رسالة أخرى في عيد الحب بقلم الكاتبة د- غالية عيسى.

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 16 فبراير 2020 - 12:59 صباحًا
رسالة أخرى في عيد الحب بقلم الكاتبة  د- غالية عيسى.

رسالة أخرى في عيد الحب 14 فبراير 2020م

تعلمتُ الحبَّ من كيس الأرز وقوارير الزيت وطقم الفناجين.

الحبُ ليس مُلصقاً يحمل،، وردةً أو قلباً،
الحب ليس أغنيةً تُرسل إليكَ، ولا قصيدةُ تُبث إليك من بعد نسخٍ ولصقٍ.
الحب هو أن يوقظني شخيرك من أعماق نومي، فتعيدني إلى النوم رائحة أنفاسنا المختلطة في أرجاء الغرفة، الحب أن تستيقظ وتخطو على أطراف أصابعك حتى لا توقظني، الحب أن تتصل بي من عملك وتسأل : هل ينقصكِ شيئٌ في البيت؟، فأكتب لك قائمةً يترأسها كيس الأرز وتتوسطها قوارير الزيت، وأختمها بطقم الفناجين، الحب أن تعود من عملك محملاً بكل تلك الأغراض وأنت تبتسم وسعيد، تسيل قطرات العرق على وجهك، ولا تهتم لها، بقدر اهتمامك بالسؤال عن البيت، وأحوال البيت.
الحب هو يداك التي زرعت بذور تلك الغرسة أمام البيت فكان الحصاد وردات كثيرات ذات ألوانٍ ورائحةٍ وعطر، ترافقني صبحاً ومساءً، تشهد معي وقت الشروق ووقت الغروب.
الحب أن نرى بعضنا في المرض، وفي الحزن وعند الضعف، وعند الصحو من النوم، وعند تقلبات الحياة، نقارعها معاً، تغلبنا حيناً ونغلبها أحياناً. الحب أن تزعل وأصالحك، وأزعل وتصالحني، أن نتخاصم طويلاً ونهجر، ثم يُعيدنا الحب.
الحب حتى أن ننفصل لبعض الوقت ثم تعيدنا الأُلفة.
الحب أن يحمل طفلنا الأول ملامح غضبك، ويحمل طفلنا الثاني ملامح طيبتك، ويحمل طفلنا الثالث ملامح أخلاقك ، ويحمل طفلنا الرابع ملامح حماقاتك، وأحبهم جميعاً لأنهم؛ يحملون غضبك وطيبتك وأخلاقك وحماقاتك.

تعلمت أن الحب هو ذلك الذي يمر بالكثير من المطبات والخلافات والزوابع،
والأعاصير، والرياح، ومع ذلك يبقى ثابتاً ومتيناً.
الحب ليس يوماً
الحب أن نعيش معاً ونموت معاً.
زوجي الغالي :
هناك كلمة تعرفها جيداً وتسَمعها دائماً، ولكن؛ وحسب طقوس عيد الحب عندهم، دعني أخبرهم:

أني أُحبك🌹

غاليتُك❤️
غالية عيسى المرأة التي قلتَ عنها قديماً أيها الشاعر :
” طفتُ بلاد المشرق والمغرب، ولم يسقط قلبي عاشقاً إلآ في اليمن”

وقلتَ عنها حديثاً : “ولكني مازلتُ أحملُ الوردةَ التي توبِّخُ العالم”

وأخيراً شكراً على هدية اليوم، الغرسة التي ستبقى تتجدد دائماً، ولن تذبل

بقلم – د- غالية عيسى

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر