رُحماكَ ربّي… بقلم الشاعر د. وصفي حرب

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 4 نوفمبر 2019 - 12:57 صباحًا
رُحماكَ ربّي…   بقلم الشاعر د. وصفي حرب

رُحماكَ ربّي…

شعر : د. وصفي حرب

الأردن

فَلْتسألِ الشّعرَ هل جفّتْ قوافينـا …. واستنْبئِ القدس هل جفّتْ مآقينـا

نستَنْهِضُ القومَ والأسماعُ مُثْقَلَـةً …… لا يسمعُ الصّوتَ أمواتٌ وبادونا

فما القصائدُ والأشعارُ صارخـةٌ ….. ومُعْظمُ القومِ في الظّلْماءِ غافونا

وما القصائدُ إنْ لم يستجبْ نفَـرٌ ….. بذاتِ نفْـــــعٍ وإنْ كانتْ دواوينـا

قد غُصْتُ في هُوّةِ التّاريخ أسألهُ ….. إنْ كان يُرضيه ما نلقى ويُرضينا

مَنْ ذا يقولُ لأجدادي الأُلى ذهبوا….. لسْنـا على درْبِكم للمجـــــدِ بانينـا

أنتم مضيتم إلى العليـــــاءِ شأنكُمُ …… لكنّنا اليومَ في السّفْسـافِ لاهونـا

أنتم بَنيتُمْ صُروحـــــا لا يقارِبُهــا ….. صـرْحٌ وكنتم بِها غُـرّاً مَيامينــا

تاريخُكم ضــــاعَ لم نحفلْ بهِ أبَداً…… أيّامُنا الغُرُّ قد ضــاعتْ بأيدينــــا

سِرْنا خــــــواءً بلا ماضٍ يُحفِّزُنـا….. لم نحفظِ العهدَ تاريخـــاً ولا دينــا

بِعنا الكرامــــــــةَ بالدّولارِ نعْبُدُهُ……. قبْل الإلهِ وقــــد دِيسَتْ معانينــــا

يا للحضارةِ قد صـارتْ معالِمُها …. كشْفَ الصّدور وعُرْيا صار يؤذينـا

حتّى الشّباب فقد هاموا بموْضتهم…. ونصفُ عورَتِهم للنّــــــاس يبـدونـا

تَوَحَّدَ الكلُّ مِنْ أُنثى ومِنْ ذَكَـــــرٍ ….صـاروا سواءً ولم يرْعَوْا مَوازينـا

فكيفَ نَقْبلُ أنْ تُغْتــــــــال أمّتُنــا…. وكيفَ نقبـَــــلُ أنْ تُسْبى مَغانينـــــا

بلْ كيفَ نأملُ أنْ نحْيــــا بعزّتنـا…. وكيفَ يغضبُ قاصينـــــا ودانينـــا

وكيف نقرأُ تاريخـاً نُمَجّـــــــــدُهُ…. وكيفَ نبْعثُ ماضينـــــــــا ليُحْيِينــا

هذي الحياةُ غدَتْ شوْكاً بِأَعْيُنِنا. … فكيفَ نجعلُ أشْــــــواكاً رَياحِينـــا

رُحمــــاكَ ربّي فإنّ الهمَّ أرّقني ….والشّــــــوقُ يجْذِبُني جذْباً لِماضِينــا

أرْضي ومُلْكي ومفتاحي و”كُوشاني”.. وذكرياتي على شــوقٍ تُنادينــا 1

شعبي هنـاك ونارُ الأسْرِ تحْْرِقُهُ…. ونحـن في لهْوِنـا النّيرانُ تَكْوينـــا

أين الشّبابُ وقد كانوا لنا أمــلاً…. أين الرّجالُ , وأيُّ المـاءِ يروينــا

غَـوْرٌ مَنابِعُنا ، قَفْرٌ مَرابِعُنــــا …. هَـــدْمٌ مَبادِؤنــا , رَدْمٌ أمانينـــــــــا

فهلْ إلى هبّةِ الأحرارِ مِنْ أمََلٍ …. وهل إلى بطَلٍ يُحْيي الرّجـا فينـا؟

1- الكوشان: سند تسجيل الاراضي

* * *

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر