الرئيسية / المقالات الأدبية والثقافية / * ربما كان اللقاء الأخير * بقلم : سلوي أحمد

* ربما كان اللقاء الأخير * بقلم : سلوي أحمد

Spread the love

  جعل  الله سبحانه وتعالي لكل منا عمرا محددا ، تنتهي بنهايته حياتنا ، لنصبح في الحياة مجرد ذكري ، فالموت قدر لاهروب منه ولا مفر ، بالموت تنتهي حياة أشخاص تعلقنا بهم  عشنا معهم وعاشوا معنا  ، بالموت يصبح اللقاء بيننا وبينهم  و مستحيلا ، أنه وقت  الفراق  الذي لا لقاء بعده في حياة البشر  .

  عندما يرحل هؤلاء عن حياتنا ويزداد اشتياقنا لهم ولا نتمكن من رؤيتهم نتذكر كيف أننا  أضعنا الكثير من الأوقات التي كان من الممكن أن نلتقي بهم ونتحدث إليهم

فها نحن نتذكر الأم التي كانت تحدثنا فلا نلتفت إليها لانشغالنا بمشاهدة التليفزيون أو الجلوس أمام شاشات الكمبيوتر بالساعات ، نتذكر الأب الذي كنا نترك مجلسه ونذهب إلي الأصدقاء نسهر معهم ونتسامر نتذكر الأصدقاء الذين شغلتنا عنهم الحياة فمرت الأيام والشهور دون أن نلتقي بهم نتذكر أحبتنا وكما تمنوا لقاءنا حديثنا وانشغلنا  عنهم وتركناهم .

  نتذكر كل ذلك ويأخذنا الندم فها نحن الآن نتمي فقط ولو دقائق نجلس معهم فيها نحادثهم  ويحادثوننا نكلمهم ويكلموننا  ، ولكن للأسف أصبح كل ذلك  مستحيلا

بعد أن رحلوا وفارقو عالمنا فلا نجد إلا الدموع  والندم والحزن .

 فعلي كل منا أن  يذكر أنه سيأتي الوقت الذي يفارق فيه أحبته وأصدقاءه ربما كان هذا الوقت قريبا و ربما كان بعيدا ولكنه حتما سيأتي لذلك علينا ألا نضيع فرصة تواجدنا سويا في عالم واحد لنكون مع بعضا البعض لا تشغلنا أعمالنا وحياتنا إلي أن يأتي وقت نندم فيه وحينها لن يفيد الندم

علينا أن نتذكر دائما أن من نجلس معهم أو من يطلبون  محادثتنا   وأنشغلنا  عنه ربما جاء الصباح ووجدناهم  في عالم ونحن  في عالم آخر .

 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن نائب رئيس التحرير سلوي أحمد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيت بذور اللفت الأكثر فعالية للحفاظ على القلب

Spread the loveتوصلت دراسة طبية، إلى أن زيت بذور اللفت يمكن أن ...