الرئيسية / المرأة والطفل / *دليل الأم الواعية لتنمية الذكاء العاطفى لطفلها*

*دليل الأم الواعية لتنمية الذكاء العاطفى لطفلها*

Spread the love

الأم الواعية المتحضرة تعلم جيداً أن الأمومة ليست توفير المأكل والمشرب والملبس وليست أيضاً إعطاء الدواء واستذكار الدروس ولم تعد أيضاً مجرد صدر حنون وحب غير مشروط، وإنما هى إعداد الطفل لكى يعلم كيف ينجح فى علاقاته مع البشر على اختلاف من سيفرض عليه التعامل معهم على مدار فصول حياته.

هى أيضاً بالضرورة تدرك أن النجاح فى الحياة لا يعنى فقط الحصول على أعلى الدرجات والتميز الأكاديمى والرياضى وغيرهما، وإنما هو القدرة على تكوين شبكة علاقات ناجحة وسوية والتأهل للتعامل مع المشكلات التى تطرأ فى هدا الصدد وفهم الشخصيات والتعامل مع المشاعر والتعبير عنها. لهذا نرفع القبعة لكل أم تعلم أهمية تنمية الذكاء العاطفى لدى الطفل ولا تدع الأمور تجرى فى مجاريها بدون تركيز على هذا الأمر.

السؤال الدى يطرح نفسه هو ما مدى دراية الأهالى بهذا؟ ولأن الخبرة في هذا المجال نجدها لدى هؤلاء الذين قطعوا باعا فى التربية، لذلك كان سؤالنا للسيدة نيفين الأشرم (45 سنة) الأم لثلاث فتيات أكبرهن في العشرين من عمرها والصغرى فى السادسة عشرة سؤالاً واضحاً : هل اهتممت بتنمية الذكاء الاجتماعى لدى بناتك، وهل اختلفت كل واحدة عن الأخرى فى هذا الصدد؟ أجابت السيدة بوضوح وصراحة : “ربما لم يكن جيلنا من الأمهات يعرف تلك المصطلحات أو يطلع على تلك المسميات فى علم التربية، ولكن أعتقد أننا كنا أكثر نجاحاً من الأجيال الأصغر سناً لأننا كنا نمنح الأبناء وقتاً أطول وكنا نمضى معهم الأوقات نتحدث ونطلعهم على الأحداث والتجارب، فنشأوا على دراية بمشاعر البشر وأكثر قدرة على التواصل من أجيال تركتهم أمهاتهم أمام شاشات التليفزيون والكمبيوتر.

و لكن تؤكد السيدة نيفين أن عوامل أخرى قد تدلى بدلوها فى تكوين الذكاء الاجتماعى لدى الأبناء: “بناتى يختلفن عن بعضهن فى قدرتهن على تقييم الشخصيات والتعامل مع العلاقات بحسب اختلاف الطباع نفسها، فهناك منهن الأكثر بطبعها تعاطفاً مع الآخرين وهناك من تميل شخصيتها إلى التواؤم والدبلوماسية مع الآخر أكثر من غيرها. كذلك أرى أن التعليم له دور فى هذه المسألة.

هنا التقطت طرف الحديث أم من الجيل الأصغر مؤكدة أن الوعى هو كلمة السر فى هذا الشأن. تقول سلمي رأفت البالغة من العمر خمسة وعشرين عاما والأم لطفل فى الثالثة: “صحيح أننا انشغلنا فى العمل بصورة كبيرة، إلا أننا ندرك أنه فيما يتعلق بالوقت إذا كنا لا نستطيع التحكم فى الكم، فبالتأكيد هناك مجال لتحسين الكيف وعدم إهمال جوانب أساسية في تنمية شخصية طفل اليوم ليصبح قادراً على التأقلم مع أصناف البشر الذين سيتعامل معهم فى المستقبل”.

من جانبها تؤكد د. هبة عيسوى أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس أهمية الذكاء العاطفي لصحة الطفل النفسية فتقول: “تنمية الذكاء العاطفى يساعد الطفل فى كل المراحل العمرية على التكيف مع الضغوط التى تحيط به أو عند تعرضه للمشاكل الطبيعية للنمو ومن أساسيات الذكاء العاطفى معرفة العواطف واستقبالها والتعبير عنها بالإضافة إلى محاولة فهم الآخر مما يجعل الشخص ناجحاً ومحبوباً”.

وهنا تقدم د. هبة روشتة مبسطة كدليل لكل أم وكخطوات لبناء الذكاء العاطفى عند الأطفال :

تنمية الروابط العاطفية بين الرضيع وأسرته من خلال تنمية حواس الرضيع من خلال النظر إليه والحديث معه والتدليك اليومى له مع استعمال الزيوت العطرة المختلفة.

لا ترددى الكلمات التى ينطقها الطفل بنفس أسلوبه الخطأ، لأنه يجب أن يسمعها صحيحة حتى يتعلمها سليمة.

شجيه على الفعل البسيط لأن البسيط بالنسبة لك عظيم له.

– اتركى الفرصة له ليخطئ حتى يتعلم.

– العبى معه لأن من خلال اللعب يتعلم التركيز واحترام الآخر.

– اقضى مع طفلك وقتاً كافياً لأن الاهتمام بالطفل يجعل الطفل يتقدم ويتعلم ما دمنا وفرنا له الحافز الدائم.

– يجب أن نثنى على الطفل ونشجعه كلما نجح فى نشاط يقوم به.

– لا تضع طفلك فى مواقف ونشاطات لا يستطيع القيام بها لأن ذلك يضع الطفل فى موقف محرج فإما أن ينغلق الطفل على نفسه أو يكون عصبياً ومتهوراً.

– ساعدى الطفل على اكتشاف البيئة المحيطة به من خلال وصف الأشياء المحيطة أو القصص المصورة.

– شجعى طفلك على التعبير عن مشاعره عن طريق تعبيرك عن مشاعرك أنت أولا ثم تسأله عن مشاعره “مثلا أنا بضحك علشان مبسوط وأنت؟”.

أما د. إيهاب خطاب الخبير التربوى والكاتب في مجال التقويم النفسى للطفل فيقسم مراحل تنمية الذكاء العاطفى لدى الصغار الى مرحلتين :

تحتاج فئة الأطفال الصغار عادة إلى أسلوب معين في التعامل معها، وينصح الأهل باتباع بعض الوسائل ومنها :

على الوالدين الاعتياد على مشاعرهما وعواطفهما أمام الأطفال وعدم الشعور بالحرج من أن يقول أحدهم : أشعر بالحزن، أو بالتردد أو بالقلق وهكذا.

– يجب مساعدة الطفل تسمية العواطف والتعبير عنها، فمثلا نقول له: تبدو حزينا أو خائفا التعبير عن العواطف التي يلاحظها الأطفال عند الآخرين والتدرب على ملاحظتها وتسميتها لأن ذلك من شأنه تنمية إدراك الأطفال العاطفى بالغير. فمثلا تقول الأم للطفل: والدك يشعر بالإرهاق، او أختك تبدو عليها السعادة وهكذا.

أما في ما يتعلق بالأطفال الأكبر سناً فيشير د. إيهاب إلى أن الدراسات تقول إنه ينصح بشرح العواطف والمشاعر للأطفال عن طريق طرح بعض الأسئلة المبسطة، كأن نقول لهم: لماذا البهجة تساعدنا على العمل؟ ما هي الأخطاء المرافقة للتصرف وقت الغضب؟ كذلك يجب مساعدة الأولاد على اكتساب قدر من المرونة فيما يتعلق بعواطفهم ومشاعرهم، فمثلا التدليل بقصص من القرآن أو تجارب حياتية على أن الحزن تجاه شيء قد ينقلب فرحا بشىء آخر وإشراكهم فى عمل الخير مع ملاحظة ما يحدثه ذلك من سعادة على وجوه الآخرين ومناقشة علاقات المحيطين بهم بدون الوقوع فى فخ انتقادهم والحكم عليهم.

*********************

نقلاً عن جريدة الأهرام

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن سكرتيرة التحرير الكاتبة أميرة الألفي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

*”المدفعجية” تحيى حفلات الربيع بالغردقة والجلاء والقرية الفرعونية*

Spread the loveتحيى فرقة المهرجانات “المدفعجية” عدة حفلات خلال أعياد الربيع، حيث ...