاموا بموْضتهم.. ونصفُ عورَتِهم للنّـاس يُبدونــا

تَماثَلَ الكلُّ مِنْ أُنثى ومِنْ ذَكَـــــر. … صــاروا سـواءً ولم يَرْعَوْا مَوازينا

فكيفَ نَقْبــلُ أنْ تُغْتــــــال أمّتُنــــا… وكيفَ نقبـَــــلُ أنْ تُسْبى مَغانينــــا

بلْ كيفَ نأملُ أنْ نحْيــــــا بعزّتنـا.. وكيــفَ يغضبُ قاصينــــا ودانينــــا

وكيف نقرأُ تاريخــــــــاً نُمَجّــــــدُهُ … وكيـفَ نبْعـثُ ماضينــــا ليُحْيِينــــا

هذي الحياةُ غدَتْ شوْكاً بِأَعْيُنِنا … فكيفَ نجعلُ أشْــــــــواكاً رَياحِينــا

رُحمـــــاكَ ربّي فإنّ الهمَّ أرّقني .. والشّــــوقُ يجْذِبُني جذْباً لِماضِينا

أرْضي ومُلْكي ومفتاحي و”كُوشاني” وذكرياتي على شوقٍ تُنادينـا1

شعبي هنـــــاك ونارُ الأسْرِ تحْْرِقُهُ.. ونحن في لهْوِنا النّيـــرانُ تَكْوينـا

أين العروبة قد كانت لنـــا أملاً … أين الرّجالُ , وأيُّ المــــــــــاءِ يروينـا

غَـوْرٌ مَنابِعُنــــــــا, قَفْرٌ مَرابِعُنـــا … هَــــدْمٌ مَبـــادِؤنـا , رَدْمٌ أمانينـــــا

فهلْ إلى هبّةِ الأحــرارِ مِنْ أمََلٍ… وهل إلى بطَلٍ يُحْيي الرّجـا فينا؟

د.وصفي تيلخ

1-الكوشان : سند تسجيل الأراضي

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر