الرئيسية / أدب الكتاب / (( ذكريات الطفولة )) ……… بقلم الكاتبة …….. إهداء العتوم

(( ذكريات الطفولة )) ……… بقلم الكاتبة …….. إهداء العتوم

Spread the love

(( ذكريات الطفولة )) الكاتبة إهداء العتوم

 

…. كنا نجلسُ علی شرفةٍ مطلةٍ علی الشارع العام ، ننظر لتلك الأضواءِ المنبعثة علی جوانب الطريق ، كانَ القمر في تلك الليلة فائق الجمال يسودهُ هدوءَ الليل ، ونسماتُ هواءٍ ساخنة مزجت بلمساتٍ باردة خفيفة ، بدأ النسيمُ يداعبُ خصلات شعرها الحريري المسترسلِ علی كتفيها كأنها صورةٍ فنية لوجهٍ حنطي اللون مائل الی البياض بعيناها العسليتان وشفتها كانها رسمُ فنان ، وهو ما زالَ يلعبُ بعلبة الدخان يسترقُ النظراتَ إليها كان يبدو عليه علاماتُ الراحة بوجههِ المستدير وعيناه الخضراوان ، وشعره المتناسق أعطاهُ جمالآ وحيوية .
– منظر رائع
– صدقت
– أتذكرين كنا نجلسُ هنا أيام طفولتنا
– نعم كانت أجمل اللحظات
– كنتِ شقيةً بعض الشيء
– أنا ! أم أنت من كانَ يرمي بلعبتي الصغيرة إلی الأسفل
– أنتِ السبب كنتِ تثيرينني كنتِ تلعبينَ مع أسامه وعدي وتتركينني وحيدآ
– لا ! وأنت أتذكرُ سلام نسيتها تضربني لأجلها
– كنتِ شقية أتذكرين حينما ضربتكِ وذهبتِ الی والدتكِ باكية
– أذكر حينها أعطتني والدتي ربع دينار لأكفَ عن البكاء
– يا الهي ! والدتك حينها أحرقت جرسَ الباب تضربهُ بشده
– ووالدتك ألم تنزلَ بالسبِ والشتم مع أنَ الحقَ مع أمي ثارت من أجلِ إبنتها
– لا تعلمُ أنَ إبنتها هي من تثيرُ المشاكل
– أنا ! أم أنت كنتَ لئيمآ معي حينها ذهبتُ الی سوركم القديم وأشرتُ لك لنذهب إلی ” الدكان ” وأصواتُ والدتي ووالدتك تملأُ المكان أتذكر إشتريتُ لك شيبس ولي آيضآ وإشتريتُ حبةَ سوس قسمتها نصفين لي ولك ثمَ أكلتَ ما معي
– ههههههههههههههه حقوده
– إنتبه لكلامك
– أتذكرين حينما كنا برحلةٍ مدرسية ورميتي بي بالماءِ متعمدة
– كنتُ أمزحُ معك
– غليظه
– أنا هه انتَ في كلِ الأوقات تسيیءُ لي تذهب لتشكو مع أنَ الحقَ لي
– قلتُ لكِ أنكِ تثيرينَ عصبيتي ، أعتذر لا أقصد أن أعصب ، أتذكرينَ لعبة ” الخبابه ” حينما يأتي دوري تختبئين بعناية وحينما يأتي دورُ أسامه تجعلينهُ يمسكُ بكِ
– لا ليسَ صحيحآ
– كاذبه
بدأ عليها علاماتُ الضيق وإغرورقت عيناها بالدموع كحباتِ اللؤلؤ تتراقص بلمعانها البراق ، إقتربَ منها كادَ يلمسُ يداها الناعمتين لكنها سرعانَ ما إبتعدت بهدوء
– أعتذر
– سأعدُ القهوة أذكر أنها ساده
– حلوه
– أنتَ اليوم غريبُ الأطوار
– هههههههههههه
…. نظرَ اليها نظرةَ إختلاسٍ بالغة تفقد معالمَ جسدها الفتان وأشعلَ سيجارته وعيناهُ تنظرُ اليها كانهُ يری جمالها قد فاقَ عن ذي قبل ، ثمَ نظرَ الی دخانِ سيجارته شاردَ الذهن ثُمَ خيمَ علی المكانِ صمتٌ قاتل
بعد قليل أحضرت القهوة تمشي بخطواتٍ هادئة خجله تكادُ تتعثرُ قدماها فقد أحست بشعورٍ غريب لم تشعر بهِ من قبل
– تفضل
– أشكرك
بدأآ يرتشفا القهوةَ بهدوء أحسَ بنظراتها تسابقُ المكان هنا وهناك
– ما أخبارُ أسامه
– لا أعرف ، يكفي الحديثَ عنه لا أريدُ أن ادخلَ معكَ بشجارٍ انا بغنی عنه
– أتعلمين لا أحبه
– لِمَ
– كانَ يأخذكِ مني
– وما شأنكَ أنت ؟!!!!
– لسبب
إقترب منها وهمسَِ برقةٍ بصوتٍ لا يكادُ يسمع كأنهُ إختنقَ بينَ صدره
– أحبكِ
إرتجفَ فنجان ُُالقهوة من يديها وأحست بدوار حينها أطرقت بعيناها ليرتجفَ صوتها الناعم لتردد بخجل
– وأنا .. وأنا
حينها إنطلقت أصواتُ الضحكات تتراقصُ مع نسماتِ الهواء لتنثر رائحةَ عطر الياسمين بأرجاءِ المكان

#تمت

الكاتبة إهداء العتوم

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن نضال ابوغربية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

( إشتقتُ عينيكِ ) ***** قصيدة ****** للأديب والإعلامي ******** ( يحيى عبد الفتاح )

Spread the loveقصيدة ( إشتقتُ عينيكِ )   إشتقتُ عينيكِ مازلت أبحث ...