رسالة حب

Spread the love

أبجدية العشّاق حرفان وأبجديتنا الحروف كلها ومعانيها أما وأنك أعتبرت أنّ حبّنا قضية وأنّك تأثّرت باليهود والمغتصبّين وإنّك حللّت العهد ونسيت الوعد ومزقت  العقد.

أقول لك  أنا عربية…

اذا ما خيّرت بين الحب والكرامة أختار  كرامتي بتفكير وعن سّابق اصرار وتصميم وأنت أنت من من حول الحب الى قضية اسمها فلسطين.

وجزمت  أنّها عالقة في حنجرة التاريخ تماما” مثل فلسطين وأكدت أننّا  ومن المستحيل  أن نحب أو أن نعرف الحب بعد الآن ؟

أخذت نفسك الى الضّفة الأخرى وأقنعتها بأن حبّنا مثل فلسطين. مثل القضية أو بالأحرى هو القضية.

أما وأنني قررت أنه لو أعطوني ملء الأرض ذهبا ومالا” لن أفرط في حبك ابدا”! ومع ذلك أحترم قرارك ولك ما تشاء سيادة الكاتب فأنا لم اتعود على الحب بعد أنّني في البداية وسأقفل راجعة الى مكاني وحيدة أناجي أيامي وأقنع بالقضاء وبالقدر.

وأقول ربنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف به يا ألله.

فقط أريد ك أن تعرف أنك أصبتني في قلب قلبي  في الصّميم وأوجعتني أكثرلأنك أخترت المكان الوحيد السليم والصحيح فيه.

منذ فترة سألتني  هل انا مشروع رواية أم أنني حبيبك حقا” أجبتك أنّني أحبّك قبل أن أولد وفي حياتي وبعد مماتي سوف أحبّك اكثر ومع أنّك اخترت البعاد ولفظت اللقاء  عندي طلب  هوأن تخط بأناملك السحرية النهاية……

ولو مارست علي اللؤم ولو انتفضت ورفضت سألح عليك ان تكتب أنت النهاية أنا مثلك سيدي لم أتعود أنْ يكسرني أحد ولو كلفني الأمر أن أنتزع الفؤاد من الجسد وأن أعيش حتى بدون قلب وبلا أدنى نفس.

 كلمة اخيرة سيدي لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري  لم ولن أتوقف عن حبّك أبدا” .

 ولن أكلمك بعد اليوم فقط سوف ألقي عليك التحية وعلى حبّنا الخالدالمظلوم والمضطهد.بأيدينا قبل أيدي الأعداء .وإليك سيدي القلم أكمل الرواية يا بطل اكتب الكلمات التي ترغب بقولها ولم يسبقك عليها احد.

والخاتمة التي ستكتب هي نقطة البداية فأنا أحببتك وليس أكثر وحبي لك ما زال ينمو ويكبر ولكي أثبت أننّي أحبك كل يوم اكثر أتمنى لك حياة مفعمة بالسلام وبالأمان ومليئة بالحب وبالفرح وأنا سأبقى بانتظار البريد الذي يحمل الرسالة والتي فيها النهاية.

وعلى أمل أن أستطيع أنْ أرحل إلى القدس العربية وأنْ أواجه معك القضية.

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن لطيفة خالد

لطيفة خالد مواليد لبنان طرابلس 4/2/1964. جبران خليل جبران أبي الروحي , و النابغة الذبياني مثلي الأعلى ". هذا شعارها , و طريق حياتها , و نهجها الأدبي . إنها الأديبة اللبنانية المعاصرة " لطيفة خالد " التي ما زالت تتربع على عرش القلم الفياض بالروائع و الحكم . إنها سليلة مجد لبناني متوارث عبر عقود طويلة , و ما زال صداها و عبقها يكمنان بين ثنايا, بل يعطران, الحياة الأدبية اللبنانية . فجبران خليل جبران , و ميخائيل نعيمة , و مي زيادة , ليسوا إلا أمثلة على قمم شاهقة في حياة الأدب , و الموروث اللبناني العتيد , شعرا كان أم نثرا. طفولتها ليست كطفولة الغير , حياتها ليست كحياة الغير, أيضا. تهوى , بل تعشق القلم منذ نعومة أظفارها , تقرأ كل ما يتيسر من كتابات قراءة نقدية . فطالما طلبت منها مدرستها في مراحل الدراسة الأساسية , أن تقرأ ما يخطه قلمها من نفائس الكلم أمام أترابها , الأمر الذي أثار إعجاب المعلمة , قبل الطالبات , فظنت أنها انتحلت شيئا مما خطه المنفلوطي. زاهية تلك الكلمات التي تسكبها على أوراق الورد , و كراسات الأحلام . مخزون ثقافي , معرفي , و موسوعي متفجر يدوي في الأفاق , و تنوء بحمله أعتى الصفحات. كيف لا, و قد حباها المولى بأخ شقيق يمتلك ناصية أضخم مكتبة تجثم بها أمهات الكتب . فدونها ينبوع المعرفة , تغترف منه , و ترتوي فكرا , و أدبا , و معرفة. تماهت في الشعر , خاصة شعر إيليا ابو ماضي , ذاك الشاعر المهجري الرائع . جعبتها تغص بالدرر النفيسة و فصل القول , و ما ذاك إلا بفضل الأهل – بعد المولى تعالى- الذين يشكلون لها خط الدفاع الأول , و صمام الأمان . هي أسرة عصامية مكافحة, لا هم لها إلا رقي أبنائها . و هاهي الابنة الثالثة ترتيبا في العائلة , تحصد ثمار , و جنى أمل الأسرة. الطابع الإنساني , و القضايا المجتمعية و العدل بين البشر , هو هاجسها الأول و الأخير . لأجل ذلك, و بكل شغف, التحقت بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية , علها تعيد بعضا من الأمور إلى نصابها ؛ نصرة لمن لا ناصر له.لم تثن الحرب الضروس و الطاحنة بين بني الجلدة من عزمها أو عزم الأهل ؛ فهاهم يتنقلون من مدينة إلى مدينة , بل من حي إلى حي بشكل تكتيكي , تفاديا لضربة مميتة – لا سمح الله – قد تقذف بها تلك الحرب الأهلية الهوجاء التي قضت على أمال الكثيرين , بل شردت البعض خارج الوطن . و ثبتت أديبتنا , و أنشبث أظفارها في مرابع الطفولة , بلاد الكرامة والشعب العنيد , كما يحلو لها ان تقول , مرددة قول فيروز. نشرت لها الصحف اللبنانية العديد من المقالات , و الخواطر , كما تبنت المكتبة العربية نشر كتابها الأول " أنا و قلمي " . كما نشرت لها مجلة " المعرفة " العديد من المقالات , ناهيك عن تسابق بعض المواقع الالكترونية , لتزدان صفحاتها بنشر نفائس الأعمال- كتابة و صوتا- لهذه الأديبة الرائعة , الحائزة على لقب " كاتب ماسي " , و ذلك حسب عبور القراء لذلك الموقع و تصفح مقالاتها. و في الآونة الأخيرة , نشر لها موقع " أنهار " رواية بعنوان " ذات الرداء الأبيض " , و هي ملحمة مجتمعية تصور المجتمع الطرابلسي اللبناني بين الأستقلالين , الأول و الثاني , و صولا إلى فترة الربيع العربي . أما مسك الختام , و ليس ختاما , فهو كتاب بعنوان " قصائد نثرية" , حيث تتجلى روعة الأديبة خالد في بث الفضيلة , و مكارم الأخلاق في جميع شرائح المجتمع الإنساني. هذا غيض من فيض , فللأديبة اللبنانية العشرات , و العشرات من المقالات , و الخواطر , و المخطوطات لا تصلح إلا ميثاقاً مجتمعياً و أخلاقياَ للنشئ .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأدب العربي

Spread the love لو شئت أن أعرف الأدب  لقلْت : إنه عمل ...